جريدة الديار
الأحد 15 مارس 2026 06:47 مـ 27 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع توقع بروتوكول تعاون مع جمعية ”خير وبركة والمرأة الجديدة” محافظ الدقهلية يتفقد مخبز المحافظة لمتابعة الالتزام بالأوزان المقررة وجودة الخبز وانتظام الصرف تفاصيل زيارة محافظ الدقهلية المفاجئة بمستشفى سندوب للتأمين الصحي لمتابعة جودة الخدمة الطبية وأعمال التطوير الجاريه الأعلى للإعلام يستدعي لجلسة الغد الممثل القانوني لقناة ”الزمالك” بسبب مخالفات برنامج ”زمالك نيوز” وزير الدولة للإنتاج الحربي يتابع إنتاج منظومة الهاوتزر (K9A1EGY) الهيئة العامة للأرصاد الجوية: تحسن ملحوظ في حالة الطقس استقرار الشبكة الكهربائية رغم سواء الأحوال الجوية بالإسكندرية المحافظ يشن حملة مفاجئة على سيارات التاكسي والسرفيس بالمنصورة للتأكد من الالتزام بالتعريفة وتشغيل العداد محافظ المنيا: مبادرة «حياة كريمة» تواصل دعم الخدمات الصحية بالقرى الأكثر احتياجًا صرف ”تكافل وكرامة” عن شهر مارس بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه اليوم إزالة 37 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بالبحيرة ”قطار الخير٢” يصل لختام الدورة الرمضانية للألعاب الرياضية بالبحيرة

جحيم ”عزيز عزت”.. دخان الغدر يسرق براءة ثلاثة أطفال في إمبابة

تحولت أمسية شارع "سوق السيراميك" بمنطقة أرض "عزيز عزت" في إمبابة من صخب الحياة اليومية إلى مشهد جنائزي مهيب، بعدما شبت نيران غادرة في عقار سكني أمام "معرض شهد"، محولةً جدرانه إلى شرك من لهب احتجز في جوفه أحلام ثلاثة أطفال لم يمهلهم القدر طويلاً.

لم تكن البداية سوى خيوط دخان هزيلة تسللت من نوافذ الطابق الأول، لكنها سرعان ما استشرت كوحش أسطوري التهم الطابق الثاني في ثوانٍ معدودة. النيران التي اندلعت بشراسة، لم تترك لساكني العقار فرصة للنجاة، بل حاصرتهم داخل سجن من القيظ والدخان الكثيف، بينما تعالت صرخات الاستغاثة لتشق سكون المنطقة.

خلف النوافذ الموصدة، دارت مأساة تقطر حزناً؛ حيث واجهت ليلى (8 سنوات) مصيراً يفوق سنوات عمرها الغضة، وهي تحاول وسط سحابة الدخان السوداء أن تحمي بيديها الصغيرتين شقيقيها؛ زين (5 سنوات)، الذي ذاب صوته وسط أزيز اللهب، والرضيع يونس (3 سنوات)، الذي لم يدرك من الدنيا سوى ضحكاته التي خنقها أول أكسيد الكربون قبل أن تكتمل.

على وقع صافرات الإنذار المدوية، هرع رجال الحماية المدنية في سباق مع الزمن. وبينما كانت خراطيم المياه تصارع ألسنة اللهب المتصاعدة أمام حشود من الأهالي الذين جمدت الدموع في مآقيهم وهم يرددون "يا رب سلّم"، نجح الأبطال في اقتحام الجحيم والوصول إلى الأجساد الصغيرة.

بذل الأطباء في المستشفى جهوداً مضنية لإنعاش القلوب الصغيرة التي أنهكها الاختناق، إلا أن إرادة السماء كانت أسرع؛ ليرحل "ليلى وزين ويونس" معاً، تاركين خلفهم غرفاً متفحمة ورائحة رماد ستبقى تذكر شارع "سوق السيراميك" بليلة ضاعت فيها البراءة تحت وطأة الدخان.