جريدة الديار
السبت 10 يناير 2026 03:44 صـ 22 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

غياب مكلف.. كيف دفع ليفربول ثمن افتقاد صلاح أمام آرسنال؟

فرض فريق ليفربول التعادل السلبي على مضيفه آرسنال، في قمة الجولة الـ21 من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليحرم “الجانرز” من فرصة توسيع الفارق في الصدارة إلى 8 نقاط، في مباراة جاءت دون مستوى التطلعات الجماهيرية والفنية.

كيف دفع ليفربول ثمن افتقاد صلاح؟

وشهد اللقاء تبادلا للسيطرة بين الفريقين على مدار الشوطين، مع ندرة واضحة في الفرص الحقيقية على المرميين، ما انعكس على النتيجة النهائية التي لم تُرضي طموحات عشاق الفريقين.

وفي ظل استمرار غياب النجم المصري محمد صلاح لانشغاله بالمشاركة مع منتخب مصر في نهائيات كأس الأمم الإفريقية بالمغرب، بدا ليفربول متأثرا بشكل لافت، وربما كانت هذه المباراة الأكثر وضوحا لحجم الخسارة التي يتكبدها الفريق في غياب هدافه الأول.

هجوم بلا أنياب

رغم استحواذ ليفربول على مجريات الشوط الثاني، إلا أن الفريق افتقد الفاعلية الهجومية، وعجز عن صناعة فرص حقيقية تهدد مرمى آرسنال، في ظل غياب لاعب قادر على كسر التنظيم الدفاعي وخلق الحلول الفردية.

وكان “الريدز” في أمس الحاجة إلى محمد صلاح، المعروف بقدرته على المراوغة، واستدراج المدافعين لارتكاب الأخطاء، وفتح المساحات أمام زملائه، وهي عناصر غابت تمامًا عن أداء الفريق.

غياب الفوضى الهجومية

افتقد ليفربول العنصر المفاجئ في الثلث الهجومي، فلم تظهر التحركات غير المتوقعة أو التمريرات البينية خلف المدافعين، وهي السمات التي لطالما ميزت أداء الفريق بوجود النجم المصري.

وجاء الأداء الهجومي منظما أكثر من اللازم، دون “فوضى إيجابية” قادرة على إرباك دفاعات المنافس أو كسر صلابته.

رتابة وتوقع في الأداء

على عكس التوقعات، جاءت القمة الإنجليزية باهتة ومملة في فترات طويلة، حيث نجح كل من المدربين في قراءة مفاتيح لعب المنافس، وإغلاق المساحات، وتحجيم مصادر الخطورة.

وتمكن آرسنال من تحييد سرعة الهجمات المرتدة لليفربول، فيما أغلق الأخير مفاتيح الكرات الثابتة لأصحاب الأرض، ليصبح اللعب متوقعا وخاليا من الإبداع.

صلاح الغائب الحاضر

أكدت المباراة أن محمد صلاح ليس مجرد هداف، بل عنصر حاسم في صناعة الفارق، بفضل تنوع خطورته بين السرعة، والتسديد، والتمريرات غير المتوقعة.

ومع ظهوره المتكرر في مثل هذه المواجهات الكبرى كحل للأزمات، بدا غيابه مؤثرا بشدة، ليخرج ليفربول بنقطة ثمينة رقميا، لكنها كشفت الكثير من أوجه القصور الهجومي في غياب نجمه الأول.