جريدة الديار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 08:35 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مدحت الشيخ يكتب: أكتوبر الذكرى الخالدة مواعيد فتح وغلق المحلات والمولات في التوقيت الشتوي استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة أزمة رونالدو وجيسوس تتصاعد.. قائد البرتغال يشترط رحيل المدرب للعودة للمنتخب إزاي تتحدد قيمة المعاش المستحق للمواطن عند خروجه؟ ميليشيا الحوثي تعلن استهداف مطار أبها السعودي بصاروخ باليستي.. وتحذر شركات الطيران موعد تطبيق التوقيت الشتوي وضوابط غلق المحلات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع إجراءات تشكيل فرق متخصصة للتنمية الاقتصادية بقرى المبادرة الرئاسية ”حياة كريمة” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود وحدة السكان المركزية بالوزارة خلال سبتمبر 2026 رئيس جامعة دمنهور يشهد وضع إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع إحدى شركات القطاع الخاص أحدث الحلول والتطبيقات الرقمية لدعم تنفيذ المنظومة 53 عاما على نصر أكتوبر.. معجزة الـ6 ساعات وكسر أسطورة الجيش الذي لا يقهر

مصر تحذر: التهجير جريمة حرب وتطهير عرقي مرفوض

جددت جمهورية مصر العربية رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية، مؤكدة أن هذا السيناريو لا يمكن القبول به تحت أي ظرف أو مبرر، سواء جاء في صورة تهجير قسري مباشر أو عبر وسائل غير إنسانية مثل الحصار، التجويع، مصادرة الأراضي، والاستيطان.

وأكدت وزارة الخارجية والهجرة في بيانها الصادر اليوم الأحد، أنّ مصر تتابع بقلق بالغ ما تردد مؤخرًا عن وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول لقبول استقبال سكان من قطاع غزة على أراضيها، مشددة على أن هذه السياسات لا تعكس سوى محاولة لإفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها، وتصفية القضية الفلسطينية من جذورها. وأوضحت الوزارة أن الاتصالات التي أجرتها القاهرة مع بعض هذه الدول كشفت أن أياً منها لم يبدِ موافقة على مثل هذه الخطط التي وصفتها مصر بـ"المستهجنة والمرفوضة جملة وتفصيلاً".

موقف تاريخي ثابت

الموقف المصري ليس جديدًا، بل يمثل امتدادًا لسياسة القاهرة التاريخية الداعمة للحقوق الفلسطينية. فمنذ بداية النزاع، وقفت مصر ضد محاولات فرض حلول أحادية الجانب، واعتبرت أن أي تسوية عادلة يجب أن تقوم على أساس عودة الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي هذا السياق، جددت مصر تأكيدها أن التهجير – سواء كان قسريًا أو طوعيًا – يُعد "ظلمًا تاريخيًا" لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي، وأن قبوله يعني تصفية القضية الفلسطينية وشرعنة الاحتلال.

تحذيرات للقوى الدولية

مصر لم تكتفِ برفض هذه المخططات، بل دعت المجتمع الدولي بكل أطيافه إلى عدم التورط في "جريمة نكراء" تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وخرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف الأربع. وأكدت أن التهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين يرقى إلى مستوى جريمة حرب وتطهير عرقي ستكون له تبعات قانونية وتاريخية على أي طرف يشارك فيه أو يسهل تنفيذه.

وحذرت القاهرة من أن المضي في هذه السياسات من شأنه إشعال توترات أوسع في المنطقة، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وليس عبر محاولات الالتفاف على جوهرها.

البعد الإنساني والسياسي

على المستوى الإنساني، شددت مصر على أن سياسات التجويع والحصار التي تُمارس في غزة ليست سوى أدوات ضغط لدفع الفلسطينيين إلى قبول التهجير، وهو ما وصفته القاهرة بأنه "جريمة مضاعفة"، إذ تُستخدم معاناة المدنيين وسيلة لتحقيق أهداف سياسية. أما على المستوى السياسي، فترى مصر أن التهجير يعني إنهاء أي أفق لحل الدولتين، وفتح الباب أمام صراع ممتد يضر بالمنطقة والعالم.

رسالة مصر للعالم

من خلال هذا البيان، بعثت مصر برسالة واضحة مفادها أن حماية الشعب الفلسطيني مسؤولية جماعية، وأن السكوت عن محاولات تهجيره يفتح الباب لسابقة خطيرة في القانون الدولي، تُهدد ليس فقط فلسطين، بل مستقبل النظام العالمي القائم على احترام السيادة وحقوق الشعوب.

وبذلك، تؤكد مصر أنها لن تكون طرفًا في أي مشروع يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وتدعو جميع الدول، خصوصًا القوى الكبرى، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والضغط نحو وقف العدوان والالتزام بالمسار السياسي العادل.