جريدة الديار
الأحد 13 سبتمبر 2026 10:33 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأعلى للشئون الإسلامية يختتم دورة ”التعليق الصوتي والدوبلاج” ضمن برنامج ”صيفنا بهجة” رئيس الوزراء يشهد مراسم توقيع عقد إنشاء مصنع لإنتاج البطاريات الكهربائية بمختلف أنواعها بين الخلاف الزوجي والتشهير .. أطفال لا ذنب لهم يدفعون ثمن أخطاء الكبار أسعار الذهب اليوم الأحد أسعار العملات اليوم الأحد «اليونسكو» تمنح الشبكة العربية للبيئة «رائد» شراكة رسمية بصفة استشارية تعزيزاً لدور المجتمع المدني حالة الطقس اليوم الأحد التعليم: خروج تلاميذ أولى وثانية ابتدائي الواحدة ظهراً المملكة العربية السعودية تدين استهداف خط أنابيب شرق غرب في الرياض والمدينة المنورة بمسيّرات انطلقت من العراق استجابة لاستغاثة مواطن.. إنقاذ بجعة بيضاء من سوق السمك في بورسعيد ونقلها لمحمية أشتوم الجميل جامعة المنصورة الأهلية تستقبل طلابها بمهرجان رياضي شامل وتنافسي .. ”شارك .. نافس .. اكتشف موهبتك” جامعة المنصورة الأهلية تبحث توظيف الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم والتدريب الطبي

بين الخلاف الزوجي والتشهير .. أطفال لا ذنب لهم يدفعون ثمن أخطاء الكبار

تصدّر فيديو لامرأة قام زوجها بتصويرها عقب اكتشاف محادثات بينها وبين شخص آخر، منصات التواصل، لتتحول أزمة وخلاف بين زوجين إلى مادة للتداول والمشاركة والتعليق من ملايين الأشخاص.

وبعيدًا عن تفاصيل الواقعة، ومن المخطئ ومن صاحب الحق، هناك جانب إنساني وأخلاقي لا ينبغي أن يغيب عن المشهد: الأطفال.

فالأطفال الذين ظهر صوتهم وهم يبكون لا ذنب لهم فيما حدث، ولا ينبغي أن يتحول خطأ أحد الوالدين إلى عقوبة تلاحقهم طوال حياتهم.

قد يرى البعض أن نشر الفيديو نوع من كشف الحقيقة أو الدفاع عن الزوج، لكن الحقيقة أن إعادة نشر مثل هذه المقاطع لا تعيد حقًا، ولا تحل خلافًا، وإنما توسّع دائرة الأذى، وتنقل المشكلة من نطاق الأسرة إلى ملايين الهواتف والشاشات.

والأخطر أن ما يُنشر على الإنترنت لا يختفي بسهولة؛ فقد يظل الفيديو متداولًا، وقد يصل إلى أقارب الأطفال وزملائهم وأصدقائهم، لتصبح واقعة أسرية مؤلمة ذكرى ووصمة اجتماعية تلاحق أبناءً لم يرتكبوا أي ذنب.

وهنا يجب أن نفرّق بين المحاسبة والتشهير.

إذا كان هناك خطأ أو ظلم أو اعتداء، فهناك قانون وطرق مشروعة للحصول على الحقوق. ومن حق أي شخص أن يلجأ إلى الجهات المختصة، لكن تحويل الخلافات الأسرية إلى فضائح عامة ليس هو الطريق الصحيح.

وقد حثّ الإسلام على الستر، فقال الله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾

صدق الله العظيم.

وقال النبي ﷺ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» رواه مسلم.

فالستر لا يعني تبرير الخطأ، ولا يعني التنازل عن الحقوق، وإنما يعني أن نعالج الخطأ بالطريق الذي يحفظ الحقوق والكرامة، ولا يفتح أبوابًا جديدة من الأذى.

من حق الزوج أن يطلب حقه، ومن حقه أن يلجأ للقانون، ومن حقه أن يستعين بأهلها، لكن ليس من حق الخلاف أن يتحول إلى تشهير أمام الملايين.

ومن حقنا جميعًا أن نتوقف لحظة قبل الضغط على زر «مشاركة»، وأن نسأل أنفسنا:

هل إعادة نشر هذا الفيديو ستُصلح شيئًا؟ أم ستزيد الألم، وتضع أطفالًا أبرياء في مواجهة مجتمع لا يرحم؟

قد يخطئ الكبار، لكن لا تجعلوا الأطفال يدفعون ثمن أخطاء لم يرتكبوها.

اتقوا الله في الستر.. واتقوا الله في أطفال لا ذنب لهم.

فما نراه اليوم مجرد فيديو على شاشة الهاتف، قد يكون بالنسبة لطفلٍ ما جرحًا يرافقه طوال عمره.

موضوعات متعلقة