جريدة الديار
الخميس 10 سبتمبر 2026 02:27 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
قرار إيراني عاجل بشأن السفن المارة من مضيق هرمز قبيصي يترأس لجنة اختيار الموجهين العموم والأوائل بمختلف التخصصات وموجهي الصفوف الأولى وزير التعليم عن نتيجة الثانوية العامة: 205.553 طالبا حصلوا على أقل من 50% 6 قرارات حاسمة لضمان انضباط المدارس الدولية في العام الدراسي الجديد محمد عبد اللطيف: مجانية التعليم مستمرة تصل إلى 25 ألف جنيه.. أسعار تذاكر حفل أنغام في العاصمة الجديدة وزير التعليم: الامتحانات لن تخرج عن كتب المدرسة والتقييمات.. ومحدش هيحتاج كتب خارجية محافظ الدقهلية: تحصين131 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية الثانية للتحصين ضد الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع 120 مخالفة .. وضبط 4 آلاف رغيف وأكثر من طن من مصنعات اللحوم والدواجن في حملات تموينية بالدقهلية وزير التعليم: اللي هيطبق نظام ”هوم سكولينج” نصاب وهيبقي مكانه النيابة العامة وزير التعليم: إلغاء الاحتفال بالمناسبات غير المتوافقة مع الثقافة المصرية بالمدارس الدولية وزير التعليم يكشف بالأرقام تفاصيل جهود تطوير المناهج الدراسية

رعاية المهرجانات السينمائية بين دعم الصناعة ومخاوف التدخل.. نقاد يطالبون بتحويل التمويل إلى إنتاج حقيقي

خبراء ونقاد: رعاية المهرجانات السينمائية ضرورة لدعم الصناعة بشرط عدم فرض الوصاية الفنية

أصبحت رعاية المهرجانات السينمائية من القضايا التي تثير جدلًا واسعًا داخل الوسط الفني، خاصة مع ارتفاع تكلفة إقامة هذه الفعاليات واعتماد العديد منها على دعم الجهات الراعية والقنوات الفضائية.

وبينما يرى البعض أن هذه الرعاية تمثل ضرورة لإنقاذ المهرجانات وضمان استمرارها، يحذر آخرون من تحول الدعم إلى وسيلة للتأثير على القرار الفني أو اختزال دور المهرجانات في الجانب الدعائي والاحتفالي فقط.

وفي هذا السياق، طرح عدد من النقاد رؤيتهم حول أهمية الرعاية، وشروط نجاحها، وضرورة أن يمتد تأثيرها إلى دعم صناعة السينما المصرية نفسها، وليس الاكتفاء بتنظيم الفعاليات والاحتفالات.

أحمد سعد الدين: الرعاية ضرورة لتمويل المهرجانات بشرط عدم فرض وصاية على القرار الفني

أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن رعاية المهرجانات السينمائية أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة تمويلها، موضحًا أن المهرجان يمثل فرصة إعلانية للرعاة الذين يسعون إلى الترويج لمنتجاتهم من خلال ارتباطهم بحدث ثقافي وفني كبير.

وقال سعد الدين إن المهرجانات السينمائية تحتاج إلى ميزانيات ضخمة لتغطية تكاليف الإقامة والجوائز والدعاية والتنظيم، وهو ما يجعل وجود راعٍ أو قناة فضائية داعمة أمرًا مهمًا لتعزيز الجانب المادي ورفع كفاءة المهرجان.

لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا يتحول هذا الدعم إلى فرض سياسات أو توجهات معينة على إدارة المهرجان، مؤكدًا أن الأهم هو أن تستفيد صناعة السينما نفسها من هذا الدعم، سواء من خلال إنتاج أفلام ضمن جوائز المهرجانات أو عبر مشروعات تخدم الصناعة بشكل مباشر.

وأضاف أن السينما المصرية، رغم ما حصلت عليه من دعم ورعاية خلال السنوات الماضية، لم تحقق التطور المطلوب، مستشهدًا بحالة التلفزيون المصري الذي أنفقت عليه ميزانيات كبيرة لكنه أصبح عاجزًا عن الإنتاج بالشكل الكافي، مشيرًا إلى أن العبرة ليست بحجم الدعم فقط، وإنما بالنتائج والعائد الحقيقي على الصناعة.

سمير الجمل: دور الراعي يجب أن يقتصر على الجانب الإعلاني وليس التدخل في إدارة المهرجان

من جانبه، أوضح السيناريست والناقد سمير الجمل أن وجود رعاة للمهرجانات أمر ضروري، وأن تولي قناة فضائية رعاية مهرجان سينمائي ليس أمرًا جديدًا، لكنه أكد أن دور الراعي يجب أن يقتصر على الجانب التجاري والإعلاني فقط، دون أي تدخل في إدارة المهرجان سواء إعلاميًا أو فنيًا.

وأشار الجمل إلى أن التدخل في اختيار الأفلام المشاركة أو تحديد الدول المشاركة أو التأثير على التغطية الإعلامية قد يضر بصورة المهرجان، خاصة أن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يمثل مصر على المستوى العالمي، ولذلك يجب الحفاظ على مكانته وصورته أمام الدول المشاركة.

وأضاف أن الاهتمام بالمهرجانات يجب ألا يقتصر على المظاهر والاحتفالات والملابس والنجوم، كما حدث مع موجة انتشار العديد من المهرجانات التي أصبحت تركز على الشكل الاحتفالي أكثر من دعم السينما، بينما تظل المشاركة المصرية محدودة أو غائبة في بعض الأحيان.

ماجدة موريس: الأزمات الاقتصادية جعلت البحث عن رعاة أمرًا حتميًا

وفي رؤية مختلفة، أكدت الناقدة ماجدة موريس أن الأزمات الاقتصادية التي تمر بها المهرجانات السينمائية، إلى جانب عدم تحمل الدولة ووزارة الثقافة كامل تكلفة إقامة هذه الفعاليات، جعلت البحث عن رعاة أمرًا ضروريًا.

وأوضحت أن الدعم الحكومي للمهرجان يأتي بشكل جزئي وليس كاملًا كما هو الحال في بعض التجارب الدولية، وهو ما يجعل مساهمة القنوات الفضائية والرعاة أمرًا مطلوبًا.

وأضافت موريس أن وجود قناة فضائية راعية للمهرجان من الطبيعي أن يمنحها حق العرض الحصري لحفلي الافتتاح والختام، مع ضرورة الحفاظ على حق باقي القنوات في نقل فعاليات المهرجان المختلفة.

وأشارت إلى أن غياب البرامج السينمائية المتخصصة على القنوات المصرية يعكس حالة طويلة من عدم الاهتمام بالسينما وجمهورها، مؤكدة أن الوضع الحالي هو نتيجة تراكمات وأخطاء استمرت لسنوات.

حنان شومان: المطلوب دعم الإنتاج السينمائي وليس صناعة مهرجانات بلا تأثير

أما الناقدة حنان شومان، فأكدت أن رعاية المهرجانات تحتاج إلى رؤية واضحة تجمع بين الدعم الفني والتخطيط والتطوير، مشددة على ضرورة أن يعود هذا الدعم بالنفع على الصناعة السينمائية ثقافيًا وفنيًا وأدبيًا، وليس أن يتحول إلى مجرد وسيلة لتحقيق مصالح أو إقامة فعاليات شكلية.

وحذرت شومان من انتشار ظاهرة التكريمات غير المدروسة التي قد تنتج عن تنافس القنوات على رعاية الفعاليات دون معايير واضحة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مساهمة حقيقية من القنوات الفضائية في الإنتاج السينمائي، وليس الاكتفاء برعاية المهرجانات فقط.

وأوضحت أن اعتماد الإنتاج السينمائي في الفترة الماضية على جهة فضائية واحدة غير مصرية، أدى إلى توقف عجلة الإنتاج بعد توقف دعمها، ما تسبب في حالة فراغ داخل سوق السينما المصرية، التي باتت تعتمد على عدد محدود من المنتجين.

واختتمت شومان بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون لدعم الصناعة نفسها، خاصة أن العديد من المهرجانات المصرية، سواء المحلية أو الدولية، أصبحت تعاني من قلة الأفلام المصرية التي تمثل السينما المصرية بالشكل اللائق.