جريدة الديار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:54 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بمشاركة 400 أسرة من ذوي الإعاقة ..” القومي لذوي الإعاقة” يدشن المرحلة الرابعة من مبادرة «أسرتي قوتي» ببني سويف تخفيف حكم الإعــدام بحق متهمين بقــتل شاب على باب مسجد بالدقهلية إلى المؤبد الشرطة البريطانية: المشتبه بهم الخمسة في حادث قاعدة ”فيرفورد” بريطانيون الكرة الذهبية تدخل مرحلة الحسم.. يامال ومبابي في الواجهة وكين يراهن على الأرقام مدرب جنوب السودان: محمد صلاح لاعب استثنائي.. لكننا لا نستعد لمباراة أمام لاعب واحد فقط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً حول نتائج المرور الميداني لضبط الأسواق وتحسين الخدمات بأحياء الجيزة والقاهرة جهاز شئون البيئة بالإسكندرية ينفذ حملة مكبرة لتنظيف جزيرة نيلسون / أبو قير وإزالة المخلفات البحرية والبيئية مصدر أمني ينفي إضراب نزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات يترأس الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة للعام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ حرص مديرية الصحة بشمال سيناء على استمرار المتابعة الميدانية الحبس 4 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة التحرش الإلكتروني بالقانون مرشد إيران: الضربات المؤلمة لحماة مضيق هرمز منعت الأعداء من تجاوز بحر العرب

وزير الأوقاف يلقي محاضرة عن «تجديد الخطاب الديني» ضمن برنامج الدبلوماسية الشبابية بالمركز الأولمبي بالمعادي

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

استضاف المركز الأولمبي بالمعادي محاضرةً فكرية ألقاها الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، في إطار برنامج الدبلوماسية الشبابية، بحضور الدكتور أشرف صبحي - وزير الشباب والرياضة، وعدد من ممثلي الوزارات والنواب، وبمشاركة واسعة من الشباب ..

في بداية الندوة، رحّب الدكتور أشرف صبحي - وزير الشباب والرياضة - بحضور الدكتور اسامة الأزهريّ، وزير الأوقاف، وحرصه على الالتقاء بشباب برنامج الدبلوماسية الشبابية التابع لوزارة الشباب والرياضة.

وفي مستهل كلمته، هنّأ وزير الأوقاف الحضور بمناسبة ليلة النصف من شعبان، مؤكدًا خصوصيتها العظيمة؛ حيث ورد في الحديث الشريف أن الله - سبحانه وتعالى - يطلع على عباده فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن، موضحًا أن هذا المعنى يحمل بُعدًا داخليًّا عميقًا يتمثل في الصفح والعفو عمّن أساء، باعتبارها منحة إلهية خاصة، تُسهم في تهذيب النفوس وبناء السلام المجتمعي.

وتناول الوزير مفهوم تجديد الخطاب الديني من زاوية حضارية وإنسانية، موضحًا أن الدبلوماسية تُعد إحدى أدوات هذا التجديد، إذ تعني أن يكون الإنسان سفيرًا وممثلًا لوطنه ودينه وقيمه في كل مكان، بما يتطلب امتلاك مهارات التواصل والحوار، وإتقان اللغات، والقدرة على فتح مساحات مشتركة مع الآخرين، مؤكدًا أن هذه الصفات تمثل أحد أسرار نجاح وتميز الإنسان المصري عبر تاريخه. وأشار وزير الأوقاف إلى أن الدبلوماسية هي فن صناعة العلاقات الناجحة، وأن الخطاب الديني المتجدد يعتمد على بناء جسور التفاهم والتعارف، لا على الصدام أو الإقصاء، بما يحقق رسالة الإسلام في الرحمة والتعايش.

وضرب الوزير مثالًا بعالم أزهري بارز هو الدكتور علي حسن عبد القادر، الذي توفي عام ١٩٩٢ وتلقى تعليمه في الأزهر الشريف، ثم انطلق بطموحه إلى العالمية، فسافر إلى ألمانيا وأتقن لغتها ونال درجة علمية رفيعة، ثم إلى بريطانيا حيث أتقن اللغة الإنجليزية وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد، وأقام علاقات واسعة جعلته صديقًا للملك جورج ملك بريطانيا، واقترح عليه إنشاء مركز إسلامي فاستجاب له الملك وتبرع بقطعة أرض لإقامته، مؤكدًا أن هذا النموذج يجسد المعنى العملي لتجديد الخطاب الديني والانفتاح الواعي على العالم دون تفريط في الثوابت.

ووجّه وزير الأوقاف رسالة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى التعلق بالقمم، والتحلي بالطموح والهمة العالية، وعدم الاكتفاء بالقليل، مستشهدًا بقول المتنبي:
إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ - فلا تقنعْ بما دونَ النجومِ
فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ - كطعمِ الموتِ في أمرٍ عظيمِ.

وفي ختام المحاضرة، استمع الوزير إلى مداخلات الشباب، من بينها تساؤلات بخصوص دور وزارة الأوقاف في توعية المقبلين على الزواج، موضحًا أن الوزارة تعمل وفق أربعة محاور رئيسة، أولها: مواجهة التطرف الديني وإطفاء نيران الفكر المتطرف، وثانيها: مواجهة التطرف اللاديني وما يشمله من سلوكيات منحرفة، وثالثها: بناء الإنسان باعتباره ثمرة للمحورين الأول والثاني، أما المحور الرابع: فيتمثل في صناعة الحضارة، بما تعنيه من إبراز ما جاء به الشرع الشريف من إبداع يدفع الإنسان إلى العمل والاختراع والبناء من منطلق الإيمان والفهم الصحيح للقرآن الكريم.

كما أوضح الوزير كيفية التعامل مع نصوص الجهاد في ظل العولمة، مؤكدًا ضرورة الفهم المنضبط للنصوص في سياقاتها الصحيحة، وتطرق إلى مفهوم العلمانية، موضحًا أنها مرت بأطوار متعددة، شملت أبعادًا فلسفية وأخرى عقدية، تستلزم وعيًا علميًّا ومنهجيًّا في تناولها.

وشهدت المحاضرة تفاعلًا كبيرًا من الشباب، عكس حرص الدولة على دعم الوعي الفكري، وترسيخ مفاهيم التجديد والانفتاح الرشيد، وتعزيز دور الشباب في تقديم صورة حضارية للإسلام ومصر على الساحة الدولية.

موضوعات متعلقة