جريدة الديار
السبت 21 فبراير 2026 02:09 صـ 5 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تقلبات مفاجئة في الطقس خلال أيام.. الأجواء الباردة تعود بقوة وأمطار على هذه المناطق حماس تغير موقفها بشأن وجود قوات حفظ سلام دولية في غزة بعد الفيديو الصادم .. قرار رسمي ضد رجل الأعمال المعتدي على فرد أمن التجمع مسئول عسكري أمريكي سابق: النظام الإيراني سيسقط في غضون ساعات خطوات الحصول على منحة التموين الإضافية 400 جنيه.. شروط الاستحقاق وطرق الاستلام مدمرات المدن.. 15 ألف كويكب يقترب من الأرض.. هل نحن في خطر؟ مصرع عامل وإصابة 11 آخرين في انقلاب سيارة نصف نقل بمطوبس ضبط تاجر مخدرات بالأقصر بحوزته كميات كبيرة من الشابو محافظ بورسعيد يقرر تحويل مخالفات مستشفى الحميات إلى التحقيق بعد تقرير الإدارة العامة للحوكمة محافظ الدقهلية: ضبط 10 طن منتجات متنوعة بدون فواتير وتحرير 366 مخالفة تموينية وكيل صحة الدقهلية: مستشفيات المحافظة تواصل تقديم خدماتها الطبية بكفاءة خلال شهر رمضان وعلى مدار الساعة وفد برنامج إدارة مياه دلتا النيل يتابع تنفيذ الأنشطة ميدانيا في البحيرة

مصر تحذر: التهجير جريمة حرب وتطهير عرقي مرفوض

جددت جمهورية مصر العربية رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التاريخية، مؤكدة أن هذا السيناريو لا يمكن القبول به تحت أي ظرف أو مبرر، سواء جاء في صورة تهجير قسري مباشر أو عبر وسائل غير إنسانية مثل الحصار، التجويع، مصادرة الأراضي، والاستيطان.

وأكدت وزارة الخارجية والهجرة في بيانها الصادر اليوم الأحد، أنّ مصر تتابع بقلق بالغ ما تردد مؤخرًا عن وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول لقبول استقبال سكان من قطاع غزة على أراضيها، مشددة على أن هذه السياسات لا تعكس سوى محاولة لإفراغ الأرض الفلسطينية من أصحابها، وتصفية القضية الفلسطينية من جذورها. وأوضحت الوزارة أن الاتصالات التي أجرتها القاهرة مع بعض هذه الدول كشفت أن أياً منها لم يبدِ موافقة على مثل هذه الخطط التي وصفتها مصر بـ"المستهجنة والمرفوضة جملة وتفصيلاً".

موقف تاريخي ثابت

الموقف المصري ليس جديدًا، بل يمثل امتدادًا لسياسة القاهرة التاريخية الداعمة للحقوق الفلسطينية. فمنذ بداية النزاع، وقفت مصر ضد محاولات فرض حلول أحادية الجانب، واعتبرت أن أي تسوية عادلة يجب أن تقوم على أساس عودة الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي هذا السياق، جددت مصر تأكيدها أن التهجير – سواء كان قسريًا أو طوعيًا – يُعد "ظلمًا تاريخيًا" لا يستند إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي، وأن قبوله يعني تصفية القضية الفلسطينية وشرعنة الاحتلال.

تحذيرات للقوى الدولية

مصر لم تكتفِ برفض هذه المخططات، بل دعت المجتمع الدولي بكل أطيافه إلى عدم التورط في "جريمة نكراء" تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وخرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف الأربع. وأكدت أن التهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين يرقى إلى مستوى جريمة حرب وتطهير عرقي ستكون له تبعات قانونية وتاريخية على أي طرف يشارك فيه أو يسهل تنفيذه.

وحذرت القاهرة من أن المضي في هذه السياسات من شأنه إشعال توترات أوسع في المنطقة، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وليس عبر محاولات الالتفاف على جوهرها.

البعد الإنساني والسياسي

على المستوى الإنساني، شددت مصر على أن سياسات التجويع والحصار التي تُمارس في غزة ليست سوى أدوات ضغط لدفع الفلسطينيين إلى قبول التهجير، وهو ما وصفته القاهرة بأنه "جريمة مضاعفة"، إذ تُستخدم معاناة المدنيين وسيلة لتحقيق أهداف سياسية. أما على المستوى السياسي، فترى مصر أن التهجير يعني إنهاء أي أفق لحل الدولتين، وفتح الباب أمام صراع ممتد يضر بالمنطقة والعالم.

رسالة مصر للعالم

من خلال هذا البيان، بعثت مصر برسالة واضحة مفادها أن حماية الشعب الفلسطيني مسؤولية جماعية، وأن السكوت عن محاولات تهجيره يفتح الباب لسابقة خطيرة في القانون الدولي، تُهدد ليس فقط فلسطين، بل مستقبل النظام العالمي القائم على احترام السيادة وحقوق الشعوب.

وبذلك، تؤكد مصر أنها لن تكون طرفًا في أي مشروع يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، وتدعو جميع الدول، خصوصًا القوى الكبرى، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والضغط نحو وقف العدوان والالتزام بالمسار السياسي العادل.