جريدة الديار
الجمعة 21 يونيو 2024 06:38 صـ 15 ذو الحجة 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

محكوم عليها بالفشل.. تفاصيل خطة نتنياهو لليوم التالي للحرب في غزة

قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجلس الوزراء الأمني، وثيقة مبادئ تتعلق بإدارة غزة بعد الحرب أمس الخميس، بهدف تعيين “مسؤولين محليين” لإدارة الخدمات في القطاع بدلا من حماس، وفق تقارير إعلامية عبرية نشرت اليوم الجمعة.

وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فإن الخطة، التي صدرت من صفحة واحدة بين عشية وضحاها، تتضمن إلى حد كبير، مجموعة من المبادئ التي ظل نتنياهو يتحدث عنها منذ بداية الحرب على غزة، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يتم تقديمها رسميا إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها.

ولأكثر من أربعة أشهر، أحجم نتنياهو عن إجراء مناقشات في مجلس الوزراء الأمني بشأن ما يسمى بـ”اليوم التالي” للحرب، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى حدوث انقسامات في ائتلافه اليميني.

ويهدف بعض وزرائه اليمينيين المتطرفين إلى استخدام مثل هذه الاجتماعات للدفع من أجل إعادة إنشاء المستوطنات الإسرائيلية في غزة والسيطرة الإسرائيلية الدائمة على القطاع – وهي السياسات التي يقول رئيس الوزراء إنه يعارضها وستؤدي بالتأكيد إلى تبديد الدعم الإسرائيلي المتبقي في الغرب.

واكتفى نتنياهو بالقول إنه لن يسمح للسلطة الفلسطينية بالعودة لحكم غزة. وأبدى نتنياهو رفضا أكثر شمولا للسماح لغزة بأن تصبح “فتحستان” – في إشارة إلى حركة فتح التي يترأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

والجدير بالذكر أن وثيقة المبادئ التي قدمها نتنياهو لوزراء المجلس الأمني المصغر في اجتماع مساء الخميس لا تذكر على وجه التحديد السلطة الفلسطينية أو تستبعد مشاركتها في حكم غزة بعد الحرب.

وبدلا من ذلك، ينص على أن الشؤون المدنية في غزة ستتم إدارتها من قبل “مسؤولين محليين” لديهم “خبرة إدارية” وغير مرتبطين بـ “دول أو كيانات تدعم الإرهاب”، بحسب زعمه.

تبدأ الخطة بالنص على مبدأ على المدى القريب: سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي الحرب حتى تحقيق أهدافه، وهي تدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية الحكومية لحماس والجهاد الإسلامي، وإعادة الأسرى، وإزالة أي تهديد أمني من قطاع غزة على المدى الطويل.

وتقول الخطة إن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بحرية غير محدودة للعمل في جميع أنحاء القطاع بأكمله لمنع عودة النشاط الإرهابي، ووصفت ذلك بأنه مبدأ متوسط المدى.

وتنص الخطة على أن إسرائيل ستمضي قدما في مشروعها الجاري تنفيذه لإنشاء منطقة أمنية عازلة على الجانب الفلسطيني من حدود القطاع، مضيفة أنها ستبقى في مكانها “طالما كانت هناك حاجة أمنية إليها”. "

تتعارض هذه الخطة بشكل مباشر مع أحد مبادئ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الخاصة بغزة ما بعد الحرب، والتي تنص على أنه لن يكون هناك أي تقليص في أراضي القطاع.

وأضافت تايمز أوف إسرائيل أن خطة نتنياهو تنص أيضًا علي فرض"إغلاق جنوبي" على الحدود بمساعدة الولايات المتحدة وبالتعاون مع مصر "قدر الإمكان"، كما جاء في الوثيقة، في اعتراف واضح برفض القاهرة للخطة.

ورفضت القاهرة الدعوات الإسرائيلية للسيطرة على ممر فيلادلفيا على الحدود بين مصر وغزة، ومن غير المرجح أن تتعاون كل من الولايات المتحدة ومصر مع مثل هذه الخطط التي لا تشكل جزءًا من مبادرة أوسع تهدف إلى خلق طريق نحو دولة فلسطينية في نهاية المطاف – وهو أمر يرفضه نتنياهو.

وتنص خطة نتنياهو على "تجريد غزة من السلاح بشكل كامل... بما يتجاوز ما هو مطلوب لاحتياجات الحفاظ على النظام العام". وستكون إسرائيل مسؤولة عن تحقيق هذا الهدف في المستقبل المنظور، ما قد يترك الباب مفتوحا أمام قوى أخرى لإكمال المهمة في المستقبل.

وبالإضافة إلى "المسؤولين المحليين" الذين يرى نتنياهو أنهم مسؤولون عن النظام العام وعن توفير الخدمات المدنية، تضيف الوثيقة أن إسرائيل ستعمل أيضًا على تعزيز "خطة اجتثاث التطرف... في جميع المؤسسات الدينية والتعليمية والرعاية الاجتماعية في غزة".

جانب رئيسي آخر من وثيقة مبادئ نتنياهو هو إغلاق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا. وتقول إن إسرائيل ستعمل على استبدال الوكالة بـ “منظمات مساعدات دولية مسؤولة”.

والجدير بالذكر أن الوثيقة أوضحت أن إسرائيل لن تسمح ببدء إعادة إعمار غزة إلا بعد الانتهاء من نزع السلاح في القطاع وبدء "عملية اجتثاث التطرف".

وتختتم خطة نتنياهو بإعادة التأكيد على اثنين من المبادئ التي تم تبنيها في وقت سابق من قبل كل من الحكومة والكنيست: أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع أي إملاءات دولية فيما يتعلق بالتسوية الدائمة مع الفلسطينيين، والتي لا ينبغي التوصل إليها إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، دون شروط مسبقة، وأن إسرائيل ستواصل معارضة الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية، والذي تعتبره "مكافأة على الإرهاب".