أزمة مزارع الأسماك في دمياط.. قرارات الإيجارات تهدد الإنتاج والأمن الغذائي
تواجه مزارع الأسماك بمحافظة دمياط أزمة متصاعدة تهدد استمراريتها، في ظل قرارات حديثة برفع القيمة الإيجارية وتقليص مدد التعاقد، دون مراعاة لطبيعة هذا النشاط الحيوي ودوره في دعم الأمن الغذائي للمواطنين.
وتتركز المزارع في مناطق الرطمة والشيخ درغام، حيث تم إنشاؤها منذ سنوات طويلة بجهود أصحابها، بعدما كانت أراضي ضحلة غير صالحة للصيد الحر، قبل أن تتحول إلى مشروعات إنتاجية ناجحة، ثم جرى تقنين أوضاعها لاحقًا من خلال عقود إيجار سنوية عقب تأسيس هيئة الثروة السمكية.
زيادات مفاجئة وتحديات متراكمة
ويؤكد أصحاب المزارع أن الزيادات الأخيرة في القيمة الإيجارية للفدان جاءت كبيرة ومضاعفة مقارنة بالسابق، إلى جانب تقليص مدة التعاقد إلى عام واحد، رغم أن دورة الاستزراع السمكي قد تمتد إلى ثلاث سنوات، ما يهدد استقرار النشاط.
وتتزامن هذه القرارات مع تحديات طبيعية ومناخية مستمرة، أبرزها ارتفاع منسوب المياه خلال فصل الشتاء وما يصاحبه من نوات ورياح تؤدي إلى تهدم الجسور، إلى جانب موجات الحرارة الشديدة صيفًا التي تتسبب في نفوق الأسماك، فضلًا عن ارتفاع نسب الملوحة والتلوث، وهي عوامل تؤثر سلبًا على الإنتاج وكثافة الاستزراع.
تكاليف متزايدة وأسعار مرشحة للارتفاع
كما يعاني القطاع من ارتفاع تكاليف الأعلاف والسولار، ما يضاعف الأعباء على المزارعين، ويؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الأسماك في الأسواق، ويزيد من الأعباء على المستهلكين.
قطاع حيوي مهدد
ويؤكد العاملون في القطاع أن مزارع الأسماك في دمياط تمثل أحد ركائز التنمية المستدامة، لما توفره من إنتاج غذائي وفرص عمل، محذرين من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، بما يهدد الأمن الغذائي.
مناشدات بإعادة النظر
وفي هذا السياق، ناشد أصحاب المزارع محافظ دمياط والمسؤولين إعادة النظر في القرارات الأخيرة، مع الأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذا النشاط، والعمل على دعم أحد أهم القطاعات الإنتاجية بالمحافظة، بما يضمن استمراريته وتحقيق التوازن بين مصلحة الدولة والمواطنين.









