جريدة الديار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 07:31 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
هيئة الدواء المصرية تحذر مخاطر تناول جرعات دوائية أكبر من الجرعات الموصوفة من الطبيب تعديلات تشريعية حول الكشف عن تعاطي المواد المخـدرة داخل جهات العمل تفاصيل لقاء وزير الدولة للإعلام مع المتحدثين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات الدقهلية: الأهالي يتمكنون من الكلب بعد عقره لعشر حالات محافظ كفر الشيخ: تسهيلات غير مسبوقة للجادين وإزالة معوقات التقنين المستشار محمد عادل متحدثاً باسم رئاسة مجلس الوزراء رئيسة هيئة النيابة الادارية تهنئ رئيس محكمة النقض بمناسبة توليه منصبه الجديد ضربات حاسمة لاسترداد حق الدولة بالبحيرة.. إزالة 40 حالة تعدٍ ومخالفة على مساحة 5700.5 متر مربع ضمن الموجة الـ30 وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ الجيزة ومسئولي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد معدلات تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير سوق العتبة بالقاهرة بـ1500 جنيه.. كيفية التقديم على شقق الإيجار لمحدودي الدخل ترامب ينشر مقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي يُظهر تدمير جزيرة خارك الإيرانية

ثغرات في اتفاقية بازل تمنح الضوء الأخضر لتدفق مخلفات بلاستيكية سامة تهدد الصحة العالمية

كشف تقرير استقصائي حديث أصدرته منظمة "GRID-Arendal" وشبكة "IPEN" الدولية، عن حقائق صادمة تتعلق بثلاثة أنواع رئيسية من المخلفات البلاستيكية التي لا تزال خارج نطاق الرقابة الدولية الصارمة.

وأوضح التقرير أن هذه المواد، التي تشمل "الراتنجات المعالجة" و"نواتج التكثيف" و"البوليمرات المفلورة"، تُشكل تهديداً داهماً للبيئة والصحة العامة، رغم استثنائها من قواعد الشفافية العالمية بناءً على فرضيات خاطئة تعتبرها مواد قابلة لإعادة التدوير.

وتأتي هذه المكاشفة العلمية بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من مفاوضات "معاهدة البلاستيك" العالمية، حيث يسلط الخبراء الضوء على معضلة "المواد الكيميائية الأبدية" المعروفة بـ (PFAS).

وأكد التقرير أن هذه البوليمرات المستثناة حالياً من إجراءات الموافقة المسبقة في "اتفاقية بازل" ليست في الواقع جزءاً من الاقتصاد الدائري المنشود، بل هي مواد معقدة التركيب يصعب استخلاصها أو تدويرها بأمان، مما ينتهي بها الأمر غالباً في المحارق أو المكبات لتنشر سمومها في التربة والمياه الجوفية.

وفي هذا السياق، حذرت إيفا روسيفسكا، الخبيرة في "GRID-Arendal"، من أن محدودية النهج الدائري في التعامل مع هذه المخلفات تجعل من تنظيم إنتاج البلاستيك ضرورة قصوى لا تقبل التأجيل.

بينما أشارت الدكتورة سارة بروشيه، المستشارة العلمية في "IPEN"، إلى أن الترويج لإعادة التدوير كحل سحري هو تضليل يتجاهل تعقيدات مواد مثل "بوليمرات PFAS"، مؤكدة أن المعاهدة الدولية المرتقبة تمثل فرصة تاريخية لمعالجة الإفراط في الإنتاج والارتباط الوثيق بين البلاستيك والمواد الكيميائية السامة.

وتتغلغل هذه المواد الخطرة في تفاصيل حياتنا اليومية؛ فالراتنجات تدخل في صناعة الأخشاب والمواد اللاصقة، ونواتج التكثيف تشكل قوام المنسوجات والملابس، بينما تُستخدم البوليمرات المفلورة في صناعة الأواني غير اللاصقة والبطانات المقاومة للتآكل.

ويفند التقرير الجديد الادعاءات التي سمحت باستثناء هذه المواد من رقابة اتفاقية بازل منذ عام 2021، مبيناً أن تحلل هذه المخلفات، مثل "راتنجات اليوريا فورمالديهايد"، يؤدي إلى انبعاث غاز الميثان وتسرب سموم كيميائية تلوث مصادر المياه.

كما يوجه التقرير انتقادات حادة لما يسمى بـ "إعادة التدوير الكيميائي"، واصفاً إياها بأنها عملية مكلفة وملوثة تستهلك طاقة هائلة وتنتج نفايات خطرة جديدة بدلاً من حل الأزمة.

ويخلص الخبراء إلى ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة تشمل التخلص التدريجي من البوليمرات التي لا يمكن تدويرها بأمان، وإلغاء استثناءاتها الرقابية، مع تفعيل مبدأ "الملوث يدفع" لضمان محاسبة الجهات المسؤولة عن هذا التلوث الممنهج.