جريدة الديار
الإثنين 9 فبراير 2026 10:37 مـ 22 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أول بنك مصري بالسعودية… البنك الأهلي يقيم حفل افتتاح فرعه بالرياض قمة ”أبوظبي” تعزز الشراكة المصرية الإماراتية وتدفع بجهود السلام في غزة بسبب ”المسيّرات”.. كردفان السودانية تتحول إلى ساحة دماء: 90 قتيلاً مدنياً في أسبوعين عباس يطرح مسودة ”الدستور المؤقت” لدولة فلسطين للنقاش المجتمعي إتحاد الجمعيات الأهلية يُطلق منظومة إلكترونية لدعم 5 آلاف أسرة استعداداً لرمضان تحرك فوري من ”التنمية المحلية” والجيزة لإزالة تراكمات القمامة بجوار الأهرامات ونقلها لمقلب شبرامنت. وزارة البيئة تشارك في إطلاق شبكة وحدات إدارة المشروعات بالبنك الدولي إرشاد البحيرة ينظم دورة تدريبية عن التغيرات المناخية وتأثيرها على الزراعة وكيفية مواجهتها متابعة أعمال تركيب بلاط الإنترلوك بمدخل مجمع مدارس قرية منية السلامة بالرحمانية قمص يعلق زينة وفانوس رمضان داخل كنيسة السيدة العذراء بالغردقة إنها مصر .. وهؤلاء هم المصريون .. فيها حاجة حلوة تعليم الدقهلية: ”عبد الحكم” و ”بسيوني” يتابعان انتظام العملية التعليمية بإدارة ميت غمر التعليمية انطلاق الجولة الأولى من التصفيات النهائية لمسابقة دوري النجباء 2025

بسبب ”المسيّرات”.. كردفان السودانية تتحول إلى ساحة دماء: 90 قتيلاً مدنياً في أسبوعين

الأمم المتحدة تحذر من "أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً" وتكشف عن استهداف ممنهج للمستشفيات وقوافل الإغاثة

أطلق مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، صرخة تحذير مدوية أمام مجلس حقوق الإنسان، كاشفاً عن حصيلة دموية مروعة خلفتها هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان بالسودان، حيث قُتل نحو 90 مدنياً وأصيب 142 آخرون خلال فترة لم تتجاوز الـ 16 يوماً.

وفي كلمته التي ألقاها اليوم الاثنين، أكد تورك أن مكتبه وثّق سلسلة من الضربات الجوية التي لم تفرق بين أهداف عسكرية ومدنية، مشيراً إلى أن القصف استهدف بشكل مباشر أحياءً سكنية، وأسواقاً شعبية، ومرافق صحية في ولايتي جنوب وشمال كردفان. وأضاف المسؤول الأممي أن الانتهاكات طالت حتى الجهود الإغاثية، حيث تعرضت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لاستهداف مباشر، مما يعمق مأساة الجوع التي تنهش في جسد الإقليم.

وفي السياق ذاته، عززت منظمة الصحة العالمية هذه التقارير بإعلانها عن تعرض ثلاث منشآت صحية في جنوب كردفان لهجمات دامية خلال الأسبوع الأخير فقط، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، وهو ما يضع الكوادر الطبية والمرضى في مرمى النيران المباشرة، ويشل القدرة على تقديم الرعاية المنقذة للحياة.

و لم تغب أحداث دارفور عن المشهد، حيث وصف تورك ما جرى في مدينة الفاشر بأنه "كارثة كان يمكن تجنبها"، في إشارة إلى الفظاعات التي تلت سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر أكتوبر الماضي. ومن جانبها، أكدت منسقة الشؤون الإنسانية بالسودان، دينيس براون، في تصريحات لـ "العربية/الحدث"، أن قوافل الإغاثة تتعرض لاستهداف متكرر، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية عن ارتكاب فظائع ترتقي لمستوى الجرائم الكبرى.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يقترب فيه الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع من عامه الثالث، مخلفاً وراءه ما يوصف بـ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم". وتكشف الإحصاءات الأممية عن أرقام صادمة:
21 مليون شخص: يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (نصف سكان البلاد).
11 مليون نازح: هجروا ديارهم للعيش في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
عشرات الآلاف: من القتلى والجرحى منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب.

ومع توسع نطاق الحرب واستخدام "المسيّرات" كأداة للقتل العشوائي، يحذر الخبراء من تمدد "شبح المجاعة" في دارفور وكردفان، وسط عجز دولي عن فرض ممرات آمنة للمساعدات أو وقف نزيف الدماء الذي بات يهدد وحدة وتماسك الدولة السودانية.