جريدة الديار
الخميس 12 مارس 2026 09:59 صـ 24 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

الحرب الأمريكية الإسرائيلية تعرقل الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة

تعطل مبادرات إعمار غزة
تعطل مبادرات إعمار غزة

عملت الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي عرقلت الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة .. حيث تشهد الجهود الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة مرحلة حساسة مع تصاعد التوترات الإقليمية واندلاع الحـرب المرتبطة بإيران الأمر الذي ألقى بظلاله على مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف دعم الاستقرار في القطاع المدمر ..

بدأت التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة تعرقل خطواتها الأولى بعد أن بدت المبادرة في بدايتها محاولة دولية واسعة لتجميع التمويل وإطلاق مسار لإعادة الإعمار .. وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي الأزمة الإقليمية إلى تجميد الجهود، أو تأخيرها لفترة طويلة، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة ..

انطلقت مبادرة مجلس السلام
كتحركات تنظيمية لإدارة تمويل إعادة إعمار غزة ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار في غزة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة حمـ ـاس خلال أكتوبر الماضي.

وجرى تقديمها كإطار دولي يهدف إلى إعادة إعمار القطاع، وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة من النزاعات.

وفي إطار الخطوات التنظيمية الأولى، شرع المجلس في فتح حسابات مالية لدى البنك الدولي، وبنك جي بي مورجان تشيس، وذلك لإدارة الأموال التي تعهدت بها الدول الداعمة للمبادرة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 دولة أعلنت في فبراير التزامها بتقديم أكثر من 16 مليار دولار لتمويل المجلس، فيما تعهدت الولايات المتحدة بالمساهمة الأكبر بقيمة 10 مليارات دولار.

بينما لا تزال المشاورات مستمرة مع الدول المانحة لاستكمال إجراءات تحويل هذه الأموال.

عرقلة التقدم المحدود في إعمار غزة
رغم التحركات المالية والتنظيمية، فإن اندلاع الحـرب المرتبطة بإيران شكل نقطة تحول أربكت المسار الذي كان يحرزه فريق التفاوض في البيت الأبيض بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر .. فالتصعيد العسكري الذي تضمن ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب السياسي والأمني، الأمر الذي انعكس مباشرة على المبادرة الدولية الخاصة بغزة، حيث تراجع الزخم الدبلوماسي وتباطأت الاجتماعات والمشاورات التي كانت تهدف إلى دفع المشروع قدما.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية ظهرت تحفظات واضحة على الاستمرار في مجلس السلام وبدأت بعض الدول المشاركة في المبادرة تبدي تحفظات واضحة على استمرار مشاركتها ..

فقد لوح رئيس إندونيسيا بالانسحاب من مجلس السلام إذا لم يحقق فائدة مباشرة للفلسطينيين، بينما أعلن وزير خارجية بلاده تعليق المحادثات المرتبطة بالمجلس بسبب تداعيات الحرب على إيران ..

وهناك مخاوف هذا الموقف ومن احتمال تراجع الدور الإندونيسي في قوة الاستقرار الدولية التي يجري التخطيط لنشرها في غزة، خاصة أن جاكرتا كانت قد تعهدت بإرسال نحو 8 آلاف جندي للمشاركة في هذه القوة.

في المقابل تؤكد الإدارة الأميركية استمرار الاتصالات مع إندونيسيا كما شددت دول أخرى مثل أذربيجان والأردن على تمسكها بدعم المبادرة.

شروط سياسية تعطل إعادة الإعمار
لا تزال عملية إعادة إعمار غزة مرتبطة بجملة من الشروط السياسية والأمنية، التي لم يتحقق تقدم ملموس فيها حتى الآن.

ويبرز في مقدمة هذه الشروط ملف نزع سلاح حركة حمـاس الذي يعد شرطا أساسيا لبدء عملية إعادة الإعمار ؛وفق التصورات المطروحة داخل مجلس السلام.

غير أن هذا الملف لا يزال معقدا ومفتوحا على احتمالات عديدة، الأمر الذي يجعل تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار بعيدا عن التحقيق في المدى القريب، رغم حجم التمويل الدولي المعلن.

على الصعيد الميداني هناك إغلاق معبر رفح وتفاقم الأزمة الإنسانية التي زادت التطورات العسكرية في المنطقة من تعقيد الوضع الإنساني داخل القطاع.


يأتي ذلك بعد أن أعادت إسرائيل إغلاق معبر رفح الحدودي بعد اندلاع الحـ رب المرتبطة بإيران .. وهو ما أدى إلى تراجع تدفق المساعدات الإنسانية التي كانت تدخل إلى غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار ..


وتقول السلطات الإسرائيلية إن المعبر سيبقى مغلقا بشكل مؤقت بسبب تهديدات الصواريخ على أن يعاد فتحه عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك بينما يحذر مراقبون من أن استمرار الإغلاق قد يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.