جريدة الديار
الأحد 15 فبراير 2026 03:11 مـ 28 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تموين الدقهلية يتحرك ميدانيا بتوسع على مدار ثلاثة أيام .. ويُسفر عن ٢٠١ مخالفة تموينية بحملات مكثفة تضبط الأسواق والمخابز «الأسطح المعمارية المدرجة دراسة تصميمية »بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية المعارضة الباكستانية تواصل اعتصامها المفتوح لإنقاذ رئيس الوزراء السابق المحافظ: تحرير 18 محضرا متنوعا في حملة تموينية رقابية على 27 مخبزًا بالمنصورة وشربين وطلخا الاتحاد الإفريقي يعتمد استراتيجيات لتعزيز التمويل والقضاء على زواج الأطفال وتعزيز الأمن الصحي د. منال عوض توجه بالدفع الفوري بالمعمل المتنقل لجهاز شئون البيئة لرصد أسباب الانبعاثات و الروائح الكريهة مجهولة المصدر بالجيزة لغز ”أجنة المنيا”.. تحقيقات أمنية تكشف كواليس صادمة بطلتها أرملة طبيب شهير عرض عالمي أول ناجح ل ”خروج آمن” الفيلم المصري الوحيد بمهرجان برلين السينمائي ”قبيصي” شهد طابور الصباح وتحية العلم بمدرسة محمد أحمد عبدالتواب تابع مدرسة العروبة بشرق الفيوم الداخلية: مصـرع 3 عناصر خطرة وضبط طن مخـدرات بـ93 مليون القومي لذوي الإعاقة: انتهاء المستوى الأول من مبادرة ”المذيع الصغير” للأطفال من ذوي الإعاقة زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب غرب إندونيسيا وبكين تطمئن السكان من خطر ”تسونامي”

صدام كاد يغزو الفضاء بـ”العابد”

الرئيس العراقى  صدام حسين
الرئيس العراقى صدام حسين

نفذ العراق في 5 ديسمبر تجربة على صاروخ يتكون من ثلاثة مراحل من "قاعدة الأنبار الفضائية" في خطوة تمهيدية لإرسال قمر صناعي إلى المدار.

العراق في تلك الحقبة من حكم صدام حسين، كان في حركة دائبة ونشاط كبيرين. وكانت بغداد منطلقة بطموح كبير تتطلع إلى المستقبل وإلى عناصر القوة، وكانت الأحاديث تكثر من الداخل ومن الخارج عن مشاريع محتملة "نووية وصاروخية وفضائية".

تقارير تقول أن العراق أسس برنامجا فضائيا منذ أواخر عام 1980، وأنه شيد في عام 1989 "قاعدة الأنبار الفضائية" لتكون موقعا لإطلاق الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية إلى الفضاء، وأنه نجح في إطلاق صاروخ "العابد"، وهو صاروخ عراقي متطور عن سكود السوفيتي ويتميز بمدى يصل إلى 2000 كيلو متر على ثلاث

صاروخ العابد يزن 48 طنا ويصل ارتفاعه إلى 17 مترا، وكان يفترض أن يكون قادرا على إيصال أقمار صناعية تصل أوزانها إلى 300 كيلو غرام إلى المدار.

صاروخ العابد العراقي كان أطلق من منصة ثابتة من قاعدة الأنبار الفضائية التي تبعد 230 كيلو مترا جنوب غرب بغداد، وعلى الرغم من أن هذا الصاروخ مصمم ليطير على ثلاث مراحل، إلا أن المرحليتين الثانية والثالثة في تلك التجربة كانتا عبارة عن نموذجين فولاذيين.

الاستخبارات المركزية الأمريكية استنتجت أن التجربة الصاروخية العراقية في ذلك الوقت لم تكن نموذجا أوليا لصاروخ باليستي، بل كان صاروخا كبيرا أطلق من منصة ثابتة، مشيرة في تقرير سري في عام 1990 إلى أن العراق حاول بالفعل بناء مركبة إطلاق فضائية، إلا أنه واجه الكثير من المشاكل الفنية في مراحل الإطلاق وفي التوجيه.

معلومات تحدثت في ذلك الوقت عن أن بغداد سعدت في البداية للتعاون مع عدة دول في مجال بناء الصواريخ وإطلاق أقمار صناعية، لكنها اعتمدت بعد ذلك على مشروع خاص بخبرات عراقية وعربية وببعض المتخصصين الأجانب الشهيرين وعلى رأسهم المهندس الكندي جيرالد بول الي يرجح أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الموساد هو من كان وراء اغتياله في بروكسل عام 1990.

بعض التقارير تنسب الفضل في إنجاز صاروخ "العابد" العراقي إلى هذا المهندس الكندي الذي كان يعمل أيضا على مشروع "المدفع العملاق". ويزعم أن جيرالد بول، قام بصنع هذا الصاروخ العراقي الفضائي من خلال دمج 5 صواريخ سكود سوفيتية!

بعد الإطلاق الصاروخي الفضائي التجريبي في ديسمبر عام 1989، قرر العراقيون مواصلة اختبار المرحلتين الثانية والثالثة من صاروخ العابد، وكان من المخطط أن تجرى اختبارات في خريف عام 1990.

الأمور انقلبت رأسا على عقب، بغزو العراق للكويت في أغسطس 1990، فتوقفت جميع الأنشطة العراقية المتعلقة بالبرنامج الفضائي، في حين قام الأمريكيون خلال عملية عاصفة الصحراء بتدمير "قاعدة الأنبار الفضائية"، ولاحقا وضعت بقايا تلك القاعدة تحت إشراف الأمم المتحدة بقرارات من مجلس الامن، وحرمت بغداد لاحقا من أي صاروخ في ترسانتها يزيد مداه عن 150 كيلو مترا، وهكذا توقف "عصر" الفضاء العراقي.