من الشقق السرية إلى السماء… كيف اغتال الكيان الصهيوني لاريجاني وسليماني في إيران؟
أفادت “القناة 12” الإسرائيلية في تقرير بأن إسرائيل نفذت، ليل الإثنين–الثلاثاء، واحدة من أبرز عمليات الاغتيال منذ اندلاع الحرب مع إيران، استهدفت قيادات بارزة في النظام، من بينهم علي لاريجاني، الذي يصنف كأحد أبرز أركان السلطة، وقائد قوات “البسيج” غلام رضا سليماني.
ووفقا للتقرير، أسفرت الضربة عن مقتل سليماني ونائبه، إلى جانب ما لا يقل عن عشرة مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز “البسيج”، بعدما استهدف مجمع من الخيام في مدينة شيراز. وكان هؤلاء قد اتخذوا من الموقع مقرا ميدانيا مؤقتا لإدارة عمليات قمع الاحتجاجات داخل البلاد، بعد تنقلهم بين شقق سرية متعددة لتجنب تعقبهم.
وأوضح التقرير أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تمكنت من تحديد الموقع بدقة عالية، قبل أن ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي الهجوم، ما أدى إلى ما وصفه التقرير بـ“إزالة شبه كاملة لقيادة البسيج” خلال فترة وجيزة.
بالتوازي، نقلت القناة عن مصدر أمني أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف صباحًا ثمانية حواجز تابعة للبسيج في طهران، ضمن تصعيد يهدف إلى زيادة الضغط على أجهزة قمع الاحتجاجات، وفتح المجال أمام تجدد التحركات الشعبية. كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل نفذت مؤخرا هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع للبسيج في مناطق مختلفة من البلاد.
على الصعيد السياسي، ذكر التقرير أن علي لاريجاني قتل أثناء اختبائه مع نجله داخل شقة سرية، لافتا إلى أنه كان يعد الشخصية الأقوى في النظام بعد مقتل المرشد السابق، وتولّى مهمة إعادة تنظيم مؤسسات الدولة عقب ما سمي بـ“حرب الأيام الاثني عشر”.
وأشار التقرير إلى أن لاريجاني كان يمتلك نفوذا واسعا في ظل تراجع موقع الرئيس الإيراني ضمن هيكل السلطة، ما جعله لاعبًا أساسيًا في إدارة المرحلة، وهو ما يفسر الأهمية الكبيرة لعملية اغتياله.
وفي هذا الإطار، قدر الجيش الإسرائيلي أن تصفية لاريجاني ستؤدي إلى إضعاف ملحوظ في قدرة إيران على إدارة المواجهة، نظرًا لدوره المحوري في التنسيق بين المستويين السياسي والأمني.
كما كشف التقرير أن تعقب لاريجاني تم عبر فريق استخباري خاص شكلته “أمان” لهذه المهمة تحديدا، حيث عمل بشكل متواصل لتحديد مكانه بدقة، رغم إدراك القيادة الإيرانية منذ بداية الحرب أنها تحت مراقبة واستهداف دائمين.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان إسرائيل اغتيال قيادات في حركة الجهاد الإسلامي داخل إيران، عقب استهداف شقة سرية في مدينة كرج، في مؤشر على توسّع العمليات الإسرائيلية داخل العمق الإيراني، واستهدافها المتزامن للقيادات العسكرية والأمنية والسياسية.





