جريدة الديار
الأحد 31 مايو 2026 02:50 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
امتحانات الثانوية العامة 2026.. خطوات وإرشادات الإجابة على “البابل شيت” امتحانات الثانوية العامة 2026.. ممنوعات يجب تجنبها في الأسئلة المقالية امتحانات الثانوية العامة 2026.. التعليم: لا أسئلة مقالية بالمواد غير المضافة للمجموع قرار عاجل بإستمرار التعريب في امتحانات الثانوية العامة 2026 لطلاب مدارس اللغات أسعار سبائك الذهب اليوم امتحانات الثانوية العامة 2026.. التعليم للطلاب: الإجابة بالقلم الجاف الأزرق فقط تقديم رياض الأطفال بالمدارس التجريبية.. يبدأ غداً عبر هذا الرابط مصادر طبية في غزة: 929 شهيدا منذ اتفاق وقف إطلاق النار.. والقطاع الصحي يواجه أوضاعا كارثية هل الحكومة سحبت مشروع قانون الأحوال الشخصية من النواب؟ إنجاز دولي جديد لمصر: اعتماد السفير مصطفى الشربيني في تأكيد تقارير الاستدامة والمخاطر المناخية لأسواق المال العالمية IFRS S1 وIFRS S2 أسعار الذهب تسجل مفاجأة جديدة بنهاية الشهر ”الرقابة المالية” تقرر تخفيض مقابل خدمات ”مصر المقاصة” لمنظومة المنصات الرقمية لصناديق الاستثمار العقاري

هل النقوط في المناسبات الاجتماعية دينا واجب رده؟

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما حكم الشرع فيما يعرف بين الناس بـ"النقوط" الذي يُقدَّم عند حدوث مناسبة عند إنسان آخر، هل هو دَيْنٌ واجب الرد أو هديةٌ لا يجب رَدُّها؟.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الأصل في النقوط أنه عادةٌ مستحبةٌ، مبناها على تحقيق مبدأ التكافل بين الناس عند نزول المُلِمَّاتِ أو حدوث المَسَرَّات، بأن يبذل إنسانٌ لآخَر مالًا -نقدًا أو عَيْنًا- عند الزواج أو الولادة أو غيرهما مِن المناسبات، وذلك على سبيل المسانَدَة وتخفيف العبء أو المجامَلة.

هل النقوط في المناسبات الاجتماعية دينا واجب رده؟

وأوضحت دار الإفتاء أنه يُرجَع عند النزاع بين أطرافه في كونه دَيْنًا واجب الأداء مَتَى طُولِب به، أو هبةَ ثوابٍ يُرَدُّ مِثلُها في مناسبةٍ نحوِها للواهب، أو هبةً محضةً يُستحب مقابلتُها بمِثلها أو أحْسَنَ منها مِن غير وجوب ولا إلزام، يُرجَع في ذلك كلِّه إلى أعراف الناس وعاداتهم التي تختلف باختلاف الزمان والمكان، ويَحكُمُ بها أهلُ الخبرة فيهِم.

وأضافت دار الإفتاء أن النقوط عادةٌ مستحبةٌ، تعارف الناسُ عليها منذ القِدَم، وعمِلوا بها في مختلف الأزمان؛ لما فيها مِن التقدير المادي والمعنوي فيما بينهم.

فأما التقدير المادي: فما يترتب عليها مِن تخفيف الأعباء المالية التي تُخَلِّفها مِثلُ هذه المناسبات، ومعاونة صاحبها وتلبية ما يحتاجه فيها مِن النفقات والطلبات، ومساندته.

وأما التقدير المعنوي: فما فيها مِن جبر الخواطر، والمواساة، وتأليف القلوب بين الناس، فإن القلوبَ مجبولةٌ على حُبِّ مَن يُحسن إليها، لا سيما إذا كان صاحب المناسبة في حاجة إلى مَن يكاتفه ويسانده ويقدره في مثل هذه الأوقات.

ومِن أجْل هذه المعاني وغيرها: لم تكن عادة النقوط مقصورةً على عوامِّ الناس دون غيرهم، بل عَمِلَها السلاطين والأمراء في مختلف المناسبات التي كانت تحدث لهم.

أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال أرسل إليه مضمونه “هل يعد نقوط الأفراح دينًا؟”.

وأجاب محمود شلبي، خلال فتوى مسجلة له عبر موقع “يوتيوب”، قائلًا إن النقوط التى تأتى فى الأفراح هى من قبيل الديون لأن صاحبها يدفعها ويكون منتظر رد هذه الأموال فى مناسبات عنده مثل المناسبة التى دفع فيها، وبالتالى فهي من قبيل الدين، والذى حكم بذلك هو العرف والعادة، فالله تعالى يقول في ذلك “خذ العفو وأمر بالعرف”، ويقول الفقهاء “العادة محكمة”.

من جانبه، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن «النقوط» الذي يجرى به عرف الناس في كثير من البلاد من بذل المال في مثل المناسبات السارة، لصاحب العرس، أو من رزق بمولود، أو نحو ذلك، على أن يعود آخذ المال، فيرد نفس المبلغ، أو أزيد منه، في مثل هذه المناسبات: لا بأس به، بل هو أمر حسن، لما فيه من المواساة بالمال، ومساعدة الآخرين في مثل هذه المناسبات التي يغلب الحاجة فيها إلى المال، لكثرة النفقات فيها.

وأضاف الدكتور علي جمعة، أن هذا المال المعروف في كثير من البلاد باسم «النقوط»، هو مثل مساعدة، ويرد في مثل هذه المناسبة، كما جرى به عرف الناس، بل إذا احتاجه باذله وطلبه: وجب رده إليه متى طلبه، ولذلك لا يزال يذكره الباذل له، ويقيده في أوراق خاصة بمثل هذا النوع من القروض، مشيرًا إلى أنه نص غير واحد من الفقهاء على أن «النقوط» دين، يجب رده لصاحبه، على ما جرى به العرف.