جريدة الديار
الإثنين 15 يونيو 2026 10:00 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”إن الفضائل للفتاة أجل من درر النحور” .. في ظل ما نري ونسمع بزمننا الصعب هذا ”الجنيدي” يهنئ المتفوقين والناجحين في الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية بالشرقية منطقة المنيا الأزهرية تعلن بالأسماء أوائل الشهادتين الابتدائية والإعدادية للعام الدراسي 2025 / 2026 أسعار الذهب اليوم الإثنين أسعار العملات اليوم الإثنين ترمب: مضيق هرمز الاستراتيجي سيُعاد فتحه رسميًّا يوم الجمعة المقبل حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الإثنين .. تحسن بحالة الجو الدولار الأمريكي يتراجع مصريا وعالميا تجديد حبس 12 طالباً في شغب ”مدرسة روافع القصير” بسوهاج وتحديد جلسة ٢٧ يوليو لمحاكمة عاجلة وكيل الصحة بشمال سيناء يواصل جولاته الميدانية المفاجئة بمركز بئر العبد صالون جامعة المنصورة الثقافي يفتح حوارًا حول استراتيجيات التنمية البشرية لمواكبة مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي شراكة توعوية لترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه بين مياه دمياط والأزهر الشريف

القاهرة لتل أبيب: معاهدة السلام لن تمنعنا من حماية الأمن القومي المصري

منذُ اليومِ الأولِ مِن العُدوانِ الإسرائيليِّ على قطاعِ غزةَ، كان التقديرُ المصريُّ أنَّ الحكومةَ الإسرائيليةَ المتطرفةَ تَسعَى بكافةِ الوسائلِ إلى أنْ تَخرُجَ مِن أزمتِها عبرَ مجموعةٍ مِن الأهدافِ التى تُدركُ أنَّها بعيدةٌ تماما عن أنْ تَتَحَقَّق.

قطاع غزة

وقد حَدَّدَتْ مصرُ مجموعةً مِن الثوابتِ التي تَحكُمُ مَوقِفَها منذُ بَدءِ العدوانِ على غزةَ وكان أَهَمُّها رفضَ تصفيةِ القضيةِ الفلسطينيةِ ورفضَ تهجيرِ السكانِ الفلسطينيينَ إلى سيناء، وهي مؤامرةٌ كانَت مصرُ تقفُ لها بالمرصادِ منذُ اليومِ الأولِ واتخذَتْ كافةَ الإجراءاتِ لمواجهةِ مثلَ هَذِهِ الخطوة.

كما كانَت هناكَ قناعةٌ لَدَى القيادةِ المصريةِ وهي تتعاملُ مَعَ العدوانِ على غزةَ بأنَّ إسرائيلَ تحاولُ تصديرَ أَزمَتِها إلى الخارجِ وتحديدا إلى مصرَ، ومِن ثَمَّ كان قرارُ القيادةِ عدمَ السماحِ بأنْ تَحِلَّ إسرائيلُ مُشكلاتِها وأزماتِها وتَوَرُّطَها في غزةَ على حسابِ الدولةِ المصريةِ مهما كانَ الثمن.

معبر رفح

وعندَ الحديثِ عن معبرِ رفح "شِريانِ الأملِ الوحيدِ لسكانِ غزةَ"، كانَت مصرُ حريصةً كُلَّ الحرصِ منذُ بدايةِ الأزمةِ على فَتحِ المعبرِ أمامَ عُبورِ الأفرادِ والمساعداتِ الإنسانيةِ للقطاعِ ولَمْ تُغلِقْهُ يوما واحدا بل وافقَتْ على آليةِ دخولِ المساعداتِ مع الأطرافِ المعنيةِ مِن خلالِ معبرِ رفح إلى معبرِ كرم أبو سالم ثم إلى داخلِ القطاعِ.. كُلُّ هذا ما دامَ معبرُ رفح يقعُ تحتَ الإدارةِ الفلسطينية.

كما حَذَّرَتْ مصرُ مِرارا إسرائيلَ مِن مَغَبَّةِ القيامِ بعمليةِ رفح إلا أنَّ الحكومةَ الإسرائيليةَ لم تتجاوبْ مع التحذيراتِ المصريةِ والدوليةِ وبدأَ الجيشُ الإسرائيليُّ في تنفيذِ العملياتِ في شرقِ رفح الفلسطينية ثم بدأَ في توسيعِها باحتلالِ معبرِ رفح مِن جانبِهِ الفلسطيني الذي أصبحَ مِن هذا الوقتِ مُغلَقًا وتحتَ سيطرةِ دولةِ الاحتلالِ الإسرائيلي.

معاهدة السلام

وعلى مدارِ أكثرَ مِن خمسةٍ وأربعينَ عامًا كانت معاهدةُ السلامِ المصريةُ مع إٍسرائيلَ نموذجًا إقليميًا دوليًا يُحتَذَى بِهِ بالنسبةِ للالتزامِ الكاملِ بِكُلِّ التزاماتِ المعاهدةِ، إلا أنَّ المعاهدةَ لَمْ ولَنْ تُقَيِّدَ مصرَ عن القيامِ بأيِّ خطواتٍ لحمايةِ أمنِها القومي وبقوةٍ غيرِ مُتَصَوَّرَة.

على مدارِ أكثرَ مِن سبعةِ أشهرٍ مِن العدوانِ لَمْ تَقِفِ التحركاتُ المصريةُ لحظةً واحدةً لوقفِ العدوانِ الإسرائيليِّ على قطاعِ غزةَ، حيثُ تقومُ القاهرةُ باتصالاتِها مع مُختَلَفِ الأطرافِ مِن أجلِ استئنافِ الهدنةِ لإنهاءِ هذِهِ المأساةِ التى لا تتعلقُ بقطاعِ غزةَ فقط بَل بالمِنطَقَةِ كُلِّها.