جريدة الديار
الجمعة 12 يونيو 2026 05:07 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء عقد لقاء جماهيري موسع في مركز بئر العبد أوقاف جنوب سيناء عقدت اجتماعاً موسعاً ومهمّاً وزارة التنمية المحلية والبيئة تواصل جهودها لرصد طائر ”المينا ” الهندي للحد من انتشاره انقلاب سيارة نقل على الطريق الزراعي السريع أمام مستشفى طوخ المركزي بمحافظة القليوبية وزير العمل: الخميس القادم إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص المحافظ يتابع انتظام عمل منظومة ”مواصلات المنصورة” الجديدة بخدمة VIP مميزة .. التي دشنها اليوم البنك الأهلي المصري و”سيرا للتعليم” و10 شركات وكيانات أخري يوقعون اتفاقية مساهمين لدعم التوسع في قطاع التعليم زراعة البحيرة تعقد اجتماعاً خاصاً ببدء دورة الحصر الحيازى رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش الاستعدادات للعام الجامعي الجديد وخطط تطوير التدريب العملي والأنشطة الصيفية جامعة المنصورة تستعرض إنجازاتها الأكاديمية والحضارية في مؤتمر الدول الشقيقة بالصين وتبحث التعاون مع جامعة شنيانج محافظ الدقهلية يستقبل محافظ دمياط في مستهل زيارته لافتتاح المعرض العقاري ”دي بلاس” حوار حر لمنظمات العمل الأهلي حول مقترح الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026-2031 بوزارة الخارجية

الحبتور للأبحاث يوضح دوافع الحكومة في التحول إلى الدعم النقدي

تدرس الحكومة تحويل نظام الدعم التمويني من العيني إلى النقدي، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه مصر، وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى استعادة التوازن في الاقتصاد المصري وتقليل الفاتورة المتزايدة للدعم، التي من المتوقع أن ترتفع بنسبة تقرب من 20% خلال العام المالي المقبل، وفقاً لتقديرات وزارة المالية.

دوافع التحول إلى الدعم النقدي

أشار محمد شادي، رئيس وحدة الاقتصاد بمركز الحبتور للأبحاث، إلى أن التحول إلى الدعم النقدي ضرورة ملحة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح أن الدعم العيني الحالي يؤدي إلى هدر جزء كبير من إيرادات الدولة، مما يعزز الحاجة إلى إعادة النظر في هذا النظام.

ورغم أن جلسات الحوار الوطني تطرقت سابقاً إلى هذا الموضوع، إلا أنه لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية بسبب المعارضة الشديدة من بعض الأطراف التي ترى في هذا التغيير تخلياً عن حقوق المواطنين.

زيادة فاتورة الدعم وضرورة الحوكمة

أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي أن فاتورة الدعم ستصل خلال العام المالي القادم إلى 636 مليار جنيه، مقارنة بـ 530 مليار جنيه في موازنة العام الحالي.

هذه الزيادة الكبيرة تعكس الضغط المتزايد على الموازنة العامة، مما يستدعي البحث عن حلول مستدامة، وأوضح مدبولي أن التحول إلى الدعم النقدي سيكون حلاً متوسطاً يحافظ على منظومة الدعم ويتيح للأسر المستحقة استخدام المبلغ وفقاً لاحتياجاتها.

طرق تطبيق الدعم النقدي

الدكتور محمد شادي أوضح أن الدعم العيني يكلف الدولة قرابة 30% إضافية على سعر السلعة. تحويل الدعم إلى نقدي سيساهم في تقليل أعباء الموازنة العامة وإعادة هيكلة المنظومة لتصبح أكثر استهدافاً للفئات الأكثر احتياجاً.

ورغم أن المواطن العادي قد يرفض في البداية فكرة الدعم النقدي، إلا أنه بمرور الوقت سيتقبلها ويجد أنها أكثر فائدة مقارنة بالدعم العيني.

الدعم النقدي يمكن تطبيقه بطرق متعددة، بدلاً من منح المواطنين المال بشكل مباشر، يمكن إعطاؤهم نقاطاً على بطاقات التموين، كما هو الحال في منظومة الخبز.

من خلال هذه النقاط، يمكن للمواطنين شراء احتياجاتهم الشهرية من المجمعات الاستهلاكية أو المنافذ التجارية الأخرى.

تحديات الدعم النقدي

رغم الفوائد المتعددة للدعم النقدي، هناك تحديات عديدة تواجه تطبيق هذا النظام. المعارضة من بعض الأطراف، الخوف من ارتفاع الأسعار، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بشكل عادل كلها أمور تحتاج إلى دراسة وتخطيط دقيقين. الحوار الوطني الذي سيبدأ الأسبوع المقبل سيكون فرصة مهمة لمناقشة هذه القضايا وتحديد ما إذا كان الدعم النقدي هو النموذج الأفضل لمصر.

مجلس الوزراء

وفقاً للمتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد الحمصاني، هناك مقترح بأن يحصل كل فرد مدرج على بطاقة التموين على 500 أو 1000 جنيه شهرياً مع مراعاة زيادة المبلغ سنوياً لمراعاة التضخم. هذا المقترح يمكن أن يكون بداية جيدة لإعادة هيكلة الدعم بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان استدامة الاقتصاد.

تحويل الدعم التمويني من العيني إلى النقدي

تحويل الدعم التمويني من العيني إلى النقدي يمثل خطوة جريئة نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية في مصر ،ورغم التحديات التي قد تواجه هذه الخطوة، إلا أنها تعد حلاً ضرورياً لضمان وصول الدعم لمستحقيه بشكل أكثر كفاءة وفعالية، الحوار الوطني المقبل سيكون فرصة حاسمة لمناقشة هذه القضية الحيوية والوصول إلى توافق يعزز من استقرار الاقتصاد المصري ويحسن من مستوى معيشة المواطنين.