جريدة الديار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 12:29 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بمشاركة 400 أسرة من ذوي الإعاقة ..” القومي لذوي الإعاقة” يدشن المرحلة الرابعة من مبادرة «أسرتي قوتي» ببني سويف تخفيف حكم الإعــدام بحق متهمين بقــتل شاب على باب مسجد بالدقهلية إلى المؤبد الشرطة البريطانية: المشتبه بهم الخمسة في حادث قاعدة ”فيرفورد” بريطانيون الكرة الذهبية تدخل مرحلة الحسم.. يامال ومبابي في الواجهة وكين يراهن على الأرقام مدرب جنوب السودان: محمد صلاح لاعب استثنائي.. لكننا لا نستعد لمباراة أمام لاعب واحد فقط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً حول نتائج المرور الميداني لضبط الأسواق وتحسين الخدمات بأحياء الجيزة والقاهرة جهاز شئون البيئة بالإسكندرية ينفذ حملة مكبرة لتنظيف جزيرة نيلسون / أبو قير وإزالة المخلفات البحرية والبيئية مصدر أمني ينفي إضراب نزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات يترأس الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة للعام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ حرص مديرية الصحة بشمال سيناء على استمرار المتابعة الميدانية الحبس 4 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة التحرش الإلكتروني بالقانون مرشد إيران: الضربات المؤلمة لحماة مضيق هرمز منعت الأعداء من تجاوز بحر العرب

منال عوض: تقرير ”البنك الدولي” خارطة طريق لسياسات مستدامة في إدارة المخلفات

في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة ، أطلقت وزارة البيئة التقرير الرئيسي لمجموعة البنك الدولي حول إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بالمركز الثقافي التعليمي "بيت القاهرة" الفسطاط، بحضور الأستاذ ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم ادارة المخلفات والدكتور محمد حسن المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى ، ووفد بعثة البنك الدولي الممثل من الدكتورة ماريا صراف المدير الإقليمي لممارسات البيئة لمنطقة الشرق الأوسط، وشمال افريقيا وافغانستان وباكستان، والسيدة دلفين آري كبير مهندسي البيئة ، والمهندسة كارين شيبردسون قائدة فريق العمل بالمشروع، بالإضافة إلى ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الوطنية المعنية و فريق عمل البنك الدولي.

و أكدت الدكتورة منال عوض أن التقرير الإقليمي لمجموعة البنك الدولي يمثل أداة تحليلية مهمة لدعم صانعي القرار في تطوير سياسات أكثر كفاءة واستدامة لإدارة المخلفات الصلبة، حيث يستعرض التقرير أبرز النتائج والتوصيات العملية لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة بدول المنطقة، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة في هذا القطاع تتطلب تبني حلول متكاملة قائمة على التخطيط طويل الأجل والشراكات الفعالة، لافتة إلى أن سوء إدارة المخلفات سيتسبب في خسائر بيئية واقتصادية كبيرة، بينما تؤكد الدراسة أن الإدارة السليمة للمخلفات أقل تكلفة وتحقق عوائد تنموية ملموسة .

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة أن التقرير يؤكد على أهمية التحول نحو نهج الاقتصاد الدائري، من خلال تقليل المخلفات من المصدر، وتعزيز إعادة التدوير والتسميد، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب رفع كفاءة الحوكمة المؤسسية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية على المستويين الوطني والمحلي ،مشيرة إلى أن التقرير يولي اهتمامًا خاصًا بدور القطاع الخاص، وآليات التمويل المستدام، والمسؤولية الممتدة للمنتج، فضلًا عن أهمية دمج العاملين في القطاع غير الرسمي وتحسين ظروف عملهم، باعتبارهم شركاء أساسيين في منظومة إدارة المخلفات، بما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.

وفى بداية الفعالية دشنت السيدة ماريا صراف المدير الإقليمي لممارسات البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التقرير الرئيسي لمجموعة البنك الدولي حول إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، حيث تم استعراض الرؤى الرئيسية والتجارب والتوصيات الواردة في التقرير ، والذي يتناول أوضاع إدارة المخلفات الصلبة في 19 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب تقديم عرض عام حول مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، بإعتباره أحد النماذج الداعمة لربط إدارة المخلفات بقضايا جودة الهواء والعمل المناخي.

ومن جانبه قدم الأستاذ ياسر عبد الله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم ادارة المخلفات التهنئة لفريق عمل البنك الدولي خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن الدكتورة منال عوض على اطلاق هذا التقرير الهام والناجح حول إدارة المخلفات الصلبة ، والذي تستضيفه جمهورية مصر العربية ، عقب إطلاقه في المملكة العربية السعودية، مما يعكس عمق الشراكة والتعاون القائم بين الحكومة المصرية والبنك الدولي، فضلا عما تم بذله من جهد مهني ومعرفي رفيع المستوى، مُثمناً التعاون المثمر والمستمر مع البنك الدولي في إطار مشروع إدارة تلوث الهواء في القاهرة الكبرى وتغير المناخ، لا سيما في مجال إدارة المخلفات الصلبة، والذي يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية البيئية المستدامة.

وأكد عبد الله أن التقرير يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يمثل إضافة نوعية تسهم في دعم الرؤى المشتركة لتطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على المستويين الإقليمي والدولي، مُقدماً عرضاً تفصيلياً عن الوضع الراهن لمنظومة ادارة المخلفات في مصر بما يتضمنه من حجم المخلفات والبنية التحتية المطلوبة التي تمت خلال الخمس سنوات الأخيرة للتعامل معها داخل الدولة المصرية مشيراً إلى أن بعض الأرقام داخل جمهورية مصر العربية ، بشأن إدارة المخلفات سواء خطرة أو غير خطرة ، قد ارتفعت نسبة معالجتها وتدويرها فى الفترة من 2019 الى 2024 ، منذ دخول القطاع الخاص إلى المنظومة ، حيث يشارك القطاع الخاص مع وزارة البيئة من خلال 37 تعاقد ، و يعمل على إنشاء وتشغيل نسبة كبيرة من المنظومة ، ولديه مخرجات لعمليات التدوير تتمثل في الوقود البديل لمصانع الاسمنت، وكمية المخلف العضوي الذي يتم استخدامه لإنتاج السماد العضوي للأراضي الزراعية والذي يعكس أيضا حجم الاراضي الزراعية التي تم استصلاحها داخل الأراضي المصرية و بالتوازي يتم إقامة صناعات على مخرجات باقي المخلفات سواء البلاستيكية أو الكرتون أو غيرها.

وأشار رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات أن الدولة المصرية قامت بإغلاق معظم المقالب العشوائية ، ويتم العمل الآن على اغلاق المتبقي منها ، كمقلب أبو زعبل من خلال مشروع البنك الدولي مضيفاً ان الدولة المصرية لديها بنية تحتية تم تنفيذها سواء من خلال الدولة أو من خلال شركاء التنمية مثل البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، أو مشروع كتشنر بوزارة التنمية المحلية ، وغيرهم، ساهمت في رفع كفاءة عمليات تدوير المخلفات ، وهى ليست فقط فى مجال المخلفات البلدية ، بل تم العمل على جميع أنواع المخلفات كالزراعية وغيرها، لافتاً إلى أن كل الارقام تشير إلى ارتفاع نسبة التدوير بالدولة المصرية ، حيث هناك جدول زمنى لزيادة هذه النسبة التي تعكس الجهد المبذول.

ومن جهة أخرى أوضحت السيدة ماريا صراف فى كلمتها أن التقرير استعرض موقف إدارة المخلفات الصلبة في المنطقة، حيث يبلغ معدل إنتاج المخلفات للفرد فى منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا نسب أكثر من المتوسط العالمي وتتسبب في أضرار بيئية تقدر بنحو 7.2 مليار دولار كل عام. حيث تبلغ نسبه إعادة التدوير أقل من 10% من المخلفات، بينما لا يوجد إدارة لأكثر من ثلثيها، مما يُفاقم تلوث الهواء والتربة والمياه، وتراكم النفايات البحرية، مضيفاً أن التقرير يستعرض أيضا أداء الأنظمة الحالية مقارنة بالمستويات العالمية ، كما يقدم خارطة طريق لتحسين الإدارة وتبني حلول الاقتصاد الدائري، مستنداً إلى بيانات حديثة من 19 دولة و26 مدينة متضمنه مصر، ويركز على تقديم سياسات مخصصة بحسب مستويات الدخل ، بهدف تقليل التكاليف البيئية والاقتصادية، وتعزيز الصحة العامة، وخلق فرص اقتصادية جديدة من خلال تعزيز الممارسات الدائرية وتوفير وظائف أفضل من خلال أداره جيدة لمنظومه المخلفات و تعظيم فرص إعادة تدوير بنسبة تصل إلى 83%.

فى سياقٍ متصل أوضح الدكتور محمد حسن المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، أن إطلاق التقرير يأتي في توقيت مهم يتزامن مع جهود الدولة للحد من تلوث الهواء والتكيف مع تغير المناخ، مؤكدًا أن التقرير يبرز العلاقة المباشرة بين سوء إدارة المخلفات الصلبة وزيادة انبعاثات غازات الإحتباس الحراري، وعلى رأسها غاز الميثان. مُقدماً عرضاً لأهم انشطة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى مؤكداً انه يمثل نموذجًا تطبيقيًا لعدد من التوصيات الواردة بالتقرير، من خلال تحسين إدارة المخلفات، وتقليل الانبعاثات، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم السياسات التي تسهم في تحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي.