جريدة الديار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:57 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
النيابة الإدارية تفتح تحقيقاً موسعاً وتستدعي مسؤولي حي غرب الإسكندرية بسبب ”عقار المازني” المائل الزمالك يواجه الجيش الرواندي على ملعب أماهورو في العاصمة الرواندية كيجالي بدوري أبطال إفريقيا حالة الطقس اليوم الجمعة ”أسفك - اليونسكو” يوقع بروتوكول تعاون مع ”إيجي جولي سنتر” لتعزيز التعلّم مدى الحياة وتنمية المهارات اللغوية ضبط 56 بندقية آلية و3 آلاف طلقة نارية داخل قطار بمحطة نجع حمادي بقنا رئيس جامعة دمياط يشهد حفل ختام أسبوع ملتقى المسرح المتنقل بكلية التربية مصطفى عبده يترشح على عضوية المكتب التنفيذي لرابطة النقاد الرياضيين نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والبيئة .. رئيس «شئون البيئة» يفتتح مؤتمر «النمو الأخضر» لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كهرباء الإسكندرية يقترب من قمة المجموعة الثالثة بثنائية في شباك المصري السكندري منطقة الخزان للإصلاح الزراعي تكرّم المتميزين في العمل.. والدكتور محمد قطب يقود جهود تطوير الأداء وتعزيز الانضباط الإداري «سيداري» يطلق المدرسة الحقلية لمحصول الخرشوف بقرية تروجي ضمن مشروع المرونة مشروع نقاء الحائز على المركز الأول في جائزة «سيداري» للابتكار البيئي 2026 – النسخة الأولى

الدكتورة ياسمين فؤاد تفوز بجائزة صندوق نوبل للاستدامة لعام 2025

في تتويج لمسيرة مهنية تمتد لأكثر من ربع قرن، أعلن صندوق نوبل للاستدامة فوز الدكتورة ياسمين فؤاد، وكيلة السكرتير العام والأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، بجائزة الصندوق لعام 2025 في فئة "الريادة في التنفيذ".

هذا التكريم يجعل فؤاد واحدة من أبرز الشخصيات العالمية التي أعادت صياغة مفهوم القيادة البيئية بمنظور إنساني شامل.

لم يأتِ هذا التتويج من فراغ، فالدكتورة فؤاد دمجت على مدار 26 عاماً بين العلم والسياسات، رابطة القرارات الدولية بمصير الإنسان وحماية الأرض. منذ عملها الأكاديمي، مروراً بتجربتها الثرية كوزيرة للبيئة في مصر، وحتى دورها الأممي الحالي، ظلت قناعتها راسخة: "حماية الأرض تبدأ من حماية الإنسان".

وتظل اللحظة التي ترويها خلال مؤتمر التنوع البيولوجي 2018 هي الملخص لفلسفتها، حين دخل أحد أطفالها القاعة ووضع يده على مطرقة التفاوض. تعلق فؤاد: "أدركت وقتها أننا نتفاوض على نصوص بينما أطفالنا يتفاوضون على مستقبلهم"، هذه الجملة تكشف عن قيادة تُصنع بـقلب أم وعقل عالمة ورؤية دولية تسعى لتحقيق عدالة مناخية تشمل الجميع.

على أرض مصر، كان تأثير فؤاد ملموساً وراسخاً؛ فقد قادت منظومة الإدارة الحديثة للمخلفات، وأشرفت على تطوير المحميات الطبيعية، ودمجت مفاهيم الاستدامة في الخطط الوطنية، وصولاً إلى خلق آلاف "الوظائف الخضراء" وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في العمل البيئي. هذه المحطات صنعت بصمة مصرية تحولت إلى نماذج يُحتذى بها دولياً.

ولم يتوقف حضورها عند حدود السياسات، بل عملت مباشرة مع المجتمعات الأكثر هشاشة؛ من النساء اللواتي يُعدن بناء حياتهن بعد الكوارث، إلى الرعاة والمزارعين الذين يواجهون ندرة المياه وتدهور الأراضي، مؤمنة بأن صوت هؤلاء يجب أن ينتقل إلى طاولات المفاوضات الدولية.

تأتي ميدالية نوبل للاستدامة كاحتفاء عربي وأفريقي بهذا النموذج القيادي النسائي الاستثنائي، خاصة في ظل تسارع مخاطر الجفاف وتدهور الأمن الغذائي العالمي. ورغم التحديات، حملت فؤاد رسالة مفادها أن الاستدامة ليست ملفاً تقنياً، بل قضية كرامة وحق كل طفل في مستقبل آمن.

وفي إهداء يحمل روحها وقيمها، قدّمت فؤاد الميدالية لـ "جمهورية مصر العربية وللنساء اللواتي يبنين مجتمعاتهن من جديد، وللشباب الرافضين لليأس".

يؤكد هذا التكريم، قبيل انعقاد قمة الأطراف لاتفاقية مكافحة التصحر (COP17) في منغوليا، حاجة العالم الملحة إلى قادة يجمعون بين العلم والقيم الإنسانية، ليثبتوا أن الأمل ما زال قادراً على قيادة العالم نحو مستقبل أفضل.