جريدة الديار
الخميس 7 مايو 2026 08:12 صـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مدحت الشيخ يكتب: متفرقات في المجتمع المصري موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة الجزائري في ذهاب نهائي الكونفدرالية البحرية المغربية تشارك في البحث عن الجنديين الأمريكيين المفقودين ارتفاع جديد في أسعار الذهب بمصر 36 بوسترًا علميًا .. طلاب طب المنصورة الأهلية يجمعون بين المعرفة والتطبيق محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة بنك مصر يقود تحالف مصرفي مع أبو ظبي التجاري (ADCB) وبنك الشركة المصرفية العربية الدولية (saib) لمنح تمويل مشترك لتمويل إنشاء وتجهيز... محافظ الدقهلية يستقبل ممثلة هيئة فولبرايت لبحث تعزيز برامج التبادل التعليمي وتنمية القدرات بإشادة برلمانية.. تضامن النواب توافق بالإجماع على موازنة القومي للأشخاص ذوي الإعاقة 2026/2027 مصـرع شخص متـأثرا بإصـابته إثر مشـاجرة فى بلقاس بالدقهلية لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم بأسعار مخفضة.. محافظ البحيرة تفتتح منفذًا سلعيًا بالنوبارية محافظ البحيرة تعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني لصفوف النقل والشهادة الإعدادية

قداسة البابا يصلي الجمعة العظيمة من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية

قداسة البابا أثناء صلوات الجمعة العظيمة
قداسة البابا أثناء صلوات الجمعة العظيمة

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم، صلوات الجمعة العظيمة في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمشاركة خمسة من الآباء الأساقفة العموم المشرفين على القطاعات الرعوية بالقاهرة، وكهنة كنائس الكاتدرائية، وخورس شمامسة الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس. وشهدت الكاتدرائية حضورًا شعبيًّا كبيرًا امتلأت جنباتها بهم.

كان قداسته قد صلى صلوات خميس العهد أمس، في دير الشهيد مار مينا العجائبي بصحراء مريوط بالإسكندرية.

وتحوي صلوات يوم الجمعة العظيمة رصدًا زمنيًّا دقيقًا لحظة بلحظة لأحداث اليوم الذي صلب فيه السيد المسيح بدءًا من القبض عليه مرورًا بمراحل محاكمته والحكم عليه، وصلبه وموته ودفنه في القبر، وذلك من خلال صلوات السواعي النهارية الست التي تصلى يوم "الجمعة العظيمة" وهي آخر صلوات سواعي أسبوع البصخة المقدسة التي تبدأ بالساعة التاسعة من أحد الشعانين وتنتهي بالساعة الثانية عشرة من يوم الجمعة العظيمة، بإجمالي ٥٣ ساعة.

وألقى قداسة البابا العظة عقب الساعة الحادية عشرة، واستهلها بمجموعة عبارات وصف بها عظمة يوم الجمعة العظيمة، قائلاً: هذا هو اليوم الخالد في تاريخ البشرية، منذ أن خلق الله الإنسان، فهناك أسماء كثيرة لعظماء وُجِدوا عبر التاريخ، إلا أنهم انتهوا جميعًا، فيما عدا السيد المسيح الذي لا يزال اسمه يتعظم أكثر فأكثر، فهو ولد متجسدًا بطريقة فريدة إذ أتى من عذراء وظلت عذراء حتى بعد ولادته.
وأضاف: "في عمر ٣٣ سنة مات على الصليب بعكس نواميس الطبيعة، وفي طفولته أفزع ملكًا اسمه هيرودس ملك اليهودية عندما سمع بميلاده فزع وقتل أطفال بيت لحم، وفي عمر ١٢ سنة تحير علماء اليهود الذين جلس معهم وجادلهم
وفي عمر الـ ٣٠ (بداية خدمته) صنع معجزات أظهرت سلطانه على الطبيعة والأمراض والشياطين، منها مشىه على المياه وتهدئة الرياح وجعلها تسكن، فبرز السؤال من هو هذا؟!."
واستكمل: "لم يمتلك حقولاً أو مزارع ولكنه أشبع الآلاف بخمس خبزات وسمكتين، وشفى مرضى كثيرين بقوته الذاتية دون أن يستخدم علبة دواء.لم يكتب كتابًا ولكن المكتبات لا تسع الكتب التي كتبت عنه، ولم يؤلف نشيدًا أو ترنيمة ولكن معظم الأناشيد والترنيمات التي كتبها البشر كانت لأجله، لم يؤسس معهدًا أو كلية ولكن عدد من تتلمذوا عليه أكثر من عدد خريجي كافة الجامعات. تقابل وتلامس معه ملايين من العصاة والخطاة الذين خضعوا أمام سلطان محبته. عندما مات على الصليب ناح عليه قليلون ولكن الشمس أظلمت واتشحت بالسواد. وفي صلبه لم يرتعد الخطاة من جراء أفعالهم وخطاياهم ولكن الأرض ارتعدت وتزلزلت. ورغم مرور ألفي عام على صلبه وموته إلا أنه ما زال حيًّا فلا هيرودس استطاع أن يهلكه ولا القبر استطاع أن يمسكه ولكنه قام من الأموات في اليوم الثالث.
ولخص قداسة البابا قصة الخلاص من البداية بسقوط آدم التي جعلت الإنسان ينفصل عن وخروجه من نطاق الحماية الإلهية، خرج إلى العراء ومن يتعرى يبرد ويموت، وهكذا انزلق آدم وحواء إلى الخطية والعدم.

وذكَّر قداسته سامعيه بسؤال توما للسيد المسيح: "يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟" (يو ١٤: ٥) وجاءت إجابة السيد المسيح واضحة محددة: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يو ١٤: ٦).

واستخلص قداسة البابا من هذا السؤال الإجابة، كالتالي:
١- المسيح هو الطريق إلى السماء: والصليب هو مفتاح الطريق، فكل صلواتنا خلال الصوم الكبير ثم أسبوع البصخة ترسخ فينا معنى الصليب، مؤكدًا أن المسيح هو الطريق الوحيد للسماء. ولفت إلى كلمات معلمنا بولس الرسول "فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا" (رو ٨: ١٨). فمهما كانت آلام الزمان الحاضر فبالمسيح الطريق نصل إلى مجد السماء.

٢- الحق: وهو الوصية أي الكتاب المقدس وفيه الحق الكتابي، لذا فإن السيد المسيح كان يكرر في كلامه عبارة "الحق الحق أقول لكم"، لذا يجب أن تجعل كتابك المقدس مفتوحًا لأن المسيح يتكلم معك من خلاله.

٣- الحياة: ونأخذها من الأسرار المقدسة ولا سيما سري التوبة والتناول "مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ" (يو ٦: ٥٤).

موضوعات متعلقة