جريدة الديار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 10:24 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” والأزهر الشريف يحتفلان بتخريج الدفعة الأولى من مبادرة ”تمكين الوعاظ والدعاة من استخدام لغة الإشارة” سحب رعدية مطيرة تقترب من السلوم ورادار الطقس يترقب محافظ البحيرة تتفقد المعمل الإقليمي المشترك بدمنهور باحث: «الإخوان» توظف الشائعات للضغط على الاقتصاد المصري يحيى أبو الفتوح يتسلم جائزة AFASU الذهبية «رجل العام – القائد الملهم» في قطاع المال والاقتصاد مرتبطة بحرب إيران.. وفاة غامضة لضابطة أمريكية في رحلة جوية ترفع حصيلة القتلى إلى 19 سقوط جسم غريب من طائرة حربية إسرائيلية جنوب لبنان إصابة شرطي إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية دهس قرب حاجز مكابيم غرب رام الله «ممنوع المرافق».. قانون البناء يحدد شرطًا حاسمًا قبل تشغيل العقارات مدبولي: من الضروري تجنب المعايير المزدوجة عند التعامل مع القضية الفلسطينية صدمة طاقة جديدة تضرب أوروبا.. هرمز يرفع أسعار النفط والغاز ويهدد بعودة التضخم الذهب يواصل التراجع لليوم الرابع.. وعيار 21 يخسر 55 جنيهًا

مشروع استيطاني جديد يفصل الضفة الغربية ويهدد بإجهاض حل الدولتين

صادقت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، على خطة مثيرة للجدل تتضمن شق طرق جديدة في محيط القدس المحتلة، في خطوة يعتبرها الفلسطينيون ضربة قاصمة لحل الدولتين، إذ تؤدي فعليًا إلى تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين، شمالي وجنوبي، وتعزز العزل الجغرافي للقدس عن محيطها الفلسطيني.

وأعلن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) عن الموافقة على الخطة التي تقدم بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والتي تهدف إلى تعزيز الربط بين المستوطنات الإسرائيلية وتوسيعها، لا سيما في منطقة مستوطنة "معاليه أدوميم"، التي تُعدّ إحدى أكبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، تشمل الخطة شق طريقين رئيسيين، الأول يربط بين قريتي العيزرية والزعيّم، على أن يُخصص لحركة الفلسطينيين دون الحاجة إلى المرور داخل مستوطنة "معاليه أدوميم". أما الطريق الثاني، المعروف بـ"الطريق البديل 80"، فهو مسار التفافي جديد شرقي المستوطنة، يربط بين قرية العيزرية والمنطقة القريبة من قرية خان الأحمر، التي كانت سابقًا محور جدل دولي حول مخططات هدمها وترحيل سكانها.

ويُعدّ هذا المخطط جزءًا من مشروع "E1" الاستيطاني، الذي تسعى إسرائيل إلى تنفيذه منذ سنوات، لكنه واجه ضغوطًا دولية حالت دون تطبيقه، بسبب تأثيره على التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية. غير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تبدِ اعتراضًا على المشروع، ما منح إسرائيل ضوءًا أخضر للمضي قدمًا فيه.

تمويل المشروع وردود الفعل الفلسطينية

سيتم تمويل المشروع من صندوق خاص خارج الميزانية الرسمية، حيث خصصت له الحكومة الإسرائيلية 335 مليون شيكل (91.1 مليون دولار) لتنفيذ الطريق الأول، و10 ملايين شيكل (2.72 مليون دولار) لتخطيط الطريق البديل 80، على أن تتولى وزارة المواصلات الإسرائيلية دعم تنفيذه.

في المقابل، أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، القرار بأشد العبارات، معتبرًا أنه يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في القدس وعزلها عن الضفة الغربية، ما يشكل "جريمة حرب" بموجب القانون الدولي.

وحذر فتوح من التداعيات الخطيرة للمخطط، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل بين بيت لحم والخليل في الجنوب وبين أريحا والأغوار في الشرق، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وشدد على أن هذا التصعيد الاستيطاني لن ينجح في طمس هوية القدس الفلسطينية، ولن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن حقوقه المشروعة.