جريدة الديار
الأحد 1 نوفمبر 2026 12:12 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«من الطبق إلى الجدران».. أين تختبئ السموم في حياتنا اليومية؟ بعد اجتماع المركزي.. أعلى 10 شهادات ثلاثية متغيرة بفائدة ربع سنوية حكم ذهاب المرأة لطبيب العلاج الطبيعي لتدليك موضع الإصابة ليفربول يسعى لاستعادة نجمه من ريال مدريد الأرصاد: طقس الغد حار نهاراً مائل للبرودة ليلاً «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يوقع بروتوكول تعاون مع «بهية» لدعم صحة المرأة والكشف المبكر هل هاتفك مراقب دون علمك؟ 5 علامات تكشف احتمالية التجسس البحرية الإيرانية: حريق في ناقلة نفط مخالفة بعد اصطدامها بألغام بمضيق هرمز نميرة نجم ترفض نقل أعباء اللجوء إلى «دول ثالثة» على حساب حقوق المهاجرين. تحذير أمريكي من يوم القيامة.. سلاح روسي مرعب يهدد العالم من الفضاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الجيزة يتفقدان حديقتي ٦ أكتوبر والمبدعين بحي العجوزة بحضور وزيري الزراعة والتنمية المحلية والبيئة ومحافظي الجيزة والوادي الجديد والفيوم وقنا.. افتتاح مهرجان النباتات الطبية والعطرية 2026

كيف يكون باب العبد بين الترغيب والرجاء؟

علي جمعة
علي جمعة

كيف يكون العبد بين الترغيب والرجاء؟ سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

كيف يكون باب الرجاء؟

وفي جواب كيف يكون العبد بين الترغيب والرجاء، قال إن الترغيب والترهيب، الرجاء والخوف، البسط والقبض. كلها أمور من الله، فهو القابض الباسط وهو النافع الضَّار وهو المحيي المُمِيت وهو الأول الآخر إلى ما لا يتناهى من الصفات.

وأوضح أن الخوف والرجاء شعوران حسنان، الخوف جميل والرجاء جميل وبين الخوف والرجاء سَيْرُ العبد، فإذا رأيت نفسك قد دخلت في دائرة الخوف وسوف تُغْلَق عليك الأمور وسوف تصل إلى مرحلة الوسواس؛ وهذا الوسواس يؤدى بك إلى الإحباط واليأس من رحمة الله، ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون والعياذ بالله، أى لسنا نحن. كَفَرَ أى سُتِرَ قَلْبُهُ عن الإيمان. فكلمة "القوم الكافرون" شديدة جداً فاليأس من الله مصيبة. فيجب عليك ألا تيأس.

وبين علي جمعة: إذن ماذا تفعل وأنت ترى كل يوم أن الوسواس يزداد يوما بعد يوم ، والخوف يزيد وبدأت تُحَاسِب نفسك أكثر من اللازم وسوف تدخل في حالة مَرَضِية، فماذا تفعل؟ افتح الباب واخرج. أىُّ باب؟ الباب الذي يخرجك من دائرة الخوف إلى دائرة الرجاء حتى يحدث توازن، وكيف يكون باب الرجاء؟

كيف يكون باب الرجاء؟

يقول جمعة: تأمل منن الله عليك -ولن تحصيها- ، ستجد نفسك تقول: إن ربنا كريم وعفو وغفور ولم يفعل كل ذلك لى إلا لأنه يحبنى، حتى توازن الخوف الذي أدخلت نفسك فيه.

وأكمل: ثم إذا فتحت معك بعض الشئ ووجدت نفسك في رجاء دائم، وبدأت لا تبالى بالذنب ولا بغيره فتكون قد دخلت الرجاء من أوسع أبوابه ، فخفت على نفسك أن تميل الكفة وتريد أن تعود إلى شئ من الخوف؛ افتح باب الخوف ، فتأمل ما تفعله من المعاصى وما أنت عليه من تقصير، فتجد أنك تُفْزَع فتقول : ولماذا أنت صابر علىّ يا رب ؟ إذًا هو تعالى يمهلنى وسوف يأخذنى أخذ عزيز مقتدر. ما هذا؟ لابد أن أعود سريعا قبل أن يفوت الوقت.

وشدد إذن ينبغى عليك أن تكون دائما في الأمة الوسط، لأن وَسَطَ الشئ أعلاه، كما أن وسط الجبل أعلاه، ولذلك إذا صعدت أعلى فلا تنزل، قال ﷺ : ( أَما واللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ للَّهِ وَأَتْقَاكُم لَهُ لكِني أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصلِّي وَأَرْقُد، وَأَتَزَوّجُ النِّسَاءَ، فمنْ رغِب عَنْ سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي) . وهذا الكلام يقوله لمن زاد على سنته! لأن الزيادة أخت النقص.

كما لابد علينا أن نكون أمة وسطا كما وصفنا ربنا سبحانه وتعالى، فإذا اختل عندنا الميزان بجانب الرجاء فتحنا باب الخوف بأن نرى مصائبنا فنخافه، وإذا اختل في جانب الخوف فتحنا باب الرجاء بأن نرى مِنَّةَ الله علينا فنعلم مدى رحمته وكرمه بنا سبحانه وتعالى فنرجوه.