جريدة الديار
الثلاثاء 16 يونيو 2026 05:10 مـ 1 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

موجة حر واسعة تجتاح أوروبا هذا الأسبوع.. والحرارة تتجاوز المعدلات الموسمية بـ13 درجة

تشهد مناطق واسعة من أوروبا موجة حر خلال الأسبوع الجاري مع اندفاع كتل هوائية حارة قادمة من الصحراء الكبرى؛ ما يدفع درجات الحرارة إلى مستويات أعلى بكثير من المعدلات المناخية المعتادة في عدد من الدول الأوروبية.

وتشير توقعات الأرصاد الجوية إلى أن الكتلة الهوائية الحارة استقرت بالفعل فوق شبه الجزيرة الأيبيرية وامتدت إلى جنوب وغرب فرنسا، حيث تراوحت درجات الحرارة بين أوائل ومنتصف الثلاثينيات المئوية. وفق تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

ومن المتوقع أن تتوسع موجة الحر تدريجياً باتجاه شمال وشرق القارة بحلول منتصف الأسبوع، على أن تسجل عدة دول، من بينها ألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك، درجات حرارة تصل إلى منتصف الثلاثينيات المئوية يوم الجمعة.

ووفقاً للتوقعات، ستتجاوز درجات الحرارة في بعض المناطق المعدلات المسجلة خلال الفترة المرجعية 1991-2020 بما يتراوح بين 9 و13 درجة مئوية، وهو ما يعكس شدة الموجة الحالية واتساع نطاقها.

كما يُتوقع أن تمتد تأثيرات الطقس الحار إلى المملكة المتحدة، حيث قد تتدفق كتل هوائية دافئة من القارة الأوروبية يومي الخميس والجمعة، لترتفع درجات الحرارة في جنوب وشرق إنجلترا إلى ما بين منتصف وأواخر العشرينيات المئوية.

ويتوقع خبراء الأرصاد استمرار الأجواء الحارة في بعض المناطق الأوروبية لمدة تصل إلى خمسة أيام متتالية مع تسجيل درجات حرارة في منتصف الثلاثينيات، وهي مستويات تستوفي تعريف موجة الحر في عدد من الدول، قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجياً مطلع الأسبوع المقبل.

في الوقت نفسه، تشهد أجزاء من أستراليا شتاءً أكثر دفئاً من المعتاد، حيث تتسبب منطقة ضغط منخفض بطيئة الحركة جنوب البلاد في تدفق رياح شمالية دافئة نحو المناطق الشرقية.

ومن المتوقع أن تسجل مدينة ملبورن درجات حرارة تقترب من 18 و19 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة، بزيادة تتراوح بين 3 و4 درجات فوق المعدلات الموسمية، فيما سترتفع درجات الحرارة الليلية إلى مستويات تفوق المتوسط الطبيعي بنحو 5 إلى 6 درجات.

ويربط مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي هذه الظروف المناخية بظهور مؤشرات على تطور ظاهرة "ال نينيو" في المحيط الهادئ، والتي ترتبط عادة بارتفاع درجات الحرارة في أجزاء واسعة من البلاد.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه العلماء التحذير من تزايد وتيرة وشدة الظواهر المناخية المتطرفة في العديد من مناطق العالم، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية.