كامل الوزير يبحث مع المستثمرين وقف دخول السلع غير المطابقة للمواصفات
في إطار جهود الدولة لتعزيز حماية الصناعة الوطنية وضبط الأسواق، كثّفت الحكومة تحركاتها لمواجهة الممارسات غير المشروعة التي تضر بالمنتج المحلي وتهدر موارد الدولة، وذلك من خلال تنسيق موسع بين الجهات المعنية بالتصنيع والتجارة والجمارك.
وعقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، لقاءً موسعًا مع الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين برئاسة الدكتور محرم هلال، لبحث سبل حماية الصناعة الوطنية من السلع غير المطابقة للمواصفات. وناقش الاجتماع ظاهرة دخول منتجات هندسية نهائية إلى المنافذ الجمركية على هيئة «مستلزمات إنتاج مفككة»، للتحايل على الرسوم الجمركية والتهرب من رقابة الصادرات والواردات، على أن يتم تجميعها لاحقًا داخل منشآت صناعية وهمية.
وأعلن الوزير عن تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارتي الصناعة والاستثمار، ومصلحة الجمارك، وهيئتي المواصفات والجودة والرقابة على الصادرات والواردات، لوضع توصيات حاسمة للتصدي لتلك الممارسات التي تلحق أضرارًا جسيمة بالصناعة المحلية وتؤثر سلبًا على تنافسيتها.
وأكد الفريق كامل الوزير أن الحكومة قطعت شوطًا كبيرًا في إحكام السيطرة على المنافذ الجمركية، لاسيما في بورسعيد، من خلال إجراءات حازمة جرى بحثها خلال اجتماعات مكثفة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وأوضح أن مصلحة الجمارك بدأت بالفعل في تطبيق أنظمة التقييم الآلي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتقليص زمن الإفراج الجمركي مع ضمان دقة الفحص.
وشدد الوزير على أن حماية السوق المصرية من السلع المهربة والمغشوشة تمثل أولوية قصوى، لما لها من دور مباشر في تحسين جودة المنتجات المتداولة ودعم الكيانات الصناعية الملتزمة.
وفي سياق دعم التصنيع المحلي، استعرض الاجتماع مبادرة «الألف مصنع» التي يتبناها اتحاد المستثمرين بالتعاون مع المبادرة الرئاسية «ابدأ»، والتي تستهدف إنشاء مصانع صغيرة بنظام الحاضنات الصناعية لتوفير مستلزمات الإنتاج للشركات الكبرى. وأكد الوزير أن تشبيك المصانع الصغيرة مع الكيانات الصناعية الكبرى يعد دورًا أصيلًا لوزارة الصناعة، داعيًا المصانع الكبيرة إلى توطين صناعة مكوناتها محليًا بدلًا من استيرادها، بما يسهم في ترشيد فاتورة الاستيراد وزيادة القيمة المضافة.
كما كشف الفريق كامل الوزير عن جاهزية رصيف أبو طرطور بميناء سفاجا لاستقبال استثمارات ضخمة في مجالات تصنيع الأعلاف والمنتجات الفوسفاتية، مؤكدًا أنه سيتم طرح المنطقة أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الخامات الطبيعية بدلًا من تصديرها في صورتها الخام.

















