جريدة الديار
الأربعاء 1 يوليو 2026 06:08 صـ 16 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
قرينة رئيس الجمهورية تهنئ الشعب المصري بذكرى ثورة 30 يونيو حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الأربعاء وفاة رئيس مباحث مديرية امن دمياط اثر ازمة قلبية مفاجئة اثناء اداء مهام وظيفته جامعة المنصورة الأهلية نظمت ورشة عمل حول قياس وإدارة البصمة الكربونية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية ودعم التصدير وزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون مصري فرنسي لعلاج أطفال غزة المصابين بالسرطان لتقديم رعاية طبية متكاملة جامعة الأزهر: الدكتورة ايمان عبد الستار تقدمت باستقالتها بمحض ارادتها ورفضت العدول عنها هالاند يقود النرويج للفوز على كوت ديفوار والتأهل لدور 16 مصرع ضابط وأمين شرطة في حريق مخزن منشأة ناصر نادي قضاة الإسكندرية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 30 يونيو رئيس جامعة المنصورة يستقبل الملحق الثقافي والأكاديمي لسفارة ليبيا بالقاهرة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس الاجتماع الأول لمجلس إدارة مجمع الابتكار ويعتمد رؤية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1700 قتيل

بديل الإغاثة أم أداة تهجير؟ خطة أمريكية-صهيونية لإدارة الجوع في غزة

أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة "غزة الإنسانية"، جاك وود، عن قرب بدء تطبيق آلية أمريكية-إسرائيلية جديدة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، في ظل حصار خانق مستمر منذ أكثر من عشرة أسابيع، ودون مشاركة الأمم المتحدة أو وكالاتها الإنسانية المعتمدة.

وقال وود، في مقابلة مع “سي إن إن” الأمريكية، إن المؤسسة التي يديرها ستبدأ بتوزيع المساعدات قبل نهاية الشهر الجاري عبر أربعة مراكز توزيع (ثلاثة في جنوب غزة وواحد في وسطها)، مع الإشارة إلى أن إسرائيل وافقت لاحقًا على فتح مركزين في شمال القطاع، حيث لا تزال الكثافة السكانية والاحتياجات في أعلى مستوياتها.

ورغم وصفه للوضع في غزة بأنه "طارئ بوضوح"، أقر وود بأن الخطة لن تغطي سوى 60% من السكان في البداية، وأنها تهدف لتقديم نحو 300 مليون وجبة خلال أول 90 يومًا، وهي كمية غير كافية بحسب تعبيره.

اللافت أن خطة المساعدات الجديدة تمضي دون موافقة الأمم المتحدة أو وكالاتها الإنسانية الكبرى، والتي أكدت مرارًا عدم وجود دليل على "استيلاء حماس على المساعدات"، ووصفت الخطة بأنها قد تسهم فعليًا في تهجير السكان الفلسطينيين وتعقيد الكارثة الإنسانية المستمرة.

وفي هذا السياق، كتب توم فليتشر، رئيس مكتب الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة، على منصة “إكس”: "لا نحتاج إلى آلية جديدة، بل إلى فتح المعابر واحترام خطة التوزيع القائمة بالفعل".

وينظر إلى تركيز الخطة الجديدة على جنوب القطاع، مع تأخر إنشاء مراكز في شمال غزة، على أنه تواطؤ ضمني مع سياسة إسرائيل العلنية بترحيل السكان شمالاً، كما صرح بذلك وزير الدفاع الإسرائيلي في وقت سابق.

وفي محاولة لنفي الاتهامات، شدد جاك وود على أنه "يرفض تمامًا أي خطة تتضمن التهجير القسري للفلسطينيين"، مضيفًا أن اعتراضات المجتمع الإنساني "نابعة من معلومات مغلوطة"، مثل مزاعم تنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي أو مشاركة بيانات بيومترية معه.

لكن رغم هذه التصريحات، فإن المؤسسة ستعمل تحت حماية شركة أمنية أمريكية خاصة، وهي نفس الشركة التي شاركت في مراقبة معبر في غزة خلال الهدنة السابقة. وستكون مسؤولة عن مرافقة الشاحنات وليس توزيع المواد الغذائية مباشرة.

وينظر إلى هذه الخطة كأداة جديدة لـ إدارة الاحتلال للأزمة الإنسانية في غزة عبر واجهات غير حكومية، وسط تجاهل كامل لنداءات فلسطينية وأممية تطالب بفك الحصار، وليس فقط "إدارته".

ويثير غياب الشفافية، والتنسيق مع الاحتلال، وتحجيم دور المؤسسات الدولية، مخاوف من أن تتحول المساعدات الإنسانية إلى أداة ضغط سياسي لتكريس التهجير وتهميش دور الفلسطينيين في إدارة شئونهم.