جريدة الديار
الثلاثاء 5 مايو 2026 03:06 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لمحات سريعة في حالة الطقس ودرجات الحرارة رئيس جهاز شئون البيئة يشارك في تدشين محطة طاقة شمسية بالمتحف المصري الكبير صرخة وسط بركة دماء.. الإعدام شنقاً لقاتل ”محمد موسى” في دمنهور وفد فولبرايت يزور جامعة المنصورة الأهلية لتعزيز التعاون الدولي وفرص المنح كلمة الفصل.. ”جنايات دمنهور” تقتص لشهيد ”الفيسبوك” وتودع القتلة خلف القضبان من مقعد الرئاسة إلى ذمة التحقيق.. كواليس ليلة سقوط رئيس نادي الجزيرة في قبضة القانون هدوء يسبق الانهيار.. القصة الكاملة لسقوط أجزاء من عقار مهجور في البحيرة تنظمه شبكة «رائد» لأول مرة في مصر.. مؤتمر «الساحل والصحراء» يبحث استدامة النظم البيئية واستعادة الأنواع إحالة أوراق قضية ”ثأر الدلنجات” لاستئناف الإسكندرية للفصل في طلب رد المحكمة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشارك في افتتاح معرض ومؤتمر IFAT Munich 2026 بمدينة ميونيخ الألمانية بنك مصر يقدم عائداً متميزاً على شهادة ”يوماتي” الثلاثية ذات العائد المتغير بالجنيه تعليم البحيرة تواصل اختيار القيادات الجديدة.. إجراء المقابلات الشخصية لـ465 متقدمًا لشغل وظائف قيادية بالتعليم الابتدائي

بعد التكريم الرئاسي .. من هم البهرة ؟

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، على تكريم سلطان طائفة البهرة بالهند، مفضل سيف الدين، ومنحه وشاح النيل تقديرًا لجهوده المتواصلة في مصر.

استقبل الرئيس السيسي، اليوم الاثنين 7 أغسطس، السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة بالهند، يرافقه أنجاله الأمير جعفر الصادق عماد الدين، والأمير طه نجم الدين، والأمير حسين برهان الدين، في حضور اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، ومفضل محمد، ممثل السلطان لدى القاهرة.

وقال المستشار أحمد فهمي المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس السيسي رحب بالسلطان مفضل سيف الدين ضيفاً عزيزاً على مصر، مشيداً بالعلاقات التاريخية بين مصر وطائفة البهرة، وثمن السيسي الدور المقدّر للسلطان والطائفة في ترميم وتجديد مقامات آل البيت وعدد من المساجد المصرية التاريخية، فضلاً عن الأنشطة الخيرية المتنوعة في مصر، بما يتكامل مع جهود الدولة لتحقيق التنمية، وحرصها على تطوير القاهرة التاريخية واستعادة طابعها الحضاري العريق.

مفضل سيف الدين هو سلطان البهرة الحالي، والابن الثاني لسلطان البهرة الراحل الدكتور محمد برهان الدين، وُلد مفضل سيف الدين في مدينة سورات الهندية في 20 أغسطس عام 1946، وينتمي إلى أسرة توارثت زعامة طائفة البهرة منذ مدة طويلة واعتنقت الإسلام منذ بزوغ شمسه في شبه القارة الهندية، تولى تربيته وتعليمه والده السلطان الراحل الدكتور محمد برهان الدين، وله خمسة أبناء، ثلاثة من الذكور أولهم الأمير جعفر الصادق ثم الأمير طه ثم الأمير حسين، وابنتان.

وفق اعتقاد أبناء طائفة البهرة وما تنص عليه كتبهم، فإنه لا يتولى زعامتهم سلطان جديد إلا بنص وتعيين من السلطان السابق، لذا فإن سلطان البهرة الراحل الدكتور محمد برهان الدين عين نجله مفضل سيف الدين خلفا له قبل وفاته بسنيتن عام 2011 في مدينة مومباي أمام مئات الآلاف من أبناء الطائفة.

تعتبر البهرة واحدة من أشهر الطوائف الإسلامية التي انتصرت لإمامة أحمد المستعلي الفاطمي، ضد أخيه نزار المصطفى لدين الله، بعد وفاة والدهما الخليفة المستنصر بالله الفاطمي عام 1094، الذي اختار ابنه المستعلي ليكون واليا، فنشأ خلاف بين الشقيقين، وانتهى الخلاف لصالح الطائفة المستعلية التي انهزمت مع هزيمة الدولة الفاطمية على يد صلاح الدين الأيوبي، الذي أسس الدولة الأيوبية وهزم الفاطميين وطردهم من مصر عام 1174، لينتشر البهرة إلى العديد من دول العالم.

تنقسم طائفة البهرة إلى فرق متعددة، منها "البهرة الداوودية" نسبةً إلى داود برهان الدين بن قطب شاه، وانتشروا في الهند وباكستان بعد نقل مركزهم من اليمن في القرن العاشر الهجري، وحاليًّا سلطانهم هو مفضل سيف الدين، ويقع مركزهم في مومباى ولهم جماعات في أكثر من 40 دولة في أنحاء العالم.

ومن بين الفرق المنتمية إلى البهرة أيضًا "السليمانية" نسبة إلى سليمان بن الحسن، وتنتشر في اليمن والمملكة العربية السعودية. وعلى مر القرون، هاجر البهرة الداوودية إلى جميع أنحاء العالم رغبةً في الازدهار بتجارتهم، كما أن مستوطناتهم الصغيرة نمت وتحولت إلى جاليات كبيرة ذات طابع رسمي في دول كثيرة بالعالم.

كما هاجر أول وفد من البهرة إلى مصر في فترة الستينيات من القرن الماضي، ويبلغ عددهم في الوقت الحالي في مصر نحو 750 فردًا، وتعمل نسبة عالية منهم في التجارة، وتعني كلمة "البهرة" التاجر. ولانتمائهم إلى الفاطميين فإنهم يجتمعون غالبًا لإقامة الصلاة في مسجد الحاكم بأمر الله الفاطمي وغيره من المساجد الفاطمية.

تسعى طائفة البهرة لترميم كل القبور والمساجد المتعلقة بالفاطميين، ويدفعون أموالًا طائلة من أجل ذلك، وساهم سلطانهم بجهود مقدرة في ترميم وتجديد مقامات آل البيت في مصر، وعدد من المساجد المصرية التاريخية، من بينها أضرحة السيدة نفيسة، والسيدة زينب، والحسين، والعديد من الأنشطة الخيرية في مصر.

وتعد طائفة البهرة السبب الرئيسي في إعادة ترميم مسجد الحاكم بأمر الله، كما كان لها دور مهم مؤخرًا في تجديد مبانٍ تراثية وأثرية من مقامات آل البيت والمساجد المتعلقة بمعتقداتها، مثل مساجد الأقمر والسيدة زينب والسيدة رقية.

يعمل أغلب البهرة في مصر في التجارة ولهم العديد من الأنشطة الخيرية، كما شهدت السنوات الماضية دعم الطائفة لصندوق "تحيا مصر". ويستخدم البهرة تقويمًا قمريا إسلاميا بصيغة خاصة، جرى تطويره منذ زمن الفاطميين ويعتمد على حسابات فلكية لتحديد بدايات الأشهر، لذا فهو ثابت ويختلف بفارق يوم أو يومين عن التاريخ الهجري.

كما يحتفل البهرة بعيدي الفطر والأضحى إضافة إلى احتفالات أخرى منها الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وفي يوم 18 من شهر ذي الحجة بيوم غدير خم، وكذلك إحياء ذكرى يوم عاشوراء في العاشر من محرم من كل عام، ويتميزون بعاداتهم وتقاليدهم.