جريدة الديار
الأحد 1 نوفمبر 2026 02:58 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«من الطبق إلى الجدران».. أين تختبئ السموم في حياتنا اليومية؟ بعد اجتماع المركزي.. أعلى 10 شهادات ثلاثية متغيرة بفائدة ربع سنوية حكم ذهاب المرأة لطبيب العلاج الطبيعي لتدليك موضع الإصابة ليفربول يسعى لاستعادة نجمه من ريال مدريد الأرصاد: طقس الغد حار نهاراً مائل للبرودة ليلاً «القومي للأشخاص ذوي الإعاقة» يوقع بروتوكول تعاون مع «بهية» لدعم صحة المرأة والكشف المبكر هل هاتفك مراقب دون علمك؟ 5 علامات تكشف احتمالية التجسس البحرية الإيرانية: حريق في ناقلة نفط مخالفة بعد اصطدامها بألغام بمضيق هرمز نميرة نجم ترفض نقل أعباء اللجوء إلى «دول ثالثة» على حساب حقوق المهاجرين. تحذير أمريكي من يوم القيامة.. سلاح روسي مرعب يهدد العالم من الفضاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الجيزة يتفقدان حديقتي ٦ أكتوبر والمبدعين بحي العجوزة بحضور وزيري الزراعة والتنمية المحلية والبيئة ومحافظي الجيزة والوادي الجديد والفيوم وقنا.. افتتاح مهرجان النباتات الطبية والعطرية 2026

إعلان الاحتلال عن استعادة جثمان محتجز في غزة يكشف أبعادا سياسية جديدة

لم يكن الإعلان الإسرائيلي عن استعادة جثمان آخر محتجز في قطاع غزة حدثاً إنسانياً أو إجرائياً معزولاً، بل شكّل لحظة سياسية كاشفة أنهت واحدة من أكثر أوراق المناورة استخداماً في مسار اتفاق وقف إطلاق النار.

مع إغلاق هذا الملف، تسقط الذريعة التي استندت إليها حكومة بنيامين نتنياهو طويلاً لتأجيل تنفيذ التزامات واضحة، وينتقل التركيز الآن من إدارة الأعذار إلى اختبار الإرادة السياسية في احترام ما تم الاتفاق عليه، داخلياً ودولياً.

في هذا السياق، يقول الدكتور جهاد أبو لحية إن المشهد يحمل أبعاداً سياسية تتجاوز طقوس الدفن ذاتها، فقد أسدل الستار أمس عن آخر ورقة استخدمتها الحكومة الإسرائيلية للمناورة والتهرب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُقر في شرم الشيخ برعاية مصرية-أميركية-قطرية-تركية.

وأضاف أبو لحية أن الإعلان الإسرائيلي عن العثور على جثمان آخر محتجز في غزة لا يمثل نهاية ملف معقد فحسب، بل يطوي صفحة استُخدمت سياسياً لتبرير تعطيل تنفيذ بنود واضحة في الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر، إدخال المساعدات، وتخفيف القيود المفروضة على القطاع. وقد أكّد الجيش الإسرائيلي رسميًا استعادة الرفات، في خطوة أنهت ملف الجثامين الإسرائيلية في غزة.

وأشار أبو لحية إلى أنه طوال الأشهر الماضية، تعاملت الحكومة الإسرائيلية مع ملف الجثامين باعتباره أداة ضغط تفاوضية، وربطت التقدم في ملفات إنسانية وسياسية أخرى بإنهاء هذا الملف أولاً، مما منح تل أبيب هامشاً واسعاً لتأجيل تنفيذ التزامات المرحلة التالية من التهدئة، في حين أظهرت الإدارة الأميركية تفهماً للموقف الإسرائيلي وتماهيت معه ضمن إدارة مسار الاتفاق المرحلي.

وتابع أبو لحية: "غير أن الإعلان عن استعادة الجثمان الأخير أزال الذريعة الأكثر حساسية التي استندت إليها إسرائيل لتبرير البطء أو التعطيل، ووضعها أمام استحقاق واضح: تنفيذ ما تبقى من التزامات الاتفاق دون مواربة، وإنهاء ملف المحتجزين والجثامين كان يُنظر إليه بوصفه محطة مفصلية في مسار الهدنة"، كما أشارت تقارير دولية تناولت الانتقال إلى مرحلة أكثر تعقيداً بعد استعادة الرفات. وأضاف أن هذه الخطوة تؤثر على ملف المساعدات الإنسانية في القطاع، وتُضعف حجج تل أبيب أمام المجتمع الدولي، بينما تُسلط الضوء على أهمية الالتزام الكامل ببنود اتفاق التهدئة وفتح المعابر بشكل عاجل. وأكد مراقبون أن استمرار هذه الخطوة يُعد مؤشرًا على اختبار الجدية الإسرائيلية في احترام الاتفاقات الدولية المتعلقة بالقطاع وحقوق المدنيين.