جريدة الديار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 03:08 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تموين الدقهلية يضبط 166 مخالفة و5 طن و300 كيلو لحوم مجمدة ومفرومة ودواجن و210 علب سجائر مستوردة و150 لتر سولار جامعة المنصورة تستضيف بطل إغراق المدمرة «إيلات» في احتفالية بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر رئيس جهاز شئون البيئة يتابع الموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027 لموازنة الجهاز وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية يفاجئ مدرسة بقطارس الابتدائية المشتركة حملات لمديرية تموين الفيوم تضبط مخالفات وتحرر محاضر متنوعة جامعة المنصورة الأهلية تستضيف اللواء طيار الدكتور حسن محمد حسن في ندوة تثقيفية وطنية صحة دمياط تواصل تقديم خدمات المبادرات الصحية من خلال الفرق الطبية المتنقلة الأوقاف تواصل المتابعة الميدانية لمقار المديريات الإقليمية والإدارات الفرعية لتعزيز الحوكمة والانضباط المؤسسي أسعار الذهب اليوم الثلاثاء أسعار العملات اليوم الثلاثاء حالة الطقس اليوم الثلاثاء استمرار دورة «مهارات الوعظ الديني للواعظات» .. لليوم الثاني على التوالي

المنيا تحتفي بعيد الميلاد بطقوس دينية وموروثات شعبية

مع دقات الساعة الثانية عشرة منتصف ليل السابع من يناير، تعيش محافظة المنيا أجواء احتفالية تتجاوز الإطار الديني، لتعكس روح المشاركة والتلاحم بين أبناء الوطن. ويحتفل أقباط “عروس الصعيد” بعيد الميلاد المجيد عقب صيام استمر 43 يومًا، في مشهد تتداخل فيه الترانيم الكنسية مع مظاهر الفرح في الشوارع، بما يجسد قيم الإخاء الوطني.

تشهد مدن وقرى المحافظة طقوسًا مميزة، حيث تنتشر رائحة “خبيز العيد”، وتتزين الكنائس والمنازل بزينة الميلاد، فيما تتواصل التهاني المتبادلة بين المسلمين والمسيحيين، في صورة تعكس تماسك المجتمع المنياوي وخصوصيته الثقافية.

ملوي نموذجًا للتعايش

في مركز ملوي جنوبي المنيا، يتحول عيد الميلاد إلى مناسبة وطنية جامعة، تقوم على تبادل الزيارات والتهاني بين الكنيسة والمسجد.

ويحرص القساوسة وشباب الكنيسة على مشاركة المسلمين أفراحهم في الأعياد الإسلامية، بينما يبادلهم مشايخ ورجال الدين الإسلامي الزيارات خلال عيد الميلاد.

وأكد الشيخ محمد طلعت، مدير إدارة الأوقاف بملوي، أن تبادل التهاني بين أبناء الوطن أمر مباح شرعًا، مشيرًا إلى حرص علماء الأزهر والأوقاف على زيارة المطرانية والكنيسة الإنجيلية سنويًا، كما يشارك الأقباط في تهنئة المسلمين بعيدي الفطر والأضحى، مؤكدًا أن المصريين نسيج واحد لا تفرقهم العقائد.

استعدادات مبكرة

وتبدأ مظاهر العيد مع حلول شهر ديسمبر، حيث أوضحت هلبيس هاني: أن البيوت والكنائس تتحول إلى ورش تطوعية لتزيين شجر الميلاد والمزود، فيما يكتفي البعض بزينة بسيطة لإضفاء أجواء البهجة.

من جانبها، أشارت إيفانا ناجي، من قرية البياضية، إلى أن شهر ديسمبر يحمل طابعًا روحانيًا خاصًا لدى الأقباط من خلال تسبحة كيهك اليومية، لافتة إلى حرص كثيرين على ارتداء اللونين الأخضر والأحمر في ليلة رأس السنة، تيمّنًا بألوان شجرة الميلاد.

مع انتهاء قداس العيد صباح السابع من يناير، تبدأ الاحتفالات الأسرية، حيث تمتد الموائد العامرة بالأطعمة التقليدية. وأكد هاني شنودة، من قرية دير البرشا، أن أسرًا عديدة تحرص على توزيع وجبات وكحك العيد على الجيران من المسلمين والأسر الأكثر احتياجًا، معتبرًا العيد موسمًا للخير دون تمييز.

أطباق متنوعة

وتتنوع الأطباق بين الديك الرومي والفتة باللحمة والفراخ المشوية والحمام المحشي والبط، إلى جانب القلقاس الذي يحتفظ بمكانته الرمزية في التراث القبطي الصعيدي، فضلًا عن الفطير المشلتت والمخبوزات المتنوعة.

وتؤكد احتفالات المنيا بعيد الميلاد المجيد أن المناسبة تتجاوز الطقوس الدينية لتصبح رسالة مجتمعية تعكس عمق العلاقات الإنسانية، حيث تمتزج شموع الصلاة داخل الكنائس بتوزيع الحلوى على الأطفال في الشوارع دون تفرقة، لترسخ “عروس الصعيد” نموذجًا حيًا للتسامح والوحدة الوطنية.