جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:28 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية

تداعيات ودلالات التصعيد بين إيران وإسرائيل

تداعيات ودلالات التصعيد بين إيران وإسرائيل
تداعيات ودلالات التصعيد بين إيران وإسرائيل
ايران واسرائيل

نفذت إيران أول هجوم مباشر من نوعها داخل الأراضي الإسرائيلية، وذلك بإطلاقها نحو 100 صاروخ بالستي متوسط المدى وأكثر من 30 صاروخ كروز وما لا يقل عن 150 مسيّرة هجومية، وفقا لما كشفته وسائل الإعلام الأمريكية، وجاء هذا الهجوم ردًا على استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل سبعة من أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني من بينهم، العميد «محمد رضا زاهدي» والعميد «محمد هادي رحيمي»، وهو ما يشير إلى أن المنطقة ستشهد خلال الفترة المقبلة توترات أخرى سيكون محورها المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب وذلك على غرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهجمات وكلاء إيران بالمنطقة على إسرائيل.


ردود الفعل
وتجدر الإشارة أن الهجوم الإيراني أثار ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، فهناك من ندد بالهجوم وعلى رأسهم أمريكا وبعض الدول الغربية الداعمة لإسرائيل، وعلى الصعيد الآخر، أعربت دول المنطقة العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقها العارم إزاء توسيع دائرة التصعيد بالمنطقة داعية جميع الأطراف بضبط النفس وتجنب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب، وجعل الدبلوماسية الوسيلة الأنسب للحوار وتكثيف الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وإحلال الأمن والسلم الدوليين.

ومن اللافت في هذا الهجوم هو أنه لم يستغرق سوى بضع ساعات فضلًا أن أمريكا وإسرائيل كان على علم بموعد التنفيذ، وهو ما أكده عددا من مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي، قائلين أن "الهجوم مسرحية إيرانية فقد تلقت إسرائيل إنذارا مسبقا من إيران بشأن هذا الهجوم. الذي يهدف فقط لـ "حفظ ماء الوجه"، ومع ذلك فقد أكدت طهران بأن الهجوم حقق أهدافه بنجاح، في حين أن إسرائيل أفادت أن نجحت في التصدي لهجوم إيران بواسطة منظومة «حيتس» وهي واحدة من أحدث منظومات الدفاع في إسرائيل قادرة على اعتراض صواريخ بالستية حتى خارج المجال الجوي.

دلالات الهجوم

ولذلك فقد تباينت رؤي الخبراء حول فعالية الرد الإيراني، فهناك من أكد أنه محاولة من إيران لاستعراض القوة وحفظ ماء الوجه ردًا على هجوم قنصليتها في دمشق ومقتل عدد من أبرز قادتها، ويبررون هذه الرؤية بالقول أن إيران لم تستخدم أفضل الأسلحة المتطورة التي تمتلكها في شن هذا الهجوم وأنها أخبرت أمريكا وإسرائيل به قبل شنه.

والفريق الثاني يقول أن الهجوم نجح في الوصول إلى أهدافه أو على الأقل فقد كلف إسرائيل تكلفة كبيرة لصده بالاعتماد على «منظومة حيتس» في الوقت الذي يعاني فيه الاحتلال من خسائر اقتصادية جمة جراء حربه على قطاع غزة، ومن جهته، يقول الدكتور «محمد عبادي» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أنّ العملية الإيرانية لم تكن مسرحية أو لحفظ ماء الوجه؛ مخاطرة محسوبة لتحقيق عدة أهداف.

مشروع إيران

ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز» أن الهجوم الإيراني لا علاقة له بنصرة القضية الفلسطينية أو دعم غزة. كان لكسر سلسلة التمادي الإسرائيلي في سحق مشروع إيران في سوريا ثم لبنان، وولذلك جاء الرد الإيراني لإيصال رسالة بالنار لإسرائيل، لإعادة ضبط بوصلة خطوط الإشتباك بين الطرفين، وجرّها إلى مساحة تبادل الضربات في ظلال الحرب الرمادية الآمنة.


وحول التداعيات المحتملة لهذا الهجوم، أفاد «عبادي» رغم الرد الإسرائيلي المرتقب على الهجوم الإيراني، فإن واشنطن ستتولى ضبط معدل التصعيد واحتواء الانفجار، بالضغط على إسرائيل وتهديد إيران والتلويح بإغراءات التفاهمات، إضافة إلى أن هذا الهجوم لن يُلجم رئيس وزراء الاحتلال «نتنياهو» على استمرار مجازره الوحشيّة في غزة أو المضي قدمًا في مخططات تدمير القطاع.