جريدة الديار
الخميس 2 أبريل 2026 04:37 مـ 15 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية وتأمين مآخذ المياه وكيل صحة الدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات المديرية لمتابعة مؤشرات الأداء وكيل زراعة البحيرة يتابع اجتماع مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان والتدريب المجلس القومي لذوي الإعاقة يهنئ ”نهى سليمان” و”سماح أبو بكر” للانضمام بتشكيل لجنة ثقافة الطفل بالأعلى للثقافة حملات تموينية لا تهدأ بالدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات جوية ملوثة للهواء وتناشد المواطنين الحذر د. منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بمحافظة الشرقية بتكلفة 25 مليون جنيه تحذير ”الـ 500 متر”.. عاصفة ترابية تضرب أغلب الأنحاء وأمطار تغزو الصعيد والبحر الأحمر العكلوك: إسرائيل دنست المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أمطار غزيرة وسحب رعدية.. متى تنتهي التقلبات الجوية ويتحسن الطقس؟ تغييرات طارئة في مواعيد الإمتحانات.. ماذا قررت وزارة التربية والتعليم؟ حزب الله يستهدف بلدات الشمال بنحو 100 صاروخ منذ صباح اليوم

الضربات الأمريكية ضد فنزويلا بين مكافحة المخدرات وصراع النفوذ الدولي

أعاد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية لاعتراض شحنات مخدرات قادمة من فنزويلا الجدل حول طبيعة التحركات الأمريكية في أمريكا اللاتينية، وحدود توظيف الشعارات الأمنية لتبرير التدخل العسكري خارج الحدود.

وفي هذا الصدد، قدم الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، قراءة معمقة للأبعاد السياسية والاستراتيجية الكامنة خلف هذه الخطوة، كاشفًا عن ارتباطها بصراع النفوذ العالمي ومصالح واشنطن الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.

وقال خبير السياسات الدولية، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عمليات عسكرية لاعتراض شحنات المخدرات القادمة من فنزويلا، مؤكدا أن هذه الخطوة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياق الجيوسياسي الأوسع الذي تتحرك في إطاره الولايات المتحدة داخل أمريكا اللاتينية.

وأضاف سنجر- خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن واشنطن اعتادت عبر تاريخها الحديث تبرير تدخلاتها العسكرية الخارجية تحت عناوين وشعارات مختلفة، مثل الحرب على الإرهاب، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تعود اليوم لاستخدام شعار "الحرب على المخدرات" كغطاء لتحركات عسكرية في محيط فنزويلا، الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، والتي تعتمد عليها العديد من المصافي الأمريكية في عمليات تكرير النفط.

وأشار، إلى أن وجود تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الإعلامية والصحفية الأمريكية حول الأهداف الحقيقية لهذه العمليات العسكرية، متسائلين عما إذا كانت تستهدف بالفعل اعتراض شحنات المخدرات، أم أنها تهدف في جوهرها إلى تعطيل صادرات النفط الفنزويلي المتجهة إلى الصين، في محاولة لتحجيم النفوذ الصيني المتنامي في أمريكا الجنوبية.

وأكد سنجر أن سيناريو الغزو العسكري الشامل لفنزويلا يبدو غير مرجح في المرحلة الحالية، إلا أنه لم يستبعد لجوء الولايات المتحدة إلى ما وصفه بـ العمليات الجراحية، وهي ضربات عسكرية محدودة ودقيقة تستهدف مواقع يشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات أو لتسهيل الهجرة غير الشرعية، وذلك في إطار استراتيجية أوسع لفرض النفوذ الأمريكي وإعادة تثبيت حضوره في المنطقة.

وأكد أن هذه التحركات الأمريكية تأتي ضمن سياق صراع دولي أوسع على النفوذ، تسعى فيه واشنطن إلى إعادة رسم خريطة التحالفات في أمريكا اللاتينية، في مواجهة التمدد الصيني المتسارع، مستخدمة أدوات متنوعة تشمل الضغوط الاقتصادية، والعقوبات، إلى جانب التدخلات العسكرية المحدودة.

وفي السياق نفسه، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات برية داخل فنزويلا أو في دول أخرى بالمنطقة لاستهداف شحنات المخدرات، قائلا: "نحن الآن ننظر إلى البر لأننا أصبحنا مسيطرين على البحر"، وذلك عقب الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت قوارب مهربي المخدرات في منطقة الكاريبي، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

وبحسب مصادر مطلعة، وصفت إدارة ترامب هذه العمليات بأنها جزء من "صراع مسلح مع منظمات تهريب المخدرات"، إلا أن خبراء قانونيين رأوا أن هذه التحركات تفتقر إلى الأساس القانوني، إذ إن القانون الدولي لا يجيز مثل هذه العمليات إلا في حال وجود نزاع مسلح يهدد الأمن القومي الأمريكي بشكل مباشر.

واعتبر هؤلاء أن هذه الخطط تمثل تصعيدا خطيرا في استخدام القوة العسكرية الأمريكية داخل نصف الكرة الغربي، وتشكل تحديا واضحا للمعايير القانونية الدولية.

وعند سؤال ترامب عن أسباب عدم الاكتفاء بدور خفر السواحل الأمريكي في مواجهة تهريب المخدرات، أوضح أن الأساليب التقليدية التي اتبعت على مدار ثلاثين عاما أثبتت فشلها وعدم فعاليتها، لافتا إلى أن بعض قوارب المهربين تفوق في سرعتها قدرات الوكالات الأمريكية المختصة.

ومع ذلك، أكد أن الضربات البحرية الأخيرة أسهمت بشكل كبير في تقليص تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر البحر، قائلا: "لن يبقى شيء قادم عبر البحار، وسيتوقف التهريب عبر البر أيضا".

والجدير بالذكر، أن إعلان ترامب عن احتمالية تنفيذ ضربات برية يعكس تحولا استراتيجيا لافتا في النهج الأمريكي، حيث تنتقل الإدارة من الاعتماد على أدوات إنفاذ القانون المدني إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة خارج الحدود الأمريكية، في خطوة تحمل رسالة سياسية داخلية قوية تعكس استعداد الإدارة لاتخاذ إجراءات حاسمة، مهما كانت كلفتها، تحت شعار حماية الأمن القومي الأمريكي.