جريدة الديار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:58 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
النيابة الإدارية تفتح تحقيقاً موسعاً وتستدعي مسؤولي حي غرب الإسكندرية بسبب ”عقار المازني” المائل الزمالك يواجه الجيش الرواندي على ملعب أماهورو في العاصمة الرواندية كيجالي بدوري أبطال إفريقيا حالة الطقس اليوم الجمعة ”أسفك - اليونسكو” يوقع بروتوكول تعاون مع ”إيجي جولي سنتر” لتعزيز التعلّم مدى الحياة وتنمية المهارات اللغوية ضبط 56 بندقية آلية و3 آلاف طلقة نارية داخل قطار بمحطة نجع حمادي بقنا رئيس جامعة دمياط يشهد حفل ختام أسبوع ملتقى المسرح المتنقل بكلية التربية مصطفى عبده يترشح على عضوية المكتب التنفيذي لرابطة النقاد الرياضيين نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والبيئة .. رئيس «شئون البيئة» يفتتح مؤتمر «النمو الأخضر» لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كهرباء الإسكندرية يقترب من قمة المجموعة الثالثة بثنائية في شباك المصري السكندري منطقة الخزان للإصلاح الزراعي تكرّم المتميزين في العمل.. والدكتور محمد قطب يقود جهود تطوير الأداء وتعزيز الانضباط الإداري «سيداري» يطلق المدرسة الحقلية لمحصول الخرشوف بقرية تروجي ضمن مشروع المرونة مشروع نقاء الحائز على المركز الأول في جائزة «سيداري» للابتكار البيئي 2026 – النسخة الأولى

حسابات مزيفة وجرائم حقيقيةوعقوبات رادعة: الوجه المظلم لـ”الفيس بوك”

"الفيس بوك"، الذي بدأ كمنصة للتواصل الاجتماعي وتبادل الأفكار، أصبح اليوم أداة خطيرة في يد بعض الخارجين عن القانون، حيث استغلوا هذه الوسيلة الرقمية لتحقيق أغراض غير مشروعة. الحسابات المزيفة أصبحت وسيلة شائعة للاحتيال، الابتزاز، وحتى تشويه سمعة الآخرين، فكيف أصبحت التكنولوجيا سلاحاً ذا حدين؟

العالم الافتراضي.. ساحة للجريمة

يلجأ الكثيرون إلى إنشاء حسابات مزورة، يستخدمونها لمساومة آخرين أو ابتزازهم مقابل مبالغ مالية أو لتحقيق مصالح شخصية، في عالم أصبح فيه "النقرات" قادرة على تحريك الأموال والتأثير على السمعة، أصبحت الجرائم الرقمية أشبه باللصوصية القديمة، ولكن بوجه أكثر تطوراً وخطورة.

مواقع التواصل الاجتماعي، التي كان يُفترض أن تكون منصات للترابط الإنساني، باتت وسيلة حديثة لارتكاب جرائم النصب والاحتيال، يستغل المجرمون الثقة التي يمنحها الناس للعالم الافتراضي، ليتلاعبوا بمشاعرهم ويقتنصوا أموالهم أو سمعتهم.

قانون يواجه الجرائم الرقمية

للتصدي لهذه الظاهرة المتنامية، وضعت الدولة قوانين رادعة تحمي المواطنين من استغلال التكنولوجيا في الأعمال الإجرامية، المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تُعد سلاحاً قانونياً لمواجهة هؤلاء المخالفين.

من يصطنع بريداً إلكترونياً أو حساباً مزيفاً وينسبه زوراً لشخص آخر يواجه الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف جنيه.
أما إذا استُخدم الحساب المزيف للإساءة إلى الغير، فإن العقوبة تُصبح أشد، بالحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه.

توعية المجتمع.. أول خطوط الدفاع

القوانين وحدها لا تكفي للحد من هذه الجرائم، التوعية بأهمية الحذر عند التعامل مع الحسابات الإلكترونية، والتحقق من هويات الأشخاص قبل مشاركة المعلومات أو الأموال، أصبح ضرورة ملحة.

دور الأهل في حماية أطفالهم على الإنترنت لا يقل أهمية عن دورهم في الواقع ضرورة مراقبة نشاط الأطفال على الإنترنت بطريقة إيجابية، دون المساس بخصوصيتهم، مع تفعيل خاصية التحكم الأبوي (الرقابة الابوية) في الأجهزة والتطبيقات،على كل مواطن أن يدرك أن العالم الافتراضي لا يخلو من المخاطر، وأن الحذر واليقظة هما أول خطوط الدفاع في مواجهة هذه الجرائم.

التكنولوجيا: الخير والشر

يبقى "الفيس بوك" وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي سلاحاً ذا حدين؛ يمكن أن يكون وسيلة للتواصل وبناء العلاقات، أو ساحة للجريمة والابتزاز.

المسؤولية تقع على عاتق الجميع، مواطنين وقانونيين، لحماية أنفسهم وحماية الآخرين من الوقوع في فخاخ هؤلاء المحتالين

لأن التكنولوجيا، رغم فوائدها العظيمة، تحمل في طياتها تحديات تستدعي مواجهة واعية ومسؤولة.

المواجهة الفعالة لهذه التحديات تتطلب تكامل الجهود بين الأسرة، المؤسسات التعليمية، والإعلام. حملات التوعية المستمرة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، إلى جانب تطبيق صارم للقوانين، هي السبيل إلى جعل وسائل التواصل الاجتماعي بيئة أكثر أماناً للجميع.