جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:23 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء

نص كلمة السيسي في الندوة التثقيفية بمناسبة الذكرى الـ”51”

نص كلمة السيسي
نص كلمة السيسي

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم فعاليات الندوة التثقيفية الـ40 للقوات المسلحة، بمناسبة الاحتفال بانتصارات أكتوبر المجيد وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة.

وكرم الرئيس السيسي عددا من أبطال حرب اكتوبر المجيد.

وألقى الرئيس كلمة جاء نصها..

نجتمع اليوم، في تقليد سنوي متجدد، للاحتفاء بانتصار - كان وسيظل - علامة فارقة في تاريخ وطننا العزيز .. معبراً عن إرادة أمة، حولت الهزيمة إلى نصر، ورفعت أعلام مصر على أرض سيناء .. في ملحمة سطرها الجيش والشعب، ليحفروا في ذاكرة هذا الوطن بطولات النصر، الذي نفخر به.. جيلاً بعد جيل.

ورغم مرور واحد وخمسين عاماً، مازال معين نصر أكتوبر يفيض بالعبر والدروس والتجارب، التي نستلهم منها رؤيتنا لحاضرنا ومستقبلنا .. وتؤكد لنا، أن التخطيط العلمي والتنفيذ الدقيق والتكاتف أمام التحديات، هو السبيل المضمون لتحقيق الأهداف .. وهذه رسالة متكررة من الشعب المصري، على مدار السنوات.. باختلاف الصعاب والتحديات.



لقد سجل التاريخ العسكري بحروف من نور، عظمة انتصار أكتوبر، إلا أنني أود التركيز اليوم، على دور الشعب المصري بأكمله، في تحقيق هذا الانتصار .. حيث قدم بجميع فئاته، مثالاً يحتذى به، في مساندة جيشه، مادياً ومعنوياً .. وأثبت أن النصر لا يتحقق فقط على جبهات القتال، وإنما يتحقق أولاً بوحدة الشعب، وصموده ووعيه وإيمانه، وإرادته في التحدي والنصر.

فقد كان نصر أكتوبر حقاً.. حكاية شعب .. حكاية آباء وأمهات، قدموا أبناءهم فداء لهذا الوطن .. حكاية زوجات وأبناء وبنات، عانوا مرارة الفراق .. حكاية كل مواطن؛ من شمال مصر لجنوبها، ومن شرقها لغربها، تحمل وصبر من أجل بلده … حكاية تجلت فيها الشخصية المصرية بكل عبقريتها، فصنعت ما كان يعتقده البعض أنه المستحيل .. لتؤكد أن هذا الشعب، يبذل الغالي والنفيس لحماية أمنه وسلامة أرضه، ضد أي تهديد أو اعتداء .. وأن القوات المسلحة، هي الدرع الحصين الذي يحمى مقدرات هذا الوطن، مدعومة بوحدة شعبها وصلابته وإرادته.




يحل علينا هذا العام نصر أكتوبر، في ظل أحداث متلاحقة وأوضاع مضطربة، يشهدها محيطنا الإقليمي .. تؤكد لنا من جديد، أن خيارنا للسلام العادل والمستدام، يفرض علينا الاستمرار فى بناء قدرات القوة الشاملة لهذا الوطن، كونها السبيل الوحيد لصون وحماية السـلام، وردع أى محاولة للتفكير فى الاعتـداء عليــه.

ومن هذا المنطلق، فإن مساعي مصر الدائمة، للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، تنبع من موقع القدرة والقوة، والقناعة بأن السلام العادل والشامل، يجب أن يراعي حقوق الشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، والتخلى عن أوهام التوسع وسياسات العداء.. لضمان التعايش السلمي بين شعوب المنطقة، وتجنيب الأجيال القادمة ويلات الصراع.


واسمحوا لي في ختام كلمتي، بأن أتقدم بأسمى آيات التقدير، إلى أبطال مصر من شهداء القوات المسلحة، في حرب أكتوبر وجميع الحروب .. وأقول لأسرهم وذويهم: "إن شعب مصر أصيل، لا ينسى من ضحوا من أجله، وأن مصر ستظل بارة بكم، كما كان أبناؤكم بارين بها".

كما أتوجه بالتهنئة، إلى قيادات وأبناء القوات المسلحة المصرية في عيد النصر .. فقد كنتم على مدار التاريخ، حصن الوطن، ويده الضاربة في حماية أرضه وحفظ كرامته.

وتحية من القلب إلى المواطن المصري.. صاحب الإرادة والقرار، في معادلة مواجهة التحديات وتنمية القدرات .. وأؤكد أنه بتلاحمنا وإخلاصنا ووعينا، قادرون على تجاوز الظروف الصعبة، كما تجاوزناها من قبل.. مهما كانت صعوبتها .. وفي ذات الوقت نحرص على الاستمرار في التنمية، لتحسين ظروف المعيشة ولبناء مستقبل أفضل، تحظى فيه مصر، بالمكانة اللائقة، التي تستحقها بين الأمم.

أشكركم… وكل عام وأنتم بخير.
ودائمــاً وأبـــداً، وبالله العظيم:
تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.