جريدة الديار
الأربعاء 7 يناير 2026 12:01 مـ 19 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

هل تصح الجماعة مع المأموم الذي يستكمل صلاته؟

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال شخص يدعى “محمد” من القاهرة، الذي سأل عن حكم الصلاة جماعة مع المأموم الذي يستكمل صلاته بعد سلام الإمام، وهل يجب على من تأخر عن الجماعة أن يقيم جماعة أخرى؟ أم يجوز له الدخول مع هذا المأموم؟.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الإثنين، أن المأموم الذي يستكمل صلاته يُسمى في الفقه الإسلامي بـ«المسبوق»، وهو الذي لم يدرك مع الإمام ركعة أو أكثر من الصلاة، فإذا سلّم الإمام قام هذا المسبوق ليأتي بالركعات التي فاتته.

وبيّن الشيخ أحمد وسام أن هذا الفعل ثابت عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، حيث قال: «فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا»، وفي رواية أخرى «فاقضوا»، موضحًا أن المسبوق يكون في حكم المصلي، وصلاة من يدخل معه «صحيحة شرعًا» ولا حرج فيها.

وأضاف أن من دخل المسجد ووجد الجماعة قد انتهت، ووجد مأمومًا مسبوقًا قائمًا يستكمل صلاته؛ فيجوز له أن يدخل معه ويأتم به، فيكمل المسبوق صلاته ويسلّم، ثم يقوم الداخل بعد ذلك ليُتم ما عليه من ركعات.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أنه إذا وُجدت جماعة أخرى قائمة بالفعل داخل المسجد؛ فالأولى والأفضل الدخول مع هذه الجماعة، حتى لا يكون في المسجد جماعتان في وقت واحد، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع الصلاة والطاعة.

هل تهنئة المسيحيين بأعيادهم حلال أم حرام؟

وفي سياق بيان الأحكام الشرعية، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا حرج شرعًا في تهنئة الإخوة المسيحيين بأعيادهم ومبادلتهم الفرحة.

وحذرت دار الإفتاء، في فتوى لها، من بعض المغالطات التي تدعي بأن تهنئة المسيحيين بأعيادهم تعد بمثابة مشاركة في طقوس دينية أو مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم

واستدلت دار الإفتاء بـ هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي عاش في مجتمع متنوع الديانات، وأقر الناس على أعيادهم ومناسباتهم، معتبرًا ذلك من المشترك الإنساني.

كما استشهدت بأقوال عدد من كبار فقهاء الشافعية، الذين قرروا مشروعية التهنئة بالأعياد والأعوام والشهور، دون تفرقة بين مسلم وغيره، مؤكدين أن التهنئة ليست بدعة ولا محرمة.

رأي الأزهر في تهنئة المسيحيين بأعيادهم

أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في وقت سابق، أن الأصوات التي تُحرِّم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، وتنهى عن أكل طعامهم، ومواساتهم في الشدائد، ومشاركتهم في أوقات الفرحة؛ تعد فكرًا متشددًا لا يمت للإسلام بصلة، وهو فكر لم تعرفه مصر قبل سبعينيات القرن الماضي.