جريدة الديار
الأحد 17 مايو 2026 03:47 صـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لجنة مشتركة بين القومي لذوي الإعاقة والتضامن والصحة لحل مشكلات بطاقات الخدمات المتكاملة كلية الحقوق جامعة المنصورة تفتح حوارًا مباشرًا مع الطلاب الوافدين حول الدراسة والامتحانات جهود تموين الدقهلية خلال ثلاثة أيام: تحرير 315 مخالفة والتحفظ على 3 طن تقريبا أعلاف وردة ودقيق وسلع غذائية متنوعة اجتماع الرئيس السيسي بوزير الدفاع والإنتاج الحربي ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة كلية التجارة بجامعة المنصورة تنظّم ندوة حول التأهيل المهني الدولي وتكرّم الفائزين بمنح CMA وFMAA جامعة المنصورة تستقبل رئيس جامعة سيئون اليمنية لبحث آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي المشترك رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتفقد مشروعات طلاب الهندسة خلال اليوم العلمي لهندسة التصنيع في نسخته الخامسة ويشيد بتميز المشروعات محافظ دمياط يستكمل غدا افتتاح بعض المشروعات بعد اغتيال عز الدين حداد.. من يخلف “شبح حماس”؟ أسماء بارزة تتصدر السيسي يوجه بالحصر والتوثيق للأصول والممتلكات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية وصلت لـ 40 جنيها.. لماذا ارتفعت أسعار الطماطم بالأسواق بعد انخفاضها؟ موجة نار تضرب البلاد.. موعد ذروة الحرارة وتحذير عاجل للمواطنين

بديل الإغاثة أم أداة تهجير؟ خطة أمريكية-صهيونية لإدارة الجوع في غزة

أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة "غزة الإنسانية"، جاك وود، عن قرب بدء تطبيق آلية أمريكية-إسرائيلية جديدة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، في ظل حصار خانق مستمر منذ أكثر من عشرة أسابيع، ودون مشاركة الأمم المتحدة أو وكالاتها الإنسانية المعتمدة.

وقال وود، في مقابلة مع “سي إن إن” الأمريكية، إن المؤسسة التي يديرها ستبدأ بتوزيع المساعدات قبل نهاية الشهر الجاري عبر أربعة مراكز توزيع (ثلاثة في جنوب غزة وواحد في وسطها)، مع الإشارة إلى أن إسرائيل وافقت لاحقًا على فتح مركزين في شمال القطاع، حيث لا تزال الكثافة السكانية والاحتياجات في أعلى مستوياتها.

ورغم وصفه للوضع في غزة بأنه "طارئ بوضوح"، أقر وود بأن الخطة لن تغطي سوى 60% من السكان في البداية، وأنها تهدف لتقديم نحو 300 مليون وجبة خلال أول 90 يومًا، وهي كمية غير كافية بحسب تعبيره.

اللافت أن خطة المساعدات الجديدة تمضي دون موافقة الأمم المتحدة أو وكالاتها الإنسانية الكبرى، والتي أكدت مرارًا عدم وجود دليل على "استيلاء حماس على المساعدات"، ووصفت الخطة بأنها قد تسهم فعليًا في تهجير السكان الفلسطينيين وتعقيد الكارثة الإنسانية المستمرة.

وفي هذا السياق، كتب توم فليتشر، رئيس مكتب الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة، على منصة “إكس”: "لا نحتاج إلى آلية جديدة، بل إلى فتح المعابر واحترام خطة التوزيع القائمة بالفعل".

وينظر إلى تركيز الخطة الجديدة على جنوب القطاع، مع تأخر إنشاء مراكز في شمال غزة، على أنه تواطؤ ضمني مع سياسة إسرائيل العلنية بترحيل السكان شمالاً، كما صرح بذلك وزير الدفاع الإسرائيلي في وقت سابق.

وفي محاولة لنفي الاتهامات، شدد جاك وود على أنه "يرفض تمامًا أي خطة تتضمن التهجير القسري للفلسطينيين"، مضيفًا أن اعتراضات المجتمع الإنساني "نابعة من معلومات مغلوطة"، مثل مزاعم تنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي أو مشاركة بيانات بيومترية معه.

لكن رغم هذه التصريحات، فإن المؤسسة ستعمل تحت حماية شركة أمنية أمريكية خاصة، وهي نفس الشركة التي شاركت في مراقبة معبر في غزة خلال الهدنة السابقة. وستكون مسؤولة عن مرافقة الشاحنات وليس توزيع المواد الغذائية مباشرة.

وينظر إلى هذه الخطة كأداة جديدة لـ إدارة الاحتلال للأزمة الإنسانية في غزة عبر واجهات غير حكومية، وسط تجاهل كامل لنداءات فلسطينية وأممية تطالب بفك الحصار، وليس فقط "إدارته".

ويثير غياب الشفافية، والتنسيق مع الاحتلال، وتحجيم دور المؤسسات الدولية، مخاوف من أن تتحول المساعدات الإنسانية إلى أداة ضغط سياسي لتكريس التهجير وتهميش دور الفلسطينيين في إدارة شئونهم.