”عدالة غائبة بين جدران الأسرة: الزوجة بسلاح القضايا.. والأب ينتظر رؤية أطفاله!” القانون يرد
في ظل الواقع القانوني والاجتماعي، تبرز مفارقة واضحة في العلاقة بين الزوجين بعد الانفصال، حيث تستطيع الزوجة رفع أكثر من 30 دعوى قضائية ضد الزوج، تتنوع ما بين النفقة، والحضانة، والتمكين من مسكن الزوجية، وأجر الرضاعة، وأجر الحضانة، وغيرها من الحقوق التي كفلها القانون. في المقابل، يجد الزوج نفسه مقيدًا بإجراءات قانونية معقدة لمجرد رؤية أطفاله، إذ لا يتمكن من ذلك إلا من خلال رفع دعوى قضائية تستغرق وقتًا وجهدًا، وقد لا تحقق له الرؤية بالشكل الإنساني المطلوب.
هذه المفارقة تطرح تساؤلات عديدة حول مدى تحقيق التوازن بين حقوق الطرفين، خاصة وأن الأطفال هم المتأثر الأكبر بهذه النزاعات. فحرمان الأب من رؤية أبنائه بشكل طبيعي قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للأطفال، كما أن كثرة القضايا بين الزوجين تزيد من حدة الخلاف وتُعقد فرص الوصول إلى حلول ودية.
وقد أكد المستشار محمد حسن عبده أن القانون وُضع في الأساس لحماية حقوق جميع الأطراف، لكنه أشار إلى أن التطبيق العملي قد يكشف عن بعض أوجه القصور التي تحتاج إلى مراجعة وتعديل، بما يضمن تحقيق العدالة والتوازن بين حقوق الأب والأم، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.
إن الحاجة أصبحت ملحة لإعادة النظر في بعض الإجراءات القانونية، وتبسيط آليات رؤية الأطفال، وتشجيع الحلول الودية بين الزوجين، بما يحفظ كرامة الأسرة ويحد من تصاعد النزاعات داخل أروقة المحاكم.





