جريدة الديار
السبت 23 مايو 2026 12:43 صـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وفاة شخص وإصابة ٤ آخرين في حريق شقة بإمبابة طقس غداً السبت: أمطار بالقاهرة وشبورة مائية ورياح ونشاط سحب رعدية قبل عيد الأضحى.. انتعاش أسواق الأضاحي بالمنيا وارتفاع الأسعار يشعل حركة البيع وكيل وزارة الطب البيطري بالدقهلية: عدد ٢٤ مجزر لاستقبال رؤوس الماشية بعيد الأضحى محافظ القاهرة: استمرار الأعمال الجارية لإنشاء “شلتر” متكامل لإيواء الكلاب الضالة ”حسان”: طبيب بمستشفى رمد المنصورة يُجري ١٠ عمليات جراحية كبرى وذات مهارة خلال يوم واحد حالة من التذبذب في أسعار الذهب بمصر تصادم سيارة ملاكي بغرفة منظم الغاز باحد شوارع المنصورة ”غرينبيس: الأمم المتحدة تعتمد بأغلبية ساحقة قراراً تاريخياً لتعزيز العدالة المناخية ومساءلة الدول قانونياً نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (15 : 21 مايو 2026) وزيرة التنمية المحلية والبيئة: حماية التنوع البيولوجي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُعلن حالة الاستعداد القصوى بالمديريات والمحميات الطبيعية لتأمين احتفالات عيد الأضحى المبارك

القاهرة لتل أبيب: معاهدة السلام لن تمنعنا من حماية الأمن القومي المصري

منذُ اليومِ الأولِ مِن العُدوانِ الإسرائيليِّ على قطاعِ غزةَ، كان التقديرُ المصريُّ أنَّ الحكومةَ الإسرائيليةَ المتطرفةَ تَسعَى بكافةِ الوسائلِ إلى أنْ تَخرُجَ مِن أزمتِها عبرَ مجموعةٍ مِن الأهدافِ التى تُدركُ أنَّها بعيدةٌ تماما عن أنْ تَتَحَقَّق.

قطاع غزة

وقد حَدَّدَتْ مصرُ مجموعةً مِن الثوابتِ التي تَحكُمُ مَوقِفَها منذُ بَدءِ العدوانِ على غزةَ وكان أَهَمُّها رفضَ تصفيةِ القضيةِ الفلسطينيةِ ورفضَ تهجيرِ السكانِ الفلسطينيينَ إلى سيناء، وهي مؤامرةٌ كانَت مصرُ تقفُ لها بالمرصادِ منذُ اليومِ الأولِ واتخذَتْ كافةَ الإجراءاتِ لمواجهةِ مثلَ هَذِهِ الخطوة.

كما كانَت هناكَ قناعةٌ لَدَى القيادةِ المصريةِ وهي تتعاملُ مَعَ العدوانِ على غزةَ بأنَّ إسرائيلَ تحاولُ تصديرَ أَزمَتِها إلى الخارجِ وتحديدا إلى مصرَ، ومِن ثَمَّ كان قرارُ القيادةِ عدمَ السماحِ بأنْ تَحِلَّ إسرائيلُ مُشكلاتِها وأزماتِها وتَوَرُّطَها في غزةَ على حسابِ الدولةِ المصريةِ مهما كانَ الثمن.

معبر رفح

وعندَ الحديثِ عن معبرِ رفح "شِريانِ الأملِ الوحيدِ لسكانِ غزةَ"، كانَت مصرُ حريصةً كُلَّ الحرصِ منذُ بدايةِ الأزمةِ على فَتحِ المعبرِ أمامَ عُبورِ الأفرادِ والمساعداتِ الإنسانيةِ للقطاعِ ولَمْ تُغلِقْهُ يوما واحدا بل وافقَتْ على آليةِ دخولِ المساعداتِ مع الأطرافِ المعنيةِ مِن خلالِ معبرِ رفح إلى معبرِ كرم أبو سالم ثم إلى داخلِ القطاعِ.. كُلُّ هذا ما دامَ معبرُ رفح يقعُ تحتَ الإدارةِ الفلسطينية.

كما حَذَّرَتْ مصرُ مِرارا إسرائيلَ مِن مَغَبَّةِ القيامِ بعمليةِ رفح إلا أنَّ الحكومةَ الإسرائيليةَ لم تتجاوبْ مع التحذيراتِ المصريةِ والدوليةِ وبدأَ الجيشُ الإسرائيليُّ في تنفيذِ العملياتِ في شرقِ رفح الفلسطينية ثم بدأَ في توسيعِها باحتلالِ معبرِ رفح مِن جانبِهِ الفلسطيني الذي أصبحَ مِن هذا الوقتِ مُغلَقًا وتحتَ سيطرةِ دولةِ الاحتلالِ الإسرائيلي.

معاهدة السلام

وعلى مدارِ أكثرَ مِن خمسةٍ وأربعينَ عامًا كانت معاهدةُ السلامِ المصريةُ مع إٍسرائيلَ نموذجًا إقليميًا دوليًا يُحتَذَى بِهِ بالنسبةِ للالتزامِ الكاملِ بِكُلِّ التزاماتِ المعاهدةِ، إلا أنَّ المعاهدةَ لَمْ ولَنْ تُقَيِّدَ مصرَ عن القيامِ بأيِّ خطواتٍ لحمايةِ أمنِها القومي وبقوةٍ غيرِ مُتَصَوَّرَة.

على مدارِ أكثرَ مِن سبعةِ أشهرٍ مِن العدوانِ لَمْ تَقِفِ التحركاتُ المصريةُ لحظةً واحدةً لوقفِ العدوانِ الإسرائيليِّ على قطاعِ غزةَ، حيثُ تقومُ القاهرةُ باتصالاتِها مع مُختَلَفِ الأطرافِ مِن أجلِ استئنافِ الهدنةِ لإنهاءِ هذِهِ المأساةِ التى لا تتعلقُ بقطاعِ غزةَ فقط بَل بالمِنطَقَةِ كُلِّها.