جريدة الديار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 06:22 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
زيارة تفقدية لوكيل وزارة التعليم بالجيزة بمدارس تابعة لإدارة العجوزة صحة الدقهلية تتسلم 19 ماكينة غسيل كلوي جديدة من مخازن الوزارة بقيمة 2.5 مليون جنيه اتحاد الجمعيات الأهلية يناقش دعم المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية والتمكين الاقتصادي للأسرة المصرية محافظ القليوبية يُسلِّم 5 كراسي كهربائية لذوي الهمم بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي حملة لقطاع حماية الطبيعة تزيل 6600 متر شباك صيد مخالفة وتحرر 2100 طائر مهاجر بالمحميات الشمالية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التسليم النهائي للمدافن الصحية الآمنة بإدفا وجهينة بمحافظة سوهاج بسيوني يتابع انتظام الدراسة بعدد من مدارس إدارة نبروه التعليمية وزارة التنمية المحلية والبيئة .. تشارك في فعاليات «ملتقى تكنولوجيا المناخ» لتعزيز التحول الأخضر ودعم الشركات الناشئة علي حسن عبد الفتاح وكيل وزارة التموين بالدقهلية يضرب بقبضة من حديد عبد الشافي يتابع انتظام الدراسة بمدارس إدارة شرق المنصورة التعليمية قبيصي يترأس لجنة مقابلة المتقدمين للجان إمتحانات الشهادات العامة المحلية بالدقهلية جلسة طارئة لمجلس النواب لتأجيل قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام

صدام كاد يغزو الفضاء بـ”العابد”

الرئيس العراقى  صدام حسين
الرئيس العراقى صدام حسين

نفذ العراق في 5 ديسمبر تجربة على صاروخ يتكون من ثلاثة مراحل من "قاعدة الأنبار الفضائية" في خطوة تمهيدية لإرسال قمر صناعي إلى المدار.

العراق في تلك الحقبة من حكم صدام حسين، كان في حركة دائبة ونشاط كبيرين. وكانت بغداد منطلقة بطموح كبير تتطلع إلى المستقبل وإلى عناصر القوة، وكانت الأحاديث تكثر من الداخل ومن الخارج عن مشاريع محتملة "نووية وصاروخية وفضائية".

تقارير تقول أن العراق أسس برنامجا فضائيا منذ أواخر عام 1980، وأنه شيد في عام 1989 "قاعدة الأنبار الفضائية" لتكون موقعا لإطلاق الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية إلى الفضاء، وأنه نجح في إطلاق صاروخ "العابد"، وهو صاروخ عراقي متطور عن سكود السوفيتي ويتميز بمدى يصل إلى 2000 كيلو متر على ثلاث

صاروخ العابد يزن 48 طنا ويصل ارتفاعه إلى 17 مترا، وكان يفترض أن يكون قادرا على إيصال أقمار صناعية تصل أوزانها إلى 300 كيلو غرام إلى المدار.

صاروخ العابد العراقي كان أطلق من منصة ثابتة من قاعدة الأنبار الفضائية التي تبعد 230 كيلو مترا جنوب غرب بغداد، وعلى الرغم من أن هذا الصاروخ مصمم ليطير على ثلاث مراحل، إلا أن المرحليتين الثانية والثالثة في تلك التجربة كانتا عبارة عن نموذجين فولاذيين.

الاستخبارات المركزية الأمريكية استنتجت أن التجربة الصاروخية العراقية في ذلك الوقت لم تكن نموذجا أوليا لصاروخ باليستي، بل كان صاروخا كبيرا أطلق من منصة ثابتة، مشيرة في تقرير سري في عام 1990 إلى أن العراق حاول بالفعل بناء مركبة إطلاق فضائية، إلا أنه واجه الكثير من المشاكل الفنية في مراحل الإطلاق وفي التوجيه.

معلومات تحدثت في ذلك الوقت عن أن بغداد سعدت في البداية للتعاون مع عدة دول في مجال بناء الصواريخ وإطلاق أقمار صناعية، لكنها اعتمدت بعد ذلك على مشروع خاص بخبرات عراقية وعربية وببعض المتخصصين الأجانب الشهيرين وعلى رأسهم المهندس الكندي جيرالد بول الي يرجح أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الموساد هو من كان وراء اغتياله في بروكسل عام 1990.

بعض التقارير تنسب الفضل في إنجاز صاروخ "العابد" العراقي إلى هذا المهندس الكندي الذي كان يعمل أيضا على مشروع "المدفع العملاق". ويزعم أن جيرالد بول، قام بصنع هذا الصاروخ العراقي الفضائي من خلال دمج 5 صواريخ سكود سوفيتية!

بعد الإطلاق الصاروخي الفضائي التجريبي في ديسمبر عام 1989، قرر العراقيون مواصلة اختبار المرحلتين الثانية والثالثة من صاروخ العابد، وكان من المخطط أن تجرى اختبارات في خريف عام 1990.

الأمور انقلبت رأسا على عقب، بغزو العراق للكويت في أغسطس 1990، فتوقفت جميع الأنشطة العراقية المتعلقة بالبرنامج الفضائي، في حين قام الأمريكيون خلال عملية عاصفة الصحراء بتدمير "قاعدة الأنبار الفضائية"، ولاحقا وضعت بقايا تلك القاعدة تحت إشراف الأمم المتحدة بقرارات من مجلس الامن، وحرمت بغداد لاحقا من أي صاروخ في ترسانتها يزيد مداه عن 150 كيلو مترا، وهكذا توقف "عصر" الفضاء العراقي.