تغريدة نارية.. خامنئي يصف مقتل كمال خرازي بـ«وصمة عار»
استهل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي موقفه اليوم، السبت، عبر منصة X (تويتر سابقًا) بتغريدة حملت لهجة حادة، وصف فيها مقتل كمال خرازي بأنه “وصمة عار للمستكبرين الأمريكيين والصهاينة”، معتبرًا أن الحادث يعكس استهدافًا مباشرًا للنخبة العلمية والسياسية في إيران.
وجاءت هذه التغريدة بمثابة تمهيد لبيان رسمي لاحق، حمل نفس النبرة التصعيدية، ما يعكس تحول المنصات الرقمية إلى جزء من أدوات الرسائل السياسية الإيرانية في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.
بيان رسمي بنبرة تصعيدية
وفي بيان التعزية الذي أعقب التغريدة، قدم خامنئي رواية رسمية لمقتل خرازي، مؤكدًا أنه “استشهد” متأثرًا بجراحه إثر غارة استهدفت منزله خلال ما وصفه بـ“العدوان الأمريكي الإسرائيلي”.
واستخدم المرشد الإيراني لغة مزدوجة تجمع بين التعزية والتعبئة السياسية، حيث وصف الحادث بأنه “وثيقة فخر” للمجتمع الإيراني، في مقابل كونه “وثيقة عار” لخصوم إيران، في إشارة مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
خرازي.. رجل الدبلوماسية الصلبة
ويعد كمال خرازي من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في رسم السياسة الخارجية الإيرانية، حيث شغل مناصب رفيعة، أبرزها وزارة الخارجية، إضافة إلى رئاسته المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية.
وأشار البيان إلى أن خرازي أمضى سنوات طويلة في خدمة الدولة في مجالات متعددة، من العمل الدبلوماسي إلى البحث العلمي، مؤكدًا أنه كان من “الشخصيات البارزة في ميدان السياسة الخارجية” وركيزة في دوائر صنع القرار.
الهجوم الذي أدى إلى مقتل خرازي وزوجته، بحسب الرواية الإيرانية، أثار موجة غضب داخل الأوساط السياسية في طهران، خاصة أنه استهدف شخصية تُعد من “العقول الاستراتيجية” في الدولة.
ويرى مراقبون أن التركيز في الخطاب الإيراني على البعد “العلمي والثقافي” للضحية يهدف إلى تعزيز رواية أن الهجوم لم يكن عسكريًا فحسب، بل يستهدف بنية الدولة الفكرية والسياسية.
توقيت حساس ورسائل متعددة
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، بالتزامن مع مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام أباد، ما يمنح هذه التصريحات أبعادًا تتجاوز التعزية.
فمن جهة، تسعى طهران إلى تثبيت رواية “الاعتداء الخارجي”، ومن جهة أخرى تستخدم هذه الحادثة كورقة ضغط في سياق التفاوض، عبر رفع سقف الخطاب السياسي.
ما يلفت الانتباه أن البداية كانت بتغريدة قصيرة، لكنها حملت رسائل قوية، قبل أن تتطور إلى بيان رسمي موسع. وهو ما يعكس اعتماد القيادة الإيرانية بشكل متزايد على المنصات الرقمية لإيصال رسائل سريعة ومباشرة، خصوصًا في لحظات الأزمات.





