جريدة الديار
الخميس 1 يناير 2026 01:26 مـ 13 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

فرنسا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15عامًا اعتبارًا من 2026

أعلنت الحكومة الفرنسية عن نيتها حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشر اعتبارًا من بداية العام الدراسي 2026، في خطوة تتماشى مع الحظر التاريخي الذي فرضته أستراليا على الأطفال دون السادسة عشر في ديسمبر الماضي. ويشمل الحظر المتوقع منصات شهيرة مثل فيسبوك وسناب شات وتيك توك ويوتيوب.

وأوضحت وسائل الإعلام الفرنسية، بما في ذلك لو موند وفرانس إنفو، أن مشروع القانون النهائي جاهز الآن وسيتم تقديمه للمراجعة القانونية لدى مجلس الدولة الفرنسي في الأيام المقبلة قبل عرضه على البرلمان لمناقشته مطلع العام الجديد.

مخاطر السوشيال ميديا علي الأطفال

وينص مشروع القانون على تدابير مزدوجة: حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عامًا، وحظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، حيث يدرس طلاب تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عامًا، بعد أن تم حظرها مسبقًا في المدارس الابتدائية والمتوسطة.

جاءت هذه الخطوة في سياق اهتمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمخاطر الاستخدام المفرط للشاشات بين المراهقين، بما في ذلك التعرض لمحتوى غير مناسب، والتنمر الإلكتروني، واضطرابات النوم، مع التأكيد على ضرورة حماية الأجيال القادمة من هذه المخاطر لضمان تنشئتهم في بيئة صحية ومتوازنة.

واستخدم ماكرون تشبيهًا لتوضيح وجهة نظره، قائلاً إن السماح للأطفال باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل نضوجهم يشبه وضع مراهق في سيارة فورمولا واحد قبل تعلمه قواعد القيادة، مشيرًا إلى أهمية التعلم التدريجي قبل السماح باستخدام هذه الوسائل بحرية.

نقاشات مع النقابات

ومن المتوقع أن يشهد مشروع القانون الفرنسي نقاشات واسعة مع النقابات التعليمية التي ستدرس تطبيق حظر الهواتف في المدارس الثانوية. كما تأتي هذه الخطوة ضمن محاولات الحكومة الفرنسية لتنظيم البيئة الرقمية للأطفال ومواكبة التزاماتها تجاه قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي يهدف إلى مكافحة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت.

ويأتي مشروع القانون الفرنسي بعد تقرير برلماني حول التأثيرات النفسية لتطبيق تيك توك على الأطفال، الذي وصف المنصة بأنها «سم بطيء» للأطفال، مع تحذيرات من المحتوى الضار الذي يظهر للأطفال بطريقة تجعلهم عرضة لمخاطر اجتماعية ونفسية، بما في ذلك حالات الانتحار.

وسبق أن رفعت سبع عائلات دعوى قضائية ضد تيك توك في فرنسا عام 2024 بسبب محتوى ضار أضر بأطفالهم، ما عزز الحاجة إلى تنظيم استخدام المنصات الرقمية بين المراهقين.

كما تدرس عدة دول أخرى فرض حظر مماثل، بينها الدنمارك والنرويج وماليزيا، بينما تركت المملكة المتحدة الخيار مفتوحًا مع التأكيد على أن أي حظر يجب أن يقوم على أدلة علمية قوية. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من جهود الرئيس ماكرون لترسيخ إرثه الرقمي وحماية الأطفال في العام الأخير من ولايته وسط برلمان منقسم سياسيًا.