جريدة الديار
الإثنين 11 مايو 2026 07:02 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تفاصيل ما جاء في استعراض موضوعات من وزير التعليم خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ وزير التربية والتعليم يعلن أمام مجلس الشيوخ تطبيق المناهج اليابانية على الصفوف الابتدائية بداية من العام المقبل اتحاد الكرة يكشف تفاصيل جديدة عن أزمة ميداليات نهائي الكأس مدبولي: الحكومة تسعى لاستقرار الأسعار من أجل المواطن الخارجية تتابع حادث اختطاف سفينة على متنها بحارة مصريون بالقرب من سواحل الصومال مدبولي: 7 مصانع جديدة وتوسعات صناعية كبرى في السادات و6 أكتوبر حتى 2030 الأمراض المزمنة وعلاقتها بغسيل اليدين روشتة ذهبية للوقاية حملات رقابية مكثفة على أسواق ومخابز الإسكندرية الأمير أباظة رئيساً لمهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الـ 42 مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 آخرين في مواجهات بين قوات ”الانتقالي” و”أنصار الله” باليمن وزير التعليم: 65% من الطلاب ممن أتيح لهم حرية الاختيار فضلوا الالتحاق بنظام البكالوريا وزير التعليم: التعامل بحزم مع أي مخالفات داخل لجان امتحانات الثانوية العامة

جحيم ”عزيز عزت”.. دخان الغدر يسرق براءة ثلاثة أطفال في إمبابة

تحولت أمسية شارع "سوق السيراميك" بمنطقة أرض "عزيز عزت" في إمبابة من صخب الحياة اليومية إلى مشهد جنائزي مهيب، بعدما شبت نيران غادرة في عقار سكني أمام "معرض شهد"، محولةً جدرانه إلى شرك من لهب احتجز في جوفه أحلام ثلاثة أطفال لم يمهلهم القدر طويلاً.

لم تكن البداية سوى خيوط دخان هزيلة تسللت من نوافذ الطابق الأول، لكنها سرعان ما استشرت كوحش أسطوري التهم الطابق الثاني في ثوانٍ معدودة. النيران التي اندلعت بشراسة، لم تترك لساكني العقار فرصة للنجاة، بل حاصرتهم داخل سجن من القيظ والدخان الكثيف، بينما تعالت صرخات الاستغاثة لتشق سكون المنطقة.

خلف النوافذ الموصدة، دارت مأساة تقطر حزناً؛ حيث واجهت ليلى (8 سنوات) مصيراً يفوق سنوات عمرها الغضة، وهي تحاول وسط سحابة الدخان السوداء أن تحمي بيديها الصغيرتين شقيقيها؛ زين (5 سنوات)، الذي ذاب صوته وسط أزيز اللهب، والرضيع يونس (3 سنوات)، الذي لم يدرك من الدنيا سوى ضحكاته التي خنقها أول أكسيد الكربون قبل أن تكتمل.

على وقع صافرات الإنذار المدوية، هرع رجال الحماية المدنية في سباق مع الزمن. وبينما كانت خراطيم المياه تصارع ألسنة اللهب المتصاعدة أمام حشود من الأهالي الذين جمدت الدموع في مآقيهم وهم يرددون "يا رب سلّم"، نجح الأبطال في اقتحام الجحيم والوصول إلى الأجساد الصغيرة.

بذل الأطباء في المستشفى جهوداً مضنية لإنعاش القلوب الصغيرة التي أنهكها الاختناق، إلا أن إرادة السماء كانت أسرع؛ ليرحل "ليلى وزين ويونس" معاً، تاركين خلفهم غرفاً متفحمة ورائحة رماد ستبقى تذكر شارع "سوق السيراميك" بليلة ضاعت فيها البراءة تحت وطأة الدخان.