بلومبرج: الولايات المتحدة وإيران تدرسان تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين
أفادت وكالة بلومبرج بأن الولايات المتحدة وإيران تدرسان إمكانية تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة أسبوعين إضافيين، في خطوة تعكس توجهاً نحو احتواء التصعيد الإقليمي ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان سابق عن هدنة مؤقتة في لبنان، ما يشير إلى وجود حراك دبلوماسي متسارع خلف الكواليس.
وبحسب التقرير، فإن المناقشات الجارية تركز على تثبيت التهدئة على الأرض، خصوصاً في المناطق الحدودية التي تشهد احتكاكات متكررة، وسط مخاوف دولية من انهيار الهدنة خلال فترة قصيرة.
ويُنظر إلى تمديد وقف إطلاق النار كفرصة لإتاحة مزيد من الوقت أمام الجهود السياسية، سواء عبر قنوات مباشرة أو غير مباشرة، للوصول إلى تفاهمات أوسع قد تمهد لاتفاق أكثر استدامة، وفقا لـ بلومبرج.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التحرك لا يقتصر على طرفي النزاع فحسب، بل يحظى بدعم وتشجيع من أطراف دولية وإقليمية تسعى إلى تجنب تصعيد قد يهدد استقرار الشرق الأوسط، خاصة في ظل ارتباط الساحة اللبنانية بتوازنات إقليمية معقدة.
ولفت إلى أن استمرار الهدنة قد يسهم في تقليل المخاطر على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، التي تتأثر بشكل مباشر بأي توتر في المنطقة.
في المقابل، يواجه هذا التوجه تحديات عدة، أبرزها هشاشة الثقة بين الأطراف، وسجل الاتفاقات السابقة التي لم تصمد طويلاً.
كما أن وجود فاعلين غير حكوميين، مثل حزب الله، يزيد من تعقيد المشهد، حيث قد تتأثر التهدئة بقرارات ميدانية لا تخضع بالكامل للحسابات الدبلوماسية.
ومن ناحية أخرى، يعكس الانخراط الأمريكي–الإيراني في مناقشة التمديد إدراكاً متبادلاً لخطورة المرحلة، ورغبة في إدارة الصراع بدلاً من تفجيره.
كما يشير إلى استمرار استخدام القنوات غير المباشرة كوسيلة للتواصل، في ظل غياب علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين.
ويمثل احتمال تمديد وقف إطلاق النار خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد، لكنه يظل رهيناً بعوامل ميدانية وسياسية معقدة، فنجاح هذه الخطوة يعتمد على التزام الأطراف، وقدرة الوسطاء على تحويل الهدنة المؤقتة إلى مسار تفاوضي أكثر شمولاً يضمن استقراراً أطول أمداً في المنطقة.





