جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 11:22 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا نائب رئيس القابضة لمياه الشرب يتفقد معرض تكنولوجيا المياه وكيل وزارة الرياضة بالإسكندرية في ضيافة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

الظاهر بيبرس وجامع الأزهر..القصة كاملة

الازهر
الازهر

تمر اليوم ذكرى وفاة السلطان المملوكى الشهير الظاهر بيبرس، إذ رحل في 1 يوليو من عام 1277، وهو الملك الظاهر ركن الدين بيبرس العلائي القَفْجَاقي البُنْدُقْدارِي الصالحي النجمي لقب بـأبي الفتوح. سلطان مصر والشام ورابع سلاطين الدولة المملوكية ومؤسسها الحقيقي، بدأ مملوكاً يباع في أسواق بغداد والشام وانتهى به الأمر أحد أعظم السلاطين في العصر الإسلامي الوسيط. لقّبه الملك الصالح أيوب في دمشق بـ«ركن الدين»، وبعد وصوله للحكم لقب نفسه بالملك الظاهر. ولد بيبرس نحو عام 625 هـ الموافق 1228، حقق خلال حياته العديد من الانتصارات ضد الصليبيين وخانات المغول ابتداءً من معركة المنصورة سنة 1250 ومعركة عين جالوت انتهاءً بمعركة الأبلستين ضد المغول سنة 1277. وقد قضى أثناء حكمه على الحشاشين واستولى أيضا على إمارة أنطاكية الصليبية.

وكان للسلطان المملوكى تاريخ كبير مع الجامع الأزهر، فبعد أن قام الناصر صلاح الدين بغلق الجامع بسبب المد الشيعي، لكن مع بدأ العصر المملوكي ومع رابع خلفائه الظاهر بيبرس نظر للأزهر مرة أخرى، حيث قرر بيبرس إعادة تشغيله وتحويله لمؤسسة دعوية سنية لكون غالبية المصريين في هذا الوقت من المسلمين السنة، ومن يومها والأزهر يعمل كمنارة للعالم الإسلامي بأكمله.

تم إعادة تأسيس الصلاة في الأزهر أثناء حكم المماليك بأمر من السلطان بيبرس في 1266، التي كانت قد حرمت في عهد صلاح الدين، وأمر السلطان بيبرس وسلاطين المماليك، بعودة رواتب للطلاب والمعلمين، فضلا عن بداية العمل لإصلاح مسجد الأزهر، الذي أهمل منذ ما يقرب من 100 سنة، وكتب تقي الدين المقريزي تقارير تفيد بأن الأمير أصلح الجدران والسقف، فضلا عن توفير الحصير الجديد، وألقيت الخطبة الأولى منذ عهد الخليفة الفاطمي الحاكم، وقد وقع ذلك في 16 يناير 1266، وقد ألقيت الخطبة على منبر جديد الذي تم الانتهاء منه قبل الخطبة بخمسة أيام.

وأعاد بيبرس خطبة الجمعة والدراسة إلى الجامع الأزهر بعد أن توقفت لقرابة 100 عام، وكان قد أغلقه صلاح الدين الأيوبي، حيث كان الجامع عبارة عن مدرسة دينية للمذهب الشيعي، والذي حاول الفاطميون من خلاله نشر التشيع أثناء فترة حكمهم لمصر.

أمر الظاهر بيبرس بإعادة افتتاحه ولكن ليقوم على المذهب السني، حيث عين أربعة قضاة شرعيين، واحدا من كل مذهب من مذاهب السنة الأربعة.

ويقول القاضي محيي الدين ابن عبد الظاهر، كاتب ديوان الإنشاء في عهد الظاهر بيبرس، في كتابه "الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر": "لما كان يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وستمائة هجريا، أقيمت الجمعة بالجامع الأزهر، واستطلق السلطان (يقصد الظاهر بيبرس) جملة من المال وشرع في عمارته، فعمر الواهي من أركانه وجدرانه، وبيضه و بلطه، وأصلح سقوفه وفرشه، و صار حرما في وسط المدينة واستجد به مقصورة حسنة، وأثر فيه آثارا صالحة يثنيه الله عليها".