ليلة اخترقت الزمان والمكان… الإسراء والمعراج كما يرويها علماء الأزهر
أكد علماء الأزهر الشريف أن رحلة الإسراء والمعراج تمثل واحدة من أعظم المعجزات الإلهية في تاريخ الرسالات السماوية، لما تحمله من أبعاد عقدية وروحية وإنسانية مشيرين إلى أنها ليست مجرد حدث تاريخي، بل رسالة إيمانية متجددة تخاطب العقل والقلب معًا الإسراء: انتقال معجز يؤكد وحدة الرسالات يوضح فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف في أكثر من مناسبة أن الإسراء بالنبي ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يؤكد الارتباط الوثيق بين المقدسات الإسلامية، ويجسد وحدة الرسالات السماوية وأفاد شيخ الأزهر: أن أختيار المسجد الأقصى محطةً للإسراء دليل على أن الإسلام جاء مكمّلًا للديانات السماوية، وأن القدس ستظل جزءًا لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية وأشار علماء الأزهر إلى أن هذه الرحلة وقعت في وقت عصيب مرّ به النبي ﷺ بعد عام الحزن، لتكون تثبيتًا إلهيًا للرسول ودعمًا نفسيًا وروحيًا له في مواجهة تكذيب قريش. البراق: دابة المعجزة كما يفسرها علماء العقيدة من جانبه، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن البراق مذكور في كتب السيرة الصحيحة، وهو مخلوق من مخلوقات الله سخره لنبيه، ولا يجوز إخضاع المعجزة للقياس العقلي المجرد وقال: أن المعجزة تخرق قوانين الطبيعة ومن الخطأمحاكمتها بقوانين البشر، فالله الذي خلق الكون قادر على أن يغير نواميسه متى شاء المعراج: صعود النبي ﷺ بالروح والجسد أكد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أن المعراج كان بالروح والجسد معًا، وهو ما عليه جمهور العلماء، مستندين إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة ويقول الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق: “لو كان المعراج رؤيا منام، لما أنكرت قريش الحدث، لكن إنكارهم دليل على أنه وقع حقيقةً بجسد النبي وروحه.” وخلال المعراج، التقى النبي ﷺ بالأنبياء في السماوات السبع، في مشهد يرمز إلى وحدة الهدف الإلهي عبر التاريخ، حتى بلغ سدرة المنتهى، وهي مقام لم يبلغه بشر من قبل. فرض الصلاة: أعظم هدية للأمة يشير علماء الفقه بالأزهر إلى أن أعظم ما نتج عن رحلة الإسراء والمعراج هو فرض الصلاة، العبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء دون واسطة ويقول الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية وأحد علماء الأزهر أن الصلاة هي العهد الدائم بين العبد وربه، وهي معراج المؤمن اليومي كما كان المعراج تكريمًا للنبي ﷺ.” دلالات إيمانية ورسائل معاصرة يرى علماء الدين أن الإسراء والمعراج يحمل رسائل واضحة للعالم المعاصر، من أبرزهاأن بعد الشدة يأتي الفرج وأن الإيمان الحقيقي لا تهزه الشبهات وأن القدس قضية عقيدة لا سياسة فقط وأن القيم الروحية هي أساس نهضة الإنسان وأن الرسالات السماوية جاءت لإحياء القيم، لا لإشعال الحروب، وأن القدس ستظل رمزًا للسلام العادل، لا للصراع.





