جريدة الديار
الأربعاء 1 أبريل 2026 11:15 مـ 14 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نميرة نجم: حوكمة الهجرة بالقارة تحتاج أدوات أفريقية لا وصفات خارجية. القومي للإعاقة يُطلق فعاليات ندوة ”التوحد والإنسانية..لكل حياة قيمة” بحضور أبطال وصناع مسلسل اللون الأزرق وزارة التنمية المحلية والبيئة تبدأ إخلاء ونقل عشوائيات السيارات والمضبوطات بمدخل محمية وادي دجلة لاستعادة مظهرها الحضاري قرارات هامة ومتنوعة للحكومة المصرية محافظ البحيرة تناقش مع النواب احتياجات المواطنين وجهود التنمية وسبل تحسين الخدمات بمختلف القطاعات إشادة رسمية بتميز وحدات التضامن من مبادرة “لا أمية مع تكافل. بوزارة التضامن الاجتماعي .. نجاح جديد لتضامن بالدقهلية وزير العمل يتابع مع ممثلي شركة SGT للحلول الرقمية مستجدات تنفيذ منصة الخدمات الإلكترونية للوزارة رئيس جامعة الأزهر ومحافظ القاهرة افتتحا كليتين للذكاء الاصطناعي ومؤتمرين للعلوم والتمريض محافظ الدقهلية يصدر حركة تدوير لعدد من رؤساء المراكز والمدن والأحياء لتنشيط العمل والاستفادة من الخبرات متحدث وزارة الدفاع الكويتية: ثلاثة صواريخ جوالة و١٥ طائرة مسيرة ايرانية معادية بنك مصر يعلن تعيين عمرو النقلي نائبًا للرئيس التنفيذي لقطاعات الأعمال التعليم: استئناف الدراسة غدا بكافة مدارس الجمهورية

القومي للإعاقة يُطلق فعاليات ندوة ”التوحد والإنسانية..لكل حياة قيمة” بحضور أبطال وصناع مسلسل اللون الأزرق

في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأشخاص من مصابي طيف التوحد، ودور الفن في معالجة قضايا الفئات الأولى بالرعاية، أطلق المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، مساء اليوم، فعاليات الندوة الحوارية "التوحد والإنسانية.. لكل حياة قيمة"، التي استهدفت تسليط الضوء على دور الفن والدراما في مناقشة قضية التوحد، وكذلك تكريم صُناع وأبطال مسلسل اللون الأزرق، الذي نجح في تقديم هذه القضية خلال موسم رمضان 2026، يأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، الذي يوافق 2 إبريل من كل عام.

حضر الندوة الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والفنانة جومانة مراد، والفنان أحمد رزق، والطفل الموهوب علي السكري، الفنانة رشا مهدي، والسيد محسن البغدادي، والفنان نور محمود، ومنى علي، والفنانة يارا قاسم، وفريق عمل ورشة سرد – الكاتبة مريم نعوم، والدكتورة سحر داوود، والدكتورة إيمان عصام الدين، المشرفتان على مسلسل اللون الأزرق، والسيناريست كريم الدليل.

تضمنت الندوة عرضًا لبعض مشاهد المسلسل، وتلى ذلك فتح باب الحوار حول قضية التوحد، ومناقشة معالجة مسلسل اللون الأزرق لها، وفي ختامها تم تكريم أبطال، وصناع المسلسل، وتسليمهم الدروع التذكارية.

وخلال كلمتها وجهت الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الشكر للسادة الحضور، وكذا لشركة الباتروس للإنتاج الفني على هذا العمل الدرامي المتميز «اللون الأزرق»، التي تكاملت جهودهم مع المجلس، لتقديم عمل درامي هادف ومؤثر يليق بالجمهور ويخدم قضية إنسانية هامة.

كما أُعربت عن تقديرها الكبير للفنانة جومانا مراد على أدائها الصادق والمؤثر، وتجسيدها لدور الأم التي لا تكل ولا تمل، وللنجم أحمد رزق على أدائه المتميز في دور الأب، كما حبيت الطفل الموهوب علي السكري، الذي أبهر الجميع بموهبته الصادقة وأدائه المميز، وكان نموذجاً ملهمًا لقدرات الأطفال من ذوي التوحد، ورسالة حقيقية تؤكد أن الاختلاف ليس عائقاً، بل قد يكون مصدراً للإبداع والتميز.

أشارت أن الفن يمتلك قوة كبيرة في تشكيل الوعي المجتمعي، وعندما يُستخدم بشكل واعٍ ومسؤول، يصبح أداة فعالة في دعم قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية، ومن هنا، يؤكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إيمانه العميق بدور الدراما في تغيير الثقافة النمطية، وتعزيز قيم القبول والتنوع.

تابعت أن اليوم العالمي للتوحد، ذلك اليوم الذي يُجدد التزامنا جميعاً بدعم ودمج الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وتعزيز وعي المجتمع باحتياجاتهم وقدراتهم، وتأكيدًا على أن القوى الناعمة هي حجر الزاوية في عملية التوعية، أوضحت "كريم"، أن هذا العمل الدرامي لم يكن مجرد عملاً فنياً، بل رسالة إنسانية راقية نجحت في تسليط الضوء على قضية التوحد بشكل واقعي ومؤثر، وساهمت في تصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة، ورفع وعي المجتمع بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، كما نجح في ترسيخ مدى تأثير الفن كقوى ناعمة في تغيير بوصلة المجتمع في تقبل الآخر.

أكدت "المشرف العام على المجلس" أن دمج الأطفال من ذوي التوحد في المجتمع، وخاصة داخل المدارس والأنشطة المختلفة، ليس خيارًا، بل هو حق أصيل، وأحد أهم السبل لتنمية مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتهيئة بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة، لذا يجدد المجلس إلتزامه بدعم كافة المبادرات التي تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل جنبًا إلى جنب مع جميع الشركاء، من أجل بناء مجتمع أكثر وعياً، وأكثر إنصافاً، وأكثر احتواءً للجميع.

ومن جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الهام، الذي يجسد تقديرًا حقيقيًا لقوة الفن الهادف ودوره المؤثر في تشكيل الوعي المجتمعي، موجهة الشكر إلى الدكتورة إيمان كريم، رئيسة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على هذه الدعوة الكريمة وتنظيم هذه الفعالية المهمة.

وأكدت خلال كلمتها في الندوة، أن مسلسل «اللون الأزرق» يُعد نموذجًا مميزًا للأعمال الدرامية التي نجحت في تسليط الضوء على قضية التوحد من منظور إنساني يعكس واقع الأطفال وأسرهم، ويسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ويعزز من ثقافة تقبل الاختلاف ودمج الأطفال في المجتمع، فقد نجح في أن يفتح لنا نافذة عالم مختلف "عالم أطفال التوحد، ذلك العالم المليء بالمشاعر الصادقة والاختلاف الجميل، والقدرات التي تحتاج فقط إلى من يفهمها ويؤمن بها.

وأضافت "السنباطي" أن هذا التكريم لا يقتصر على صُنّاع العمل فقط، بل يمتد ليشمل كل أسرة ومعلم وطفل يمثل نموذجًا في الصبر والإرادة، فنحن بحاجة إلى عالم يؤمن بأن الاختلاف ليس نقصاً بل تنوعا يثري مجتمعنا ويمنحه عمقاً انسانيا أكبر.

وعلى نحو آخر وجه محسن البغدادي ممثل شركة الباتروس للإنتاج الفني، الشكر للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، لتنظيمه مثل هذه الندوة، وأيضًا لاهتمامه بالأعمال الدرامية، التي تعكس قضايا مجتمعية، تمس الأشخاص ذوي الإعاقة، تمس الأشخاص ذوي الإعاقة بالدرجة الأولى، وكذا لتكريمه لشركة الباتروس للإنتاج الفني.

ومن جانبها أوضحت الفنانة جومانا مراد، خلال كلمتها في الندوة، أنها رحبت بالفرصة التي جاءت إليها لتقوم بتمثيل عمل فني خاص بالتوحد، موجه الشكر لشركة الباتروس والكاتبة مريم نعوم، لإهتمامهما بهذا العمل، الذي يناقش قضية إجتماعية هامة، لافته أن مسلسل اللون الأزرق نجح بتكاتف فريق العمل، وتقمص شخصياته الفنية بصدق، وإخلاص، وحضور المشاعر الحقيقية، حتى يصدقه المشاهدون.

أوضحت أن الإشراف الذي تم من خلال الاستشاريين في مجال التوحد، اكسبهم القدرة على الوصول إلى الاحساس الطبيعي، و المعاناة التي تعيشها أُسر الأطفال من مصابي اضطراب طيف التوحد.

فيما قال الفنان أحمد رزق، دور الأب في هذا العمل "أدهم" كدور أب واجه عدد من المشكلات، التي عانى منها، فأتجه لمناقشتها مع الآخرين، موضحًا أنه أحب هذا العمل، ووجد في الطفل "علي السكري" الموهبة الرائعة، كما كان لأسرته دورًا جوهريًا في نجاح ابنهم في تقمص شخصية الطفل "حمزة"، لافتًا أنه دخل المنافسة معهم كفنانين من خلال هذا العمل الدرامي، لافتًا أن إيمان الإنتاج بهذا العمل، ودعمهم له كان له دور رئيسي في نجاح مسلسل اللون الأزرق.

وأوضح الفنان الطفل البارع "علي السُكري" الذي قدم شخصية "حمزة"، خلال كلمته في الندوة، أنه تم إجراء اختبار أداء وسط مجموعة من الأطفال، وقع الاختيار عليه كبطل العمل، كما تم إجراء عدد من التدريبات له في شركة الإنتاج لمدة أسبوع، حتى قام بأداء هذا العمل مع أصدقائه الحقيقين، لأنهم كانوا أقرب له في الحقيقة، وكان لهم دورًا عامًا في إدماجه في هذه الشخصية.