جريدة الديار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:38 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
سيداري يشارك في إطلاق التقرير العربي الرابع عشر للتنمية الثقافية حول الأمن الغذائي والمائي العربي احتفالًا بانتصارات أكتوبر.. قافلة سكانية شاملة بقرية الغرباوي بالبحيرة صحة بني سويف ترصد انتظام الخدمات الطبية وملاحظات على أطقم وحدة طما فيوم محافظ الدقهلية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء .. في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عبد العظيم يشارك محافظ الدقهلية إحياء ذكرى نصر أكتوبر الرئيس السيسي: كلام من ذهب عن امن مصر وحصة الماء رئيس جامعة المنصورة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع سفير أرمينيا بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالات حماية الطبيعة وإدارة المخلفات وملفات الإدارة المحلية القبض على شاب انتحل صفة ضابط بالإسكندرية ونصب على المواطنين ضبط المعلمة صاحبة واقعة ضرب تلميذ إجراءات عاجلة من محافظة الإسكندرية لإنقاذ سكان العقار المائل بلامبروزو «صحة أطفالنا.. استثمار في الغد» ندوة توعوية بأبيس العاشرة

بسبب ”المسيّرات”.. كردفان السودانية تتحول إلى ساحة دماء: 90 قتيلاً مدنياً في أسبوعين

الأمم المتحدة تحذر من "أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً" وتكشف عن استهداف ممنهج للمستشفيات وقوافل الإغاثة

أطلق مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، صرخة تحذير مدوية أمام مجلس حقوق الإنسان، كاشفاً عن حصيلة دموية مروعة خلفتها هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان بالسودان، حيث قُتل نحو 90 مدنياً وأصيب 142 آخرون خلال فترة لم تتجاوز الـ 16 يوماً.

وفي كلمته التي ألقاها اليوم الاثنين، أكد تورك أن مكتبه وثّق سلسلة من الضربات الجوية التي لم تفرق بين أهداف عسكرية ومدنية، مشيراً إلى أن القصف استهدف بشكل مباشر أحياءً سكنية، وأسواقاً شعبية، ومرافق صحية في ولايتي جنوب وشمال كردفان. وأضاف المسؤول الأممي أن الانتهاكات طالت حتى الجهود الإغاثية، حيث تعرضت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لاستهداف مباشر، مما يعمق مأساة الجوع التي تنهش في جسد الإقليم.

وفي السياق ذاته، عززت منظمة الصحة العالمية هذه التقارير بإعلانها عن تعرض ثلاث منشآت صحية في جنوب كردفان لهجمات دامية خلال الأسبوع الأخير فقط، ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، وهو ما يضع الكوادر الطبية والمرضى في مرمى النيران المباشرة، ويشل القدرة على تقديم الرعاية المنقذة للحياة.

و لم تغب أحداث دارفور عن المشهد، حيث وصف تورك ما جرى في مدينة الفاشر بأنه "كارثة كان يمكن تجنبها"، في إشارة إلى الفظاعات التي تلت سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر أكتوبر الماضي. ومن جانبها، أكدت منسقة الشؤون الإنسانية بالسودان، دينيس براون، في تصريحات لـ "العربية/الحدث"، أن قوافل الإغاثة تتعرض لاستهداف متكرر، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية عن ارتكاب فظائع ترتقي لمستوى الجرائم الكبرى.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يقترب فيه الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع من عامه الثالث، مخلفاً وراءه ما يوصف بـ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم". وتكشف الإحصاءات الأممية عن أرقام صادمة:
21 مليون شخص: يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (نصف سكان البلاد).
11 مليون نازح: هجروا ديارهم للعيش في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
عشرات الآلاف: من القتلى والجرحى منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب.

ومع توسع نطاق الحرب واستخدام "المسيّرات" كأداة للقتل العشوائي، يحذر الخبراء من تمدد "شبح المجاعة" في دارفور وكردفان، وسط عجز دولي عن فرض ممرات آمنة للمساعدات أو وقف نزيف الدماء الذي بات يهدد وحدة وتماسك الدولة السودانية.