جريدة الديار
الأحد 6 سبتمبر 2026 04:23 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
إصابة ١٣ شخصا في انقلاب ميكروباص بطريق ”الإسماعيلية السويس” أمام فايد وزير الصحة يتفقد مخازن التموين الطبي للاطمئنان على المخزون الاستراتيجي من المستلزمات الطبية محافظ بني سويف يعقد اجتماعاً بقيادات التعليم ورؤساء الوحدات المحلية احترس.. أدوية شهيرة تسبب الصلع عند الرجال كمية البروتين اليومية المناسبة لمختلف الأعمار الاحتلال يبحث حزاما أمنيا جديدا في لبنان.. وخطة الانسحاب لم تحسم سياسيًا فرصة لمحدودي الدخل.. كل ما تريد معرفته عن طرح 25 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار التمليكي الأرصاد: طقس الغد حار رطب نهارًا مائل للحرارة رطب ليلًا على أغلب الأنحاء بدء تقييم 486 مشروعًا ضمن المرحلة الرابعة من مبادرة المشروعات الخضراء الذكية بالبحيرة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73 ألفا و651 شهيدا قانون الإيجار القديم.. مستشار المستأجرين: ننتظر حكم الدستورية لحسم مصير الطعون والزيادة 45 مليار جنيه.. حجم سوق التمويل العقاري تضاعف خلال 3 سنوات

القاهرة لتل أبيب: معاهدة السلام لن تمنعنا من حماية الأمن القومي المصري

منذُ اليومِ الأولِ مِن العُدوانِ الإسرائيليِّ على قطاعِ غزةَ، كان التقديرُ المصريُّ أنَّ الحكومةَ الإسرائيليةَ المتطرفةَ تَسعَى بكافةِ الوسائلِ إلى أنْ تَخرُجَ مِن أزمتِها عبرَ مجموعةٍ مِن الأهدافِ التى تُدركُ أنَّها بعيدةٌ تماما عن أنْ تَتَحَقَّق.

قطاع غزة

وقد حَدَّدَتْ مصرُ مجموعةً مِن الثوابتِ التي تَحكُمُ مَوقِفَها منذُ بَدءِ العدوانِ على غزةَ وكان أَهَمُّها رفضَ تصفيةِ القضيةِ الفلسطينيةِ ورفضَ تهجيرِ السكانِ الفلسطينيينَ إلى سيناء، وهي مؤامرةٌ كانَت مصرُ تقفُ لها بالمرصادِ منذُ اليومِ الأولِ واتخذَتْ كافةَ الإجراءاتِ لمواجهةِ مثلَ هَذِهِ الخطوة.

كما كانَت هناكَ قناعةٌ لَدَى القيادةِ المصريةِ وهي تتعاملُ مَعَ العدوانِ على غزةَ بأنَّ إسرائيلَ تحاولُ تصديرَ أَزمَتِها إلى الخارجِ وتحديدا إلى مصرَ، ومِن ثَمَّ كان قرارُ القيادةِ عدمَ السماحِ بأنْ تَحِلَّ إسرائيلُ مُشكلاتِها وأزماتِها وتَوَرُّطَها في غزةَ على حسابِ الدولةِ المصريةِ مهما كانَ الثمن.

معبر رفح

وعندَ الحديثِ عن معبرِ رفح "شِريانِ الأملِ الوحيدِ لسكانِ غزةَ"، كانَت مصرُ حريصةً كُلَّ الحرصِ منذُ بدايةِ الأزمةِ على فَتحِ المعبرِ أمامَ عُبورِ الأفرادِ والمساعداتِ الإنسانيةِ للقطاعِ ولَمْ تُغلِقْهُ يوما واحدا بل وافقَتْ على آليةِ دخولِ المساعداتِ مع الأطرافِ المعنيةِ مِن خلالِ معبرِ رفح إلى معبرِ كرم أبو سالم ثم إلى داخلِ القطاعِ.. كُلُّ هذا ما دامَ معبرُ رفح يقعُ تحتَ الإدارةِ الفلسطينية.

كما حَذَّرَتْ مصرُ مِرارا إسرائيلَ مِن مَغَبَّةِ القيامِ بعمليةِ رفح إلا أنَّ الحكومةَ الإسرائيليةَ لم تتجاوبْ مع التحذيراتِ المصريةِ والدوليةِ وبدأَ الجيشُ الإسرائيليُّ في تنفيذِ العملياتِ في شرقِ رفح الفلسطينية ثم بدأَ في توسيعِها باحتلالِ معبرِ رفح مِن جانبِهِ الفلسطيني الذي أصبحَ مِن هذا الوقتِ مُغلَقًا وتحتَ سيطرةِ دولةِ الاحتلالِ الإسرائيلي.

معاهدة السلام

وعلى مدارِ أكثرَ مِن خمسةٍ وأربعينَ عامًا كانت معاهدةُ السلامِ المصريةُ مع إٍسرائيلَ نموذجًا إقليميًا دوليًا يُحتَذَى بِهِ بالنسبةِ للالتزامِ الكاملِ بِكُلِّ التزاماتِ المعاهدةِ، إلا أنَّ المعاهدةَ لَمْ ولَنْ تُقَيِّدَ مصرَ عن القيامِ بأيِّ خطواتٍ لحمايةِ أمنِها القومي وبقوةٍ غيرِ مُتَصَوَّرَة.

على مدارِ أكثرَ مِن سبعةِ أشهرٍ مِن العدوانِ لَمْ تَقِفِ التحركاتُ المصريةُ لحظةً واحدةً لوقفِ العدوانِ الإسرائيليِّ على قطاعِ غزةَ، حيثُ تقومُ القاهرةُ باتصالاتِها مع مُختَلَفِ الأطرافِ مِن أجلِ استئنافِ الهدنةِ لإنهاءِ هذِهِ المأساةِ التى لا تتعلقُ بقطاعِ غزةَ فقط بَل بالمِنطَقَةِ كُلِّها.