جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 05:49 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الخميس حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد تغادر الشرق الأوسط بعد انتشار قياسي وتعود إلى الولايات المتحدة خلال أيام الكبد الدهني خطر صامت يهدد الصحة التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنوفية تسلط الضوء علي الكبد الدهني وطرق الوقاية كشف ملابسات مشاجرة ”الحجارة” بالبحيرة وضبط طرفي الواقعة حقيقة إجبار مواطن على إخلاء سكنه بكفر الدوار ”مصيلحي”:إدراج مصر ولأول مرة، ضمن قائمة الدول المصرح لها بتصدير منتجات الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي الدقهلية: رقابة تموينية مشددة تُسفر عن 109 مخالفة تموينية بالتوازي مع وصول توريد القمح إلى 28000 الف طن خلال 48... وزير الدفاع والإنتاج الحربى يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى الاحتلال يصدق على بناء 126 وحدة استيطانية في جنين بالضفة الغربية مطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج المدرسية الصعبة قبل العام الدراسي الجديد ماذا قالت الصحافة العالمية عن ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ؟ مجلس الوزراء يُوافق على استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال مايو

«حرمة السخرية والاستهزاء »ندوة علمية بأوقاف الإسكندرية

أوقاف الإسكندرية
أوقاف الإسكندرية
الإسكندرية

انعقدت الندوة العلمية الكبرى برعاية الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف وبإشراف وحضور الشيخ سلامة عبدالرازق وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية حيث انعقدت الندوة العلمية الكبري تحت عنوان (حرمة السخرية والاستهزاء وضرورة التصدي لهما) بمسجد الشهيد إبراهيم عبدالقادر حمدي التابع لإدارة أوقاف محرم بك.


وذلك بحضور دكتور منير محمد إبراهيم جاد حمدين مدرس اللغويات بكلية اللغة العربية بإيتاي البارود (محاضرا) ودكتور عبد العزيز مندوه عبدالعزيز أبو خزيمة رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الأزهري (محاضرا)
الشيخ وسام على كاسب مدير المتابعة ومسئول الدعوة الالكترونية والشيخ قطب علي المالكي (قارئا ومبتهلاك
وفي ضيافة الشيخ محمد ماهر جمعة إبراهيم إمام وخطيب المسجد.

وقد أكد الجميع على حرمة السخرية والاستهزاء، فالله عزوجل قال في كتابه العزيز : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
قال ابن كثير رحمه الله: ينهى تعالى عن السخرية بالناس، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الكِبْر بطر الحق وغَمْص الناس ـ ويروى: وغمط الناس ـ والمراد من ذلك: احتقارهم واستصغارهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المحتقَر أعظم قدرا عند الله وأحب إليه من الساخر منه المحتقِر له.

وقال ابنُ جريرٍ: إنَّ اللهَ عَمَّ بنَهْيِه المُؤمِنين عن أن يَسخَرَ بعضُهم من بعضٍ جميعَ معاني السُّخْريَّةِ؛ فلا يَحِلُّ لمُؤمِنٍ أن يَسخَرَ من مُؤمِنٍ لا لفَقرِه، ولا لذَنبٍ رَكِبَه، ولا لغيرِ ذلك
وقال سُبحانَه: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ}
(وَيْلٌ أي: وَعيدٌ ووَبالٌ وشِدَّةُ عَذابٍ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الذي يَهمِزُ النَّاسَ بفِعلِه، ويَلمِزُهم بقولِه؛ فالهَمَّازُ: الذي يعيبُ النَّاسَ ويَطعَنُ عليهم بالإشارةِ والفِعلِ، واللَّمَّازُ: الذي يعيبُهم بقَولِه. ومِن صفةِ هذا الهَمَّازِ اللَّمَّازِ أنَّه لا هَمَّ له سوى جمعِ المالِ وتعديدِه والغِبطةِ به، وليس له رَغبةٌ في إنفاقِه في طُرُقِ الخيراتِ وصِلةِ الأرحامِ، ونحوِ ذلك.

وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: (حكيتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا فقال: ما يَسُرُّني أنِّي حكيتُ رَجُلًا وأنَّ لي كذا وكذا، قالت: فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفيَّةَ امرأةٌ- وقالت بيَدِها هكذا، كأنَّها تعني قصيرةً- فقال: لقد مَزَجْتِ بكَلِمةٍ لو مَزَجْتِ بها ماءَ البحرِ لمُزِجَ) . وفي روايةِ أبي داودَ قالت: (حَسْبُك من صفيَّةِ كذا وكذا!) وعن الأسوَدِ قال: ((كُنَّا عِندَ عائشةَ فسَقَط فُسطاطٌ على إنسانٍ فضَحِكوا، فقالت عائشةُ: لا سَخَرَ ! سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ما من مُسلِمٍ يُشاكُ شَوكةً فما فوقَها إلَّا رفَعَه اللهُ بها دَرَجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً)) .

قال القاضي عِياضٌ: (الضَّحِكُ في مِثلِ هذا غيرُ مُستحسَنٍ ولا مباحٍ، إلَّا أن يكونَ مِن غَلَبةٍ ممَّا طُبِع عليه البَشَرُ. وأمَّا قَصدًا ففيه شماتةٌ بالمُسلِمِ وسُخريَّةٌ بمُصابه، والمُؤمِنون إنَّما وصفهم اللهُ بالرَّحمةِ والتَّراحُمِ بَيْنَهم، ومِن خُلُقِهم الشَّفَقةُ بعضُهم لبعضٍ)
فعلى المسلم أن يتحلى بمكارم الأخلاق، صلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوّم النفس بالأخلاق تستقم .