جريدة الديار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 02:46 صـ 28 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رحلة العلاج في تركيا: دليل شامل للسياحة العلاجية للمرضى العرب تأهل فريق Enactus بجامعة المنصورة الأهلية لنهائي مسابقة Enactus Egypt ضمن أفضل 15 فريقًا على مستوى الجامعات المصرية ضياء رشوان: الحكومة تدعم معاشات وعلاج ”الصحفيين” بمبلغ 30 مليون جنيه جامعة دمنهور تواصل تفوقها الثقافي وتتأهل للمرحلة التالية من ”المشروع الوطني للقراءة” «لقاء مع فضيلة المفتي » بمكتبة الإسكندرية ضبط لحوم فاسدة و1460 عبوة زيت زيتون مجهولة المصدر وإحباط بيع أسطوانات بوتاجاز بالسوق السوداء في حملات تموينية بمطروح محافظ الدقهلية يتفقد منظومة الحماية المدنية بمصانع المنطقة الصناعية بجمصة معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يبني شراكات استراتيجية مع الجامعات من خلال المدرسة الصيفية لسفراء المناخ اتحاد الجمعيات الأهلية يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية العليا للمجلس القومي للسكان للخطة التنفيذية 2026-2027 المشرف العام على ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” تترأس اجتماعًا لتطوير الموقع الإلكتروني للمجلس اعرف هتقبض كام.. موعد صرف مرتبات يوليو 2026 بالزيادة الجديدة محافظ البحيرة تتفقد الأعمال الجارية بمجمع مواقف إيتاي البارود الجديد

ثغرات في اتفاقية بازل تمنح الضوء الأخضر لتدفق مخلفات بلاستيكية سامة تهدد الصحة العالمية

كشف تقرير استقصائي حديث أصدرته منظمة "GRID-Arendal" وشبكة "IPEN" الدولية، عن حقائق صادمة تتعلق بثلاثة أنواع رئيسية من المخلفات البلاستيكية التي لا تزال خارج نطاق الرقابة الدولية الصارمة.

وأوضح التقرير أن هذه المواد، التي تشمل "الراتنجات المعالجة" و"نواتج التكثيف" و"البوليمرات المفلورة"، تُشكل تهديداً داهماً للبيئة والصحة العامة، رغم استثنائها من قواعد الشفافية العالمية بناءً على فرضيات خاطئة تعتبرها مواد قابلة لإعادة التدوير.

وتأتي هذه المكاشفة العلمية بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من مفاوضات "معاهدة البلاستيك" العالمية، حيث يسلط الخبراء الضوء على معضلة "المواد الكيميائية الأبدية" المعروفة بـ (PFAS).

وأكد التقرير أن هذه البوليمرات المستثناة حالياً من إجراءات الموافقة المسبقة في "اتفاقية بازل" ليست في الواقع جزءاً من الاقتصاد الدائري المنشود، بل هي مواد معقدة التركيب يصعب استخلاصها أو تدويرها بأمان، مما ينتهي بها الأمر غالباً في المحارق أو المكبات لتنشر سمومها في التربة والمياه الجوفية.

وفي هذا السياق، حذرت إيفا روسيفسكا، الخبيرة في "GRID-Arendal"، من أن محدودية النهج الدائري في التعامل مع هذه المخلفات تجعل من تنظيم إنتاج البلاستيك ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل.

بينما أشارت الدكتورة سارة بروشيه، المستشارة العلمية في "IPEN"، إلى أن الترويج لإعادة التدوير كحل سحري هو تضليل يتجاهل تعقيدات مواد مثل "بوليمرات PFAS"، مؤكدة أن المعاهدة الدولية المرتقبة تمثل فرصة تاريخية لمعالجة الإفراط في الإنتاج والارتباط الوثيق بين البلاستيك والمواد الكيميائية السامة.

وتتغلغل هذه المواد الخطرة في تفاصيل حياتنا اليومية؛ فالراتنجات تدخل في صناعة الأخشاب والمواد اللاصقة، ونواتج التكثيف تشكل قوام المنسوجات والملابس، بينما تُستخدم البوليمرات المفلورة في صناعة الأواني غير اللاصقة والبطانات المقاومة للتآكل.

ويفند التقرير الجديد الادعاءات التي سمحت باستثناء هذه المواد من رقابة اتفاقية بازل منذ عام 2021، مبيناً أن تحلل هذه المخلفات، مثل "راتنجات اليوريا فورمالديهايد"، يؤدي إلى انبعاث غاز الميثان وتسرب سموم كيميائية تلوث مصادر المياه.

كما يوجه التقرير انتقادات حادة لما يسمى بـ "إعادة التدوير الكيميائي"، واصفاً إياها بأنها عملية مكلفة وملوثة تستهلك طاقة هائلة وتنتج نفايات خطرة جديدة بدلاً من حل الأزمة.

ويخلص الخبراء إلى ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة تشمل التخلص التدريجي من البوليمرات التي لا يمكن تدويرها بأمان، وإلغاء استثناءاتها الرقابية، مع تفعيل مبدأ "الملوث يدفع" لضمان محاسبة الجهات المسؤولة عن هذا التلوث الممنهج.