جريدة الديار
الخميس 23 يوليو 2026 10:23 مـ 8 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملات مكثفة لتموين دمياط تسفر عن ضبط 3 أطنان دقيق بلدي مدعم و125 بطاقة تموينية و31 محضرًا في يوم واحد تعترف بقتل والداتها وتقطيع الجثمان على مدار يومين الأوقاف تفتتح 25 مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل جامعة المنصورة تختتم البرنامج التدريبي الصيفي لطلاب جامعة العين العراقية مستشفى سموحة الجامعي بالإسكندرية يحصل على الاعتماد المبدئي من هيئة (GAHAR) وزير التعليم يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة ”اعلام القاهرة” تنظم مؤتمرها السنوي بعنوان «اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي» محافظ الدقهلية يعلن ضبط مالك العقار والمقاول المتسبين في انهيار جزء من عقار طلخا د. منال عوض تبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لتطوير المحميات الطبيعية المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو «سيداري» والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الإقليمي في حماية الطبيعة والتنمية المستدامة وزير الخارجية المصري ونظيره الأمريكي يبحثان تعزيز التعاون المشترك وتطورات القضايا الإقليمية والدولية

”غرينبيس” تصدم العالم: ميكروبلاستيك في أغذية الأطفال والشرق الأوسط أمام خطر بـ 9 مليارات دولار

في عالم يعتمد بشكل متزايد على الحلول السريعة والمغلفة، دَقّت منظمة "غرينبيس" الدولية ناقوس الخطر حول سلامة ما يتدفق إلى جوف أطفالنا. ففي الوقت الذي تبحث فيه الأمهات والآباء عن خيارات غذائية عملية وصحية، كشف تقرير حديث للمنظمة البيئية عن غير متوقع لتلك العبوات البلاستيكية الملونة والجذابة التي تملأ رفوف المتاجر الكبرى، واضعًا سلامة التغليف الغذائي للأطفال تحت مجهر المساءلة العالمية.

التقرير الذي حمل عنوانًا صادمًا ودالًا: "جزيئات بلاستيكية صغيرة، مشكلة كبيرة: المخاطر الخفية للأكياس البلاستيكية الخاصة بأغذية الأطفال"، فجّر مفاجأة من العيار الثقيل. فقد أظهرت نتائج الفحوصات المخبرية وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة (ميكروبلاستيك) في جميع العينات التي خضعت للفحص، والتي تم جمعها من اثنتين من أشهر العلامات التجارية لأغذية الأطفال وأكثرها مبيعًا على مستوى العالم، مما يعكس حجم التهديد الصامت الذي يتربص بصحة الأجيال القادمة.

هذا الاختراق العلمي المقلق يثير تساؤلات جدية ومخاوف متصاعدة حول طبيعة المواد الكيميائية المرتبطة بهذه الجزيئات الدقيقة، ومدى تأثيرها على النمو البدني والعقلي للأطفال الصغار. كما يسلط الضوء على فجوة تنظيمية وثغرات رقابية واسعة، سمحت بتوسع استخدام هذه العبوات وتغلغلها في الأسواق دون إخضاعها لرقابة صارمة أو دراسات كافية تقيس تأثيرها بعيد المدى على صحة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

وما يزيد من خطورة الموقف هو الهيمنة المُطلقة لهذه الأكياس البلاستيكية على سوق أغذية الأطفال عالميًا، حيث باتت الشكل الأكثر انتشارًا وجاذبية للمستهلكين. و وفقًا للأرقام، فإن هذا القطاع يشهد نموًا متسارعًا يتجاوز 8% سنويًا على الصعيد العالمي، مدفوعًا بنمط الحياة الحديث الذي يفضل الوجبات الجاهزة وسهلة الاستخدام، دون وعي كافٍ بما قد تخفيه هذه الأغلفة من مركبات غير مرئية.

ولا تبدو منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمعزل عن هذا التحول الاستهلاكي الخطير، بل إنها تسير في ذات الاتجاه وبوتيرة متسارعة. إذ تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن سوق أغذية الأطفال في المنطقة سينمو بمعدل سنوي مركب يصل إلى 6.4%، لتتجاوز قيمته الإجمالية حاجز الـ 9 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2030؛ وهو ما يضع صناع القرار والجهات الرقابية في المنطقة أمام مسئولية حتمية لمراجعة معايير السلامة، وقوانين التغليف قبل أن تتحول هذه "العبوات الصغيرة" إلى أزمة صحية كبرى يصعب احتواؤها.