جريدة الديار
الأربعاء 4 مارس 2026 11:28 مـ 16 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”في حب مصر”.. اتحاد المستثمرات العرب ينظم إفطار الوحدة الوطنية والتعاون الدولي وزارة التنمية المحلية والبيئة تطور شارع الحجاز بالبحر الأحمر بتكلفة 128 مليون جنيه وزارة التنمية المحلية والبيئة تعقد جلسة تشاورية حول دور القطاع الخاص في إدارة مرفق المخلفات بمدينة العاشر من رمضان د. منال عوض تتابع الموقف التنفيذي لمشروع الدعم الفني للوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي محافظ بورسعيد: استمرار أعمال إزالة الرتش من المناطق السكنية تباعًا ومتابعة مستمرة للارتقاء بالمظهر الحضاري النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة الجنائية لاستيلائهم على ملياري جنيه من 4 آلاف مواطن محافظ دمياط يشهد تدريب للعاملين بالديوان العام والوحدات المحلية على ملفات التصالح وتراخيص المحال التجارية وساحات انتظار المركبات الإعـدام شنقًا لقـاتل ٣ أطفال خنقًا بقطعة قماش بقرية الراهب بالمنوفية بي إم دبليو IX3 موديل 2027 تظهر لأول مرة رويترز: مقتل 80 فردًا من طاقم سفينة حربية إيرانية هاجمتها غواصة أمريكية في سيريلانكا إيقافات وغرامات مالية.. رابطة الأندية تعلن عقوبات الجولة الـ 20 من الدوري الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير طائرتين مسيرتين فوق أصفهان

لماذا يرتبط أكل القلقاس والقصب بعيد الغطاس؟

مع دقات أجراس الكنائس احتفالاً بعيد الغطاس المجيد، تتحول الأسواق المصرية إلى ساحات لبيع القلقاس والقصب، في مشهد يتكرر منذ مئات السنين.

ورغم بساطة هذه الأطعمة، إلا أنها تحمل خلفها أسراراً ورموزاً تاريخية عميقة يجهلها الكثيرون. نستعرض الأسباب الحقيقية وراء ارتباط هذه المحاصيل بالعيد، وكيف تحولت من رموز دينية إلى "أيقونات" شعبية ينتظرها المصريون من العام للعام".

لماذا القلقاس؟

القلقاس يحتوي على مادة سامة (مخرشة) في حالته الخام، وتزول تماماً عند غسله وطهيه، وهو ما يرمز لـ "التطهير من الخطية" بالمعمودية.

الدفن تحت الأرض: يُزرع القلقاس بالكامل تحت الأرض (كما يُدفن الإنسان)، ثم يخرج ليعطي حياة جديدة، رمزاً للميلاد الثاني.

لماذا القصب؟

-القصب ينمو في أماكن وفيرة المياه، مما يذكر بـ "مياه الأردن"

-استقامة العود يرمز لاستقامة الروح

- رغم صلابة قشرته الخارجية، إلا أن داخله حلو المذاق، وهو رمز لاحتمال التجارب من أجل نيل حلاوة الإيمان.

وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الغطاس المجيد، أحد الأعياد السيدية الكبرى، تذكارا لمعمودية السيد المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان.

ويعد هذا العيد إعلانا إلهيا فريدا لظهور الثالوث القدوس بوضوح، إذ كان الابن يعتمد، والروح القدس يحل بهيئة حمامة، وصوت الآب يشهد من السماء قائلًا: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت».

وتبدأ الكنيسة احتفالاتها بعيد الغطاس المجيد مساء اليوم، حيث تُقام صلوات القداسات الإلهية ليلا في الكنائس، وسط أجواء روحية مميزة.

ويحل غدا الاثنين الموافق 19 يناير، عيد الغطاس المجيد، حيث تُستكمل الصلوات والطقوس الخاصة بالعيد.

ويحمل عيد الغطاس مكانة خاصة بين الأعياد السيدية، إذ يرتبط ببداية الخدمة الجهرية للسيد المسيح، ويُظهر اتضاعه الكامل، إذ قبل المعمودية لا لاحتياجه إليها، بل ليقدس المياه ويمنحها قوة التجديد والخلاص.

وترتبط بهذه المناسبة بسر المعمودية، وهو أحد أسرار الكنيسة السبعة المقدسة، ويعد باب الدخول إلى الحياة المسيحية.

فالمعمودية هي ميلاد جديد للإنسان، ينتقل فيه من حالة الإنسان العتيق إلى الإنسان الجديد في المسيح، كما جاء في الكتاب المقدس: «إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله».

وتعود قصة المعمودية إلى يوحنا المعمدان الذي دعا إلى التوبة وعمد بالماء، أما معمودية السيد المسيح فقد أعطت للمعمودية معناها الكامل، إذ صارت معمودية الخلاص وغفران الخطايا، والاتحاد بالمسيح، والمشاركة في موته وقيامته، لتُجرى منذ ذلك الحين باسم الآب والابن والروح القدس.

وتؤمن الكنيسة أن المعمودية تُغفر بها الخطية الجدية، وينال الإنسان نعمة البنوة لله، ويُمسح بعدها بالميرون المقدس ليصير هيكلا للروح القدس. ولهذا تُعد مناسبة عيد الغطاس دعوة متجددة للتأمل في نعمة المعمودية والحياة الجديدة في المسيح.

وتشهد الكنائس في عيد الغطاس صلوات خاصة، من أبرزها صلوات اللقان وتقديس المياه، تعبيرا عن قدسية هذا الحدث، وتأكيدا على أن المياه التي قدسها السيد المسيح صارت رمزا للطهارة والنور والحياة الجديدة.

ويظل عيد الغطاس المجيد مناسبة روحية متكاملة، تجمع بين الإيمان والطقس والتاريخ، وتدعو المؤمنين إلى تجديد عهدهم مع الله، والتمسك بالحياة المقدسة التي بدأوها في سر المعمودية.