جريدة الديار
الثلاثاء 10 فبراير 2026 01:11 صـ 22 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أول بنك مصري بالسعودية… البنك الأهلي يقيم حفل افتتاح فرعه بالرياض قمة ”أبوظبي” تعزز الشراكة المصرية الإماراتية وتدفع بجهود السلام في غزة بسبب ”المسيّرات”.. كردفان السودانية تتحول إلى ساحة دماء: 90 قتيلاً مدنياً في أسبوعين عباس يطرح مسودة ”الدستور المؤقت” لدولة فلسطين للنقاش المجتمعي إتحاد الجمعيات الأهلية يُطلق منظومة إلكترونية لدعم 5 آلاف أسرة استعداداً لرمضان تحرك فوري من ”التنمية المحلية” والجيزة لإزالة تراكمات القمامة بجوار الأهرامات ونقلها لمقلب شبرامنت. وزارة البيئة تشارك في إطلاق شبكة وحدات إدارة المشروعات بالبنك الدولي إرشاد البحيرة ينظم دورة تدريبية عن التغيرات المناخية وتأثيرها على الزراعة وكيفية مواجهتها متابعة أعمال تركيب بلاط الإنترلوك بمدخل مجمع مدارس قرية منية السلامة بالرحمانية قمص يعلق زينة وفانوس رمضان داخل كنيسة السيدة العذراء بالغردقة إنها مصر .. وهؤلاء هم المصريون .. فيها حاجة حلوة تعليم الدقهلية: ”عبد الحكم” و ”بسيوني” يتابعان انتظام العملية التعليمية بإدارة ميت غمر التعليمية انطلاق الجولة الأولى من التصفيات النهائية لمسابقة دوري النجباء 2025

إعلان الاحتلال عن استعادة جثمان محتجز في غزة يكشف أبعادا سياسية جديدة

لم يكن الإعلان الإسرائيلي عن استعادة جثمان آخر محتجز في قطاع غزة حدثاً إنسانياً أو إجرائياً معزولاً، بل شكّل لحظة سياسية كاشفة أنهت واحدة من أكثر أوراق المناورة استخداماً في مسار اتفاق وقف إطلاق النار.

مع إغلاق هذا الملف، تسقط الذريعة التي استندت إليها حكومة بنيامين نتنياهو طويلاً لتأجيل تنفيذ التزامات واضحة، وينتقل التركيز الآن من إدارة الأعذار إلى اختبار الإرادة السياسية في احترام ما تم الاتفاق عليه، داخلياً ودولياً.

في هذا السياق، يقول الدكتور جهاد أبو لحية إن المشهد يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز طقوس الدفن ذاتها، فقد أسدل الستار أمس عن آخر ورقة استخدمتها الحكومة الإسرائيلية للمناورة والتهرب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُقر في شرم الشيخ برعاية مصرية-أميركية-قطرية-تركية.

وأضاف أبو لحية أن الإعلان الإسرائيلي عن العثور على جثمان آخر محتجز في غزة لا يمثل نهاية ملف معقد فحسب، بل يطوي صفحة استُخدمت سياسياً لتبرير تعطيل تنفيذ بنود واضحة في الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر، إدخال المساعدات، وتخفيف القيود المفروضة على القطاع. وقد أكّد الجيش الإسرائيلي رسميًا استعادة الرفات، في خطوة أنهت ملف الجثامين الإسرائيلية في غزة.

وأشار أبو لحية إلى أنه طوال الأشهر الماضية، تعاملت الحكومة الإسرائيلية مع ملف الجثامين باعتباره أداة ضغط تفاوضية، وربطت التقدم في ملفات إنسانية وسياسية أخرى بإنهاء هذا الملف أولاً، مما منح تل أبيب هامشاً واسعاً لتأجيل تنفيذ التزامات المرحلة التالية من التهدئة، في حين أظهرت الإدارة الأميركية تفهماً للموقف الإسرائيلي وتماهيت معه ضمن إدارة مسار الاتفاق المرحلي.

وتابع أبو لحية: "غير أن الإعلان عن استعادة الجثمان الأخير أزال الذريعة الأكثر حساسية التي استندت إليها إسرائيل لتبرير البطء أو التعطيل، ووضعها أمام استحقاق واضح: تنفيذ ما تبقى من التزامات الاتفاق دون مواربة، وإنهاء ملف المحتجزين والجثامين كان يُنظر إليه بوصفه محطة مفصلية في مسار الهدنة"، كما أشارت تقارير دولية تناولت الانتقال إلى مرحلة أكثر تعقيداً بعد استعادة الرفات. وأضاف أن هذه الخطوة تؤثر على ملف المساعدات الإنسانية في القطاع، وتُضعف حجج تل أبيب أمام المجتمع الدولي، بينما تُسلط الضوء على أهمية الالتزام الكامل ببنود اتفاق التهدئة وفتح المعابر بشكل عاجل. وأكد مراقبون أن استمرار هذه الخطوة يُعد مؤشرًا على اختبار الجدية الإسرائيلية في احترام الاتفاقات الدولية المتعلقة بالقطاع وحقوق المدنيين.