جريدة الديار
الأحد 13 سبتمبر 2026 10:38 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأعلى للشئون الإسلامية يختتم دورة ”التعليق الصوتي والدوبلاج” ضمن برنامج ”صيفنا بهجة” رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع عقد إنشاء مصنع لإنتاج البطاريات الكهربائية بمختلف أنواعها بين الخلاف الزوجي والتشهير .. أطفال لا ذنب لهم يدفعون ثمن أخطاء الكبار أسعار الذهب اليوم الأحد أسعار العملات اليوم الأحد «اليونسكو» تمنح الشبكة العربية للبيئة «رائد» شراكة رسمية بصفة استشارية تعزيزاً لدور المجتمع المدني حالة الطقس اليوم الأحد التعليم: خروج تلاميذ أولى وثانية ابتدائي الواحدة ظهراً المملكة العربية السعودية تدين استهداف خط أنابيب شرق غرب في الرياض والمدينة المنورة بمسيّرات انطلقت من العراق استجابة لاستغاثة مواطن.. إنقاذ بجعة بيضاء من سوق السمك في بورسعيد ونقلها لمحمية أشتوم الجميل جامعة المنصورة الأهلية تستقبل طلابها بمهرجان رياضي شامل وتنافسي .. ”شارك .. نافس .. اكتشف موهبتك” جامعة المنصورة الأهلية تبحث توظيف الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم والتدريب الطبي

مهمتنا القتل فقط.. تحقيق يكشف فظائع قوات الدعم السريع في السودان

كشف تحقيق موسع أجرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر السودانية الشهر الماضي، يعتقد أنها أودت بحياة أكثر من 2000 مدني، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.

وأظهر التحقيق مقاطع مصورة توثق عمليات إعدام جماعية نفذها عناصر الدعم السريع بحق مدنيين عزل، بينهم نساء وأطفال، فيما كان بعض المقاتلين يضحكون ويتفاخرون بما أسموه "العمل الجيد" و"الإبادة".

وأكدت المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، أنها تفتح تحقيقًا رسميًا لتحديد ما إذا كانت هذه الجرائم ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

مدينة تحت الحصار

كانت الفاشر آخر معقل للجيش السوداني في دارفور، قبل أن تسقط بيد قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر الماضي، بعد حصار دام قرابة عامين.

وتظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها بي بي سي أن الدعم السريع أقام سواتر ترابية ضخمة حول المدينة لعزلها بالكامل ومنع دخول المساعدات الإنسانية، في حين قتل عشرات المدنيين في قصف طال مسجدًا ومخيمات للنازحين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

كما أظهرت لقطات أخرى تعذيب مدنيين حاولوا تهريب الطعام إلى داخل المدينة، بينهم رجل علق من قدميه بسلاسل حديدية وترك ينزف حتى الموت.

مشاهد صادمة لعمليات إعدام

عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة، انتشرت على الإنترنت مقاطع مصورة مروعة توثق قيام مقاتلين بإعدام مدنيين داخل مبانٍ جامعية وفي شوارع المدينة.

وفي أحد المقاطع، يظهر مسلح وهو يقتل رجلًا مسنًا بطلقة في الرأس، بينما يصرخ آخر: "هذا ما يستحقه". وفي مشهد آخر، أمر أحد القادة بإطلاق النار على مصاب لا يزال يتحرك بين الجثث قائلاً: "لماذا هذا ما زال حيًا؟ اقتله".

وأكد تقرير مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل أن صور الأقمار الصناعية التقطت في 26 أكتوبر تظهر تجمعات كبيرة يرجح أنها لجثث بشرية لم تكن موجودة في الصور السابقة، مع بقع داكنة تشير إلى آثار دماء.

“مهمتنا القتل فقط”

عرفت بي بي سي أحد قادة المجزرة بلقب "أبو لولو"، وهو قائد ميداني في الدعم السريع ظهر في أكثر من مقطع وهو يعدم أسرى ومدنيين دون سلاح، قبل أن يصرح أمام الكاميرا: “لن أرحم أحدًا. مهمتنا الوحيدة هي القتل.”

وفي مشهد آخر، أطلق أبو لولو النار على رجل مصاب يتوسله قائلاً: “أعرفك، رجوتك قبل أيام”، لكن القائد تجاهله وقتله بدم بارد.

محاولات لتغطية الجريمة

بعد انتشار التحقيق، أعلن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أن بعض عناصره ارتكبوا “انتهاكات”، متعهدًا بمحاسبتهم. ونشر مكتبه الإعلامي تسجيلات تظهر تسليم مساعدات للمدنيين ومعاملة إنسانية للأسرى، في محاولة لتخفيف الغضب الدولي.

لكن صورًا جديدة التقطت بالأقمار الصناعية بعد أيام من المجزرة كشفت – وفق تقرير جامعة ييل – أن قوات الدعم السريع نقلت الجثث من مواقع الإعدام ودفنتها في مقابر جماعية قرب مستشفى الأطفال بالفاشر، في ما وصفه التقرير بمحاولة “طمس الأدلة”.