جريدة الديار
الإثنين 3 أغسطس 2026 02:15 مـ 19 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بعد الزلزال حالة نفسية قد تصيب البعض.. هل ظهرت عليك هذه الأعراض؟ ضبط 120 بطاقة تموينية وكميات كبيرة من الأغذية مجهولة المصدر في حملات مكثفة للتموين بالدقهلية صراع الأسماء لحسم منصب المدير الرياضي.. من يخلف جون إدوارد في الزمالك؟ تقرير تركي: نادي طرابزون يجهز خطة طيران لـ محمد صلاح لتوقيع العقود الأربعاء بوابة الأجيال للمستقبل.. ”الوزراء” يسلط الضوء على أهمية التعليم الفني والتكنولوجي البيان الإعلامي رقم 2 لمحافظة الدقهلية ” بشأن متابعة تداعيات الهزة الأرضية استأجر قاعة محكمة.. إحالة عاطل انتحل صفة قاضي للمحاكمة الجنائية بين إغراءات الرحيل وطموحات الموسم الجديد.. هل ينجح الأهلي في الاحتفاظ بنجوم الفريق؟ طرابزون سبور الأقرب.. بشكتاش ينسحب من سباق التعاقد مع محمد صلاح مجموعك يؤهلك لفين؟ خريطة الكليات المتوقعة لطلاب علمي علوم شروط برشلونة للتخلي عن فيران توريس لـ باريس سان جيرمان صراع ثلاثي القارات على محمد صلاح.. الأندية الكبرى تترقب قرار قائد منتخب مصر

الإفتاء توضح مقاصد الزواج في الإسلام ووسائل الحفاظ عليه

تحدثت دار الإفتاء المصرية عن مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية، موضحة أن الشرع الحنيف جاء بمنهج متوازن ومتكامل لا تناقض فيه، وأنه لم يترك جانبًا من جوانب صلاح الإنسان إلا وشرع له أحكامًا تحقق التوازن بين المصالح ودفع المفاسد، ومن بين هذه التشريعات جاء الزواج الذي وضع له الإسلام أحكامًا دقيقة تحفظ مقاصده وتحقق الاستقرار الإنساني والاجتماعي.

وأكدت دار الإفتاء أن الزواج في الإسلام ليس مجرد علاقة اجتماعية أو مادية، بل هو عبادة وميثاق غليظ، يهدف إلى تحقيق مقاصد عظيمة مثل الإحصان والعفة والإنجاب، وحفظ الأنساب، وحماية المجتمع من الفواحش، مشيرة إلى أن الزواج يجمع بين دوافع الطبع ومقتضيات الشرع، ليكون بذلك توازنًا بين متطلبات الجسد والروح، ومصدرًا لبناء الأسرة الصالحة التي هي نواة المجتمع.

وأضافت الدار أن الإسلام جعل الزواج وسيلة للاستقرار والسكن النفسي، ولتحقيق التكامل بين الرجل والمرأة، مؤكدة أن مقاصده الأساسية تتمثل في تحقيق الطهر والعفاف، واستمرار النسل، وتعمير الأرض، وحماية المجتمع من الانحراف الأخلاقي.

واستشهدت دار الإفتاء بقول الإمام ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني: إن الزواج يشتمل على تحصين الدين والمرأة وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل، وهو ما يعكس الجانب الإيماني والاجتماعي في هذه العبادة. كما أشار الإمام زين الدين المناوي في كتابه فيض القدير إلى أن الزواج لا ينبغي أن يُقصد به مجرد قضاء الشهوة، بل يجب أن يكون هدفه حفظ النسل والتحصين وتنظيم شؤون الأسرة وحماية المال.

وأوضحت دار الإفتاء أن هذه المقاصد تمثل الأساس الذي يقوم عليه استقرار الحياة الزوجية، فهي التي تضمن المودة والرحمة بين الزوجين، وتحافظ على تماسك الأسرة، ومن ثم استقرار المجتمع بأكمله. ولهذا شدد الشرع الشريف على ضرورة حسن الاختيار بين الأزواج والزوجات، باعتباره الخطوة الأولى نحو زواج ناجح وحياة مستقرة.

واستدلت دار الإفتاء بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«تخيروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم»، موضحة أن هذا الحديث الشريف يبين أهمية التروي في اختيار الشريك، وتحقيق التكافؤ الديني والأخلاقي والاجتماعي بين الزوجين، لأنه أساس نجاح العلاقة الزوجية واستمرارها.

واختتمت دار الإفتاء بيانها مؤكدة أن الزواج في الإسلام هو بناء متكامل يجمع بين العبادة والمسؤولية، ويحقق التوازن بين مطالب الدنيا والآخرة، ويصون الإنسان والمجتمع من الانحراف، وأن الحفاظ على مقاصده والالتزام بأحكامه هو الطريق الأمثل لضمان حياة زوجية قائمة على المودة والرحمة والاحترام المتبادل.