جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 11:56 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا نائب رئيس القابضة لمياه الشرب يتفقد معرض تكنولوجيا المياه وكيل وزارة الرياضة بالإسكندرية في ضيافة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا

خطبة الجمعة اليوم ” وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا”

الأوقاف وخطبة الجمعة اليوم
الأوقاف وخطبة الجمعة اليوم

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة 20 سبتمبر 2024 بكافة المحافظات المصرية المختلفة .. بعنوان: وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا.

وقالت وزارة الأوقاف، إن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد: توجيه وعي جمهور المسجد إلى أن سيدنا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) نبي السلام ونبي الأمان، وأن احتفالنا بمولده الشريف لا يتحقق إلا بإطفاء نيران العداوة وإحلال الأمان والسلام في كل شئوننا، ذلك أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ميلاد للأمان والرحمة والإنسانية الكاملة، وإحياء الأنفس وتزكيتها، وأن الأمة المحمدية أحق بشكر الله تعالى على نعمة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وبيان تمجيد القرآن الكريم لليوم الذي وُلد فيه عدد من الأنبياء عليهم السلام، والدعوة إلى أن نجعل احتفالنا بـ المولد النبوي الشريف رسالة سلام وأمان وطمأنينة للدنيا بأسرها.

وفيما يلي نص خطبة الجمعة:-

(وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، حَمْدًا كثيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ، وأَشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا وَبَهْجَةَ قُلُوبِنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا وَتَاجَ رَؤُوسِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَحَبِيبُهُ، أَرْسَلَهُ اللهُ تَعَالَى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخِتَامًا لِلأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، فَشَرَحَ صَدْرَهُ، وَرَفَعَ قَدْرَهُ، وَشَرَّفَنَا بِهِ، وَجَعَلَنَا أُمَّتَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:

فَإِنَّنَا إِذَا تَأَمَّلْنَا تَمْجِيدَ القُرْآنِ الكَرِيمِ لِلْيَوْمِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ عَدَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَجَدْنَا عَجَبًا، حَيْثُ قَالَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ فِي شَأْنِ سَيِّدِنَا يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: {يَا يَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَينَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِن لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا * وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا}، فَكَانَ يَوْمُ مَوْلِدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِيلَادًا جَدِيدًا لِلْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالحُكْمِ الرَّشِيدِ، وَالحَنَانِ اللَّدُنيِّ، وَتَأْسِيسًا لِمَعَانِي الطُّهْرِ وَالتُّقَى وَالبِرِّ وَالسَّلَامِ وَالأَمَانِ.

كَمَا كَانَ يَوْمُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِيلَادًا جَدِيدًا لِلْعِلْمِ وَبَرَكَتِهِ، وَدَعْوَةً كَرِيمَةً لِلْعِبَادَةِ وَالبِرِّ وَالتَّوَاضُعِ وَالسَّلَامِ، حَيْثُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ فِي شَأْنِه عَلَيْهِ السَّلَامُ: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا* وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُ وَيَوْمَ أمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا}.

أَمَّا ذَلِكَ اليَوْمُ العَظِيمُ الَّذِي امْتَنَّ اللهُ تَعَالَى فِيهِ عَلَى الدُّنْيَا بِمَوْلِدِ الجَنَابِ النَّبَوِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، فَبَرزَتْ إِلَى الدُّنْيَا عَيْنُ الفُيُوضَاتِ، وَمَعْدِنُ التَّجَلِّيَاتِ، وَيَنْبُوعُ الفَضَائِلِ، وَمَوْرِدُ المَنَاهِلِ، فَقَدْ كَانَ يَوْمًا وُلِدَتْ فِيهِ كُلُّ الفَضَائِلِ وَالشَّمَائِلِ وَالمَكَارِمِ وَالكَمَالِ البَشَرِيِّ وَالجَمَالِ المُصْطَفَوِيِّ، مِيلَادًا لِلْأَمَانِ وَالرَّحْمَةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ الكَامِلَةِ، وَإِحْيَاءِ الأَنْفُسِ وَتَزْكِيَتِهَا، وَتَطْهِيرِهَا مِنَ الكَرَاهِيةِ وَالأَحْقَادِ، وَالفَسَادِ وَالإِفْسَادِ، كَانَ مَوْلِدُهُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مِيلَادَ رَحْمَةٍ وَنُورٍ وَعِلْمٍ وَأَخْلَاقٍ وَقِيَمٍ وَإِحْيَاءٍ، وَتَعْظِيمًا لِشَأْنِ الوَطَنِ وَبِرِّهِ.

أَيُّهَا النَّاسُ! فَلْتَفْرَح الدُّنْيَا كُلُّهَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الحَبِيبُ المُتَحَبِّبُ المَرْفُوع، لَا يَجْزِي السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَح، رَحِيمًا بِالمُؤْمِنِينَ، لَوْ مَرَّ إِلَى جَنْبِ السِّرَاجِ لَمْ يُطْفِئْهُ مِنْ سَكِينَتِه، السَّكِينَةُ لِبَاسُهُ، وَالبِرُّ شِعَارُهُ، وَالتَّقْوَى ضَمِيرُهُ، وَالحِكْمَةُ مَقُولُهُ، وَالصِّدْقُ وَالوَفَاءُ طَبِيعَتُهُ، وَالعَفْوُ وَالمَغْفِرَةُ وَالمَعْرُوفُ خُلُقُهُ، وَالعَدْلُ سِيرَتُهُ، وَالحَقُّ شَرِيعَتُهُ، وَالهُدَى إِمَامُهُ، وَالإِسْلَامُ مِلَّتُهُ، إِنَّ الفَرَحَ بِالجَنَابِ النَّبَوِيِّ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فَرَحٌ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ، يَقُولُ سُبْحَانَهُ: {قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُو خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}، فَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ اللهِ تَعَالَى وَرَحْمَةُ اللهِ إِلَى الأَكْوَان.

أَيُّهَا السَّادَةُ! إِنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخَصِّصُ ذِكْرَى يَوْمِ مَوْلِدِه الشَّرِيفِ يَوْم الاثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ بِالصِّيَامِ فِيهِ؛ تَعَبُّدًا لِرَبِّ العَالَمِينَ وَشُكْرًا لَهُ عَلَى نِعْمَةِ الإِيجَادِ وَالإِمْدَادِ، فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدتُ فِيهِ»، فَنَحْنُ أَحَقُ أَنْ نَشْكُرَ اللهَ تَعَالَى عَلَى تِلْكَ الِمنَّةِ العَظِيمَةِ وَالنِّعْمَةِ الجَسِيمَةِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ تُمْسِ بِنَا نِعْمَةٌ ظَهَرَتْ وَلَا بَطَنَتْ، نِلْنَا بِهَا حَظًّا عَظِيمًا فِي دِينٍ وَدُنْيَا، أَوْ دُفِعَ بِهَا عَنَّا مَكْرُوهٌ فِيهِمَا إِلَّا وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبُهَا، القَائِدُ إِلَى خَيْرِها، وَالهَادِي إِلَى رُشْدِهَا.

*

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:

فَيَا أَيُّهَا الكِرَامُ! اجْعَلُوا احْتِفَالَنَا بِالمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ رِسَالَةَ سَلَامٍ وَأَمَانٍ وَطُمَأْنِينَةٍ لِلدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، لِيَكُنْ هَمُّنَا وَشُغْلُنَا إِيْصَالَ رَحْمَةِ اللهِ إِلَى العَالَمِينَ، رَحْمَةً تَنْكَسِرُ بِهَا الشُّرُورُ مِنَ النُّفُوسِ، وَتَنْطَفِئُ بِهَا نِيرَانُ الحُرُوبِ، وَيَتَوَقَّفُ بِهَا العُدْوَانُ وَالدَّمَار.

اجْعَلُوا أَنْوَارَ النُّبُوَّةِ وَمَكَارِمُ شَمَائِلِهَا تَفِيضُ عَلَى النَّاسِ إِحْسَانًا إِلَى الخَلْقِ، وَاسْتِفَاضَةً لِلْبَرَكَةِ، وَانْتِشَارًا لِلْهِدَايَةِ، وَصِلَةً لِلْأَرْحَامِ، وَأَمَانًا يَحُلُّ عَلَى الخَلْقِ، وَمَسرَّةً تَشِيعُ بَيْنَهُمْ، امْلَأُوا قُلُوبَكُمْ سَلَامًا لِلْعَالَمِ وَرَحْمَةً بِالأَكْوَانِ، اجْعَلُوا شِعَارَكُمْ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.

أَفِيضُوا عَلَى الدُّنْيَا السَّلَامَ وَالأَمَانَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّفْقَ وَاللِّينَ، اجْبُرُوا خَاطِرَ الإِنْسَانِ وَارْفَعُوا عَنْهُ المُعَانَاةَ، فَرِّجُوا كَرْبًا، وَاطْرُدُوا جُوعًا، وَصِلُوا رَحِمًا، وَأَطْفِئُوا حَرْبًا، وَنوِّرُوا عَقْلًا، وَابْنُوا وَطَنًا.

نُورٌ أَطَلَّ عَلَى الحَياةِ رَحِـيمًا * وَبِكفِّهِ فَاضَ السَّلامُ عَمِيما

لمْ تَعْرِف الدُّنيا عَظِيمًا مِثْلَهُ * صَلُّـوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى رَحْمَةِ اللهِ لِلْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى

مَجْمَعِ كَمَالَاتِ المُرْسَلِين، وَارْزُقْنَا يَا رَبَّنَا مَحَبَّتَهُ وَاتِّبَاعَهُ وَرُؤْيَتَهُ وَاجْعَلْنَا مَعَهُ فِي عِلِّيِّين

موضوعات متعلقة