جريدة الديار
السبت 20 أبريل 2024 12:03 مـ 11 شوال 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

وزيرة البيئة تؤكد : قانون المُخلفات إطار تشريعي ملزم ينظم عملية تداول زيوت الطعام المستعملة وإستخداماتها

عقد وزراء البيئة والبترول والثروة المعدنية والطيران المدني والتجارة والصناعة والزراعة واستصلاح الأراضي وقطاع الأعمال العام اجتماعا بمقر وزارة البترول والثروة المعدنية بالعاصمة الإدارية بحضور مسئولي الوزارات لبحث التنسيق وآليات التعاون فيما بينها للعمل على إنتاج وقود الطيران المستدام SAF في ضوء مبادرة قطاع البترول الرامية لتنفيذ أول مشروع من نوعه في هذا المجال.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في بداية الإجتماع على استعداد الوزارة للتعاون مع وزارتي البترول والطيران المدني في إنتاج وقود مُستدام للطائرات سواء من إستخدام زيوت طعام مستعملة أو من زراعات يستنبط منها، مُشيرة إلى قيام الوزارة منذ أكثر من عام بإتخاذ خطوات نحو فكرة الإستثمار البيئي والمناخي حيث تم إعداد إستراتيجية الإقتصاد الحيوي، والعمل على منتج الوقود الحيوي في مصر بوصفه منتجًا مستدامًا، حيث أن هناك دول إقتصادها قائم على زراعات معينة لإنتاج الوقود الحيوي.

وأشارت وزيرة البيئة، إلى عدد من الإجراءات التي تم إتخاذها فيما يخص زيوت الطعام المستعملة ويمكن المساهمة بها في هذا المشروع، ومنها اتخاذ عدد من الإجراءات للعاملين في مجال الزيوت المستعملة من قبل القطاع غير الرسمي، حيث تم العمل على إصدار تراخيص من جهاز تنظيم وإدارة المُخلفات للعاملين في هذا المجال، من خلال تشكيل مجموعة عمل ضمت عدد من الوزارات كالتموين والتجارة والصناعة تمهيدا لإستصدار قرار من دولة رئيس مجلس الوزراء، كما تم العمل على الحملة التوعوية (أنتِ البداية) لتوعية السيدات في المنازل لإستبدال الزيوت المُستعملة بأخرى جديدة بالتعاون مع إحدى شركات الزيوت، مُؤكدة أن قانون المخلفات إطار تشريعي مُلزم ينظم عملية تداول زيوت الطعام المُستعملة وإستخداماتها.

ومن جانبه أوضح المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن قطاع البترول إتخذ مُبادرات وقطع خطوات تنفيذية خلال الفترة الأخيرة لدخول مجال إنتاج وقود الطيران المُستدام SAF لأول مرة وبدأ إعداد الدراسات الخاصة بأول مشروع لإنتاجه اعتماداً على زيت الطعام المستعمل كمادة تغذية، وقام بوضع تصور وإستراتيجية مقترحة لتنفيذه من خلال الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات مع الإستعانة بمؤسسات دولية لإعداد الدراسات وإنجاز المراحل الأولية الخاصة بالإعداد للمشروع وتدبير التمويل، مُؤكدًا أهمية هذا الإجتماع في دعم التنسيق المشترك بين الوزارات والقطاعات المعنية بهذا المجال الجديد من اجل إستغلال كافة القوى والإمكانات للإسراع بتنفيذ المشروع الذي يأتي تنفيذا لتوجه الدولة المصرية لتحقيق التنمية المُستدامة والخضراء ومواكبة التوجهات العالمية في هذا الشأن.

وأضاف الملا، أنه سيتم تشكيل لجنة تنفيذية من فرق العمل في الوزارات للعمل على الإجراءات والآليات الخاصة بالتعاون لإعطاء دفعات للإسراع بالعمل على مشروع إنتاج وقود الطيران المستدام و التعاون مع المستهلك النهائي لهذا النوع من الوقود متمثلاً في قطاع الطيران المدني، كما يتم مراجعة والنظر لكافة الجهود التي تقوم بها الوزارات المعنية بما يدعم إنجاح المشروع والإسراع بخطواته واحكام آليات تنفيذه، على أن يقوم الوزراء بمتابعة ما قامت به اللجنة التنفيذية بشكل دوري.

وخلال الإجتماع تم تقديم عرض توضيحي عن مبادرة وزارة البترول والثروة المعدنية لدراسة وتنفيذ أول مشروع لإنتاج وقود الطيران المستدام والخطوات التي تم إنجازها لإستكمال الدراسات بالتعاون مع المؤسسات الدولية والإعداد لتنفيذه والإستراتيجية المُقترحة للمشروع وتوقيع إتفاقية مبادئ لتأمين المادة الخام له.

ومن جانبه إستعرض الفريق محمد عباس حلمي وزير الطيران المدني رؤية الوزارة الرامية لإستخدام وقود الطيران المُستدام SAF في قطاع الطيران المدني وفقًاً لما تم إقراره من منظمة الطيران المدني الدولي "الإيكاو"، لافتًا إلى مشاركة مصر ضمن المجموعة الإفريقية في مؤتمر الإيكاو الثالث حول وقود الطيران المُستدام بدبي حيث وافقت المجموعة على الدخول في منظومة إنتاج ونشر وقود الطيران المستدام تحت مظلة الإيكاو مع التأكيد على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوفير التمويل لمرحلة الإنتاج والتشغيل طبقًا لرؤية كل دولة، وأضاف أن دول الإيكاو تعمل سويًا نحو الوصول إلى نسبة 5% على الأقل من تزويد الطائرات بهذا الوقود بحلول عام 2030

فيما أشار السيد القصير وزير الزراعة، إلى أن هناك مصادر مختلفة لإنتاج وقود الطيران المُستدام سواء زيوت الطعام المُستعملة أو الزيوت المنتجة من نباتات الجاتروفا وغيرها وأن أهم خطوة هي تحديد أماكن تواجد هذه المدخلات وآلية استخدامها ودراسة اقتصاديات استخدام هذه المُدخلات، وأن أنظمة الزراعة التعاقدية تعد أحد أهم سُبل توفير المواد الخام لأي صناعة والتي على أساسها يتم إنتاج المواد الخام وتوفيرها كمدخلات للصناعة، مؤكدًا ضرورة وضع استراتيجية طويلة المدى لسُبل الإستفادة من النباتات مثل الجاتروفا والجوجوبا في إنتاج الزيوت المُستخدمة لإنتاج وقود الطيران.

ومن جانبه، أكد المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة، على أهمية النظر في تنفيذ آلية عملية قابلة للتطبيق من اجل إيجاد منظومة ناجحة لجمع وتوريد زيت الطعام المستعمل وتأمينه كأحد مُدخلات إنتاج وقود الطيران المُستدام، و أنه تبرز في هذا المجال أهمية التعاون مع وزارة التموين والشركات الموردة للزيوت بالسوق للمحلى وكبار المستخدمين في الأنشطة التجارية والصناعية، وضرورة إعطاء حوافز للمستهلكين في الأنشطة التجارية والمنزلية لحثهم على إرجاع الزيوت المستعملة.

وأشار المهندس محمود عصمت وزير قطاع الأعمال العام، إلى أهمية الدراسة الجيدة لنشاط إنتاج وقود الطيران المُستدام من حيث الجوانب الإقتصادية وأنسب النماذج وآليات التنفيذ للوصول في النهاية إلى أنسب نموذج عمل يمكن تطبيقه في المشروعات الخاصة بهذا النشاط الجديد.

من جانبه أشار الدكتور طارق العربي رئيس جهاز تنظيم وإدارة المُخلفات بوزارة البيئة، إلى التعاون الوثيق بين الجهاز والشركة القابضة للبتروكيماويات خلال العام الماضي، مُؤكدًا على أن التحدي الأكبر يتمثل في تجميع المخلف نفسه، مُشيرًا إلى حرص وزارة البيئة على تطبيق منظومة الإدارة المُتكاملة للزيوت المُستعملة وذلك للحد من آثارها السلبية على منظومة المُخلفات، والحد من المخاطر التي تهدد صحة المواطن نتيجة تجميع الزيوت المُستعملة وإعادة إستخدامها بطريقة غير آمنة، حيث أنه يمكن للشركات العاملة في مجال جمع ونقل هذه الزيوت التقدم إلى جهاز تنظيم إدارة المُخلفات التابع لوزارة البيئة، للحصول على تراخيص مُزاولة نشاط جمع ونقل هذه الزيوت، وذلك طبقًا لقانون تنظيم إدارة المُخلفات رقم 202 لسنة 2020، ولائحته التنفيذية، مُشيرًا إلى ضرورة تطبيق مبدأ المسئولية المُمتدة للمنتج، لافتًا إلى تطبيق هذا المبدأ في الأكياس البلاستيكية أحادية الإستخدام.

وأشار الدكتور علي أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة، إلى ضرورة الإرتباط بعقود طويلة مع الشركات التي يمكن أن تكون مورد مُستدام للزيت المُستعمل لإستخدامه في إنتاج وقود الطائرات، بالتوازي مع التركيز على الموردين الصغار، وهنا تظهر أهمية إستراتيجية الإقتصاد الحيوي التي أعدتها وزارة البيئة وتساعد على الإستفادة من النباتات في إنتاج الزيوت مثل نبات الجاتروفا.