جريدة الديار
الأحد 8 فبراير 2026 02:14 مـ 21 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

مفتي جمهورية مصر العربية يفتتح دَورة التعريف بالقضية الفلسطينية

الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية
الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية

افتتح فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد مفتي جمهورية مصر العربية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة التعريف بالقضية الفلسطينية بمقر دار الإفتاء المصرية، بحضور الأستاذ الدكتور محمد مهنا أستاذ القانون الدولي بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر الشريف، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

وأكَّد فضيلة مفتي الجمهورية في كلمته أن القضية الفلسطينية لم تكن يومًا ملفًا سياسيًّا عابرًا ولا حدثًا طارئًا، بل هي قضية حق ومحور عدل وميزان ضمير إنساني حي، مشيرًا إلى أن توقيت عقد هذه الدورة يعكس إدراك المؤسسة لحاجة المجتمع إلى تصحيح الوعي وتحرير المفاهيم وفصل الحق عن الدعاوى في زمن تتزاحم فيه الروايات وتستغل فيه المآسي أحيانًا للتضليل أو التوظيف غير المنضبط، موضحًا أن دار الإفتاء تنطلق في هذه الدورة من مسؤوليتها العلمية والشرعية والوطنية لتقديم خطاب رشيد يناصر القضية الفلسطينية بالعِلم والبصيرة لا بالانفعال والفوضى، ويضعها في إطار شرعي يحقق المقاصد ويدرأ المفاسد؛ حيث إن نصرة القضايا العادلة لا تكتمل إلا بوعي متزن يجمع بين المعرفة الدقيقة وحسن التقدير ويؤسس لموقف مسؤول يخاطب العقل قبل العاطفة ويقدم المعلومة قبل الهتاف.

وأضاف فضيلة المفتي أن هذه الدورة تستهدف تأصيلًا علميًّا وشرعيًّا للقضية الفلسطينية يحفظها من التسطيح أو الاستغلال ويعمل على تفكيك الخطابات المضللة التي تسعى إلى تزييف الوعي أو تبرير العدوان، كما تسعى إلى بناء فهم شامل لأبعاد القضية الدينية والتاريخية والقانونية والإنسانية، مع التأكيد على مركزية القدس والمسجد الأقصى في الوجدان الإسلامي في إطار علمي منضبط يراعي المقاصد الشرعية ويحفظ الاستقرار المجتمعي، وأن التعامل مع القضية الفلسطينية يجب أن يكون تعاملًا شرعيًّا منضبطًا يرفض الظلم والاعتداء وتعاملًا وطنيًّا مسؤولًا يراعي مصالح الأوطان ويحفظ أمنها، إضافة إلى بُعد إنساني أخلاقي ينحاز للمظلوم ويرفض صور العقوبات الجماعية، مبينًا أن هذه الدورة تمثل حاجز وقاية فكريًّا لحماية الوعي الجمعي من محاولات الاستغلال أو خلط الدين بالفوضى أو توظيف المأساة لإثارة الاضطراب.

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن الدور العلمي يتكامل تمامًا مع الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية حيث ظلَّت الدولة المصرية حاضرة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ورفض مشاريع التهجير وتصفية القضية والعمل على حقن الدماء وتأمين المسارات الإنسانية والقيام بدَور الوساطة العاقلة التي تسعى إلى تثبيت مبادئ العدل والسلام، مشددًا على أن تكامل الحكمة السياسية مع البصيرة الشرعية يرسخ خطابًا وطنيًّا رشيدًا ينصر الحق بوعي واتزان..

وقد أكد فضيلة المفتي علي العناصر الآتية:
• القضية الفلسطينية ليست ملفًا سياسيًّا عابرًا بل هي قضية حق ومحور عدل وميزان ضمير إنساني حيٍّ ..

• نصرة القضايا العادلة لا تقوم على الحماسة وحدها بل على العلم والفهم وحسن التقدير ..

• الدورة تهدُف لتفكيك الخطابات المضللة التي تسعى إلى تزييف الوعي وبناء فهم حقيقي يدرك الأبعاد الدينية والتاريخية والقانونية للقضية الفلسطينية ..

• تكامل البصيرة الشرعية مع الحكمة السياسية يرسِّخ خطابًا وطنيًّا رشيدًا ينصر الحق بوعي واتزان ..

الدولة المصرية ظلَّت حاضرة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ورفض مشاريع التهجير وتصفية القضية على مدار تاريخها ..

واختتم فضيلته أن هذه الدورة تمثل مدرسة للوعي ومنبرًا للفهم ومساحة لحوار علمي هادئ يعيد وضع القضية الفلسطينية في سياقها الصحيح بوصفها قضية حقوق ومسؤوليات شرعية وإنسانية، داعيًا الله أن يوفق القائمين عليها وأن يحفظ مصر وينصر الحق ويربط على قلوب أهل فلسطين.

موضوعات متعلقة