استدرجها إلى شقة بالعامرية بزعم رؤية طفلتها وقتلها
شهدت محافظة الإسكندرية جريمة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما لقيت المحامية نهاد السيد الرشيدي، ابنة مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، مصرعها داخل شقة بمنطقة العامرية غرب المحافظة، إثر تعرضها لاعتداء دموي بالأسلحة البيضاء على يد طليقها وبمساعدة آخرين، بحسب ما كشفت عنه التحريات الأولية للأجهزة الأمنية.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن المجني عليها كانت تعاني منذ فترة من خلافات أسرية متصاعدة مع طليقها تتعلق بحضانة طفلتها الصغيرة، حيث حصلت – وفق مصادر قانونية – على حكم قضائي بضم الطفلة منذ نحو عام، إلا أنها لم تتمكن من تنفيذه طوال تلك الفترة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم تواصل مع الضحية في يوم وقفة عرفات، وأوهمها بالسماح لها برؤية طفلتها وقضاء وقت معها قبل عيد الأضحى، لتتوجه المحامية إلى شقته بمنطقة العامرية وهي تأمل في احتضان ابنتها بعد فترة طويلة من الفراق، إلا أنها فوجئت بوجود عدد من الأشخاص داخل الشقة، قبل أن تتعرض لاعتداء عنيف باستخدام أسلحة بيضاء، ما أسفر عن وفاتها متأثرة بإصابتها، وسط حالة من الصدمة والرعب التي عاشتها طفلتها الصغيرة التي كانت شاهدة على الواقعة.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، بينما نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد أماكن المتهمين وضبطهم خلال وقت قصير، وجارٍ استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وأثارت الجريمة حالة واسعة من الحزن والغضب بين أهالي مدينتي رشيد والإسكندرية، خاصة بعد تداول مقطع فيديو سابق للمجني عليها كانت تستغيث فيه من تعرضها للتهديد والاحتجاز، مطالبة بتمكينها من رؤية طفلتها، وهو ما أعاد تسليط الضوء على قضايا العنف الأسري والنزاعات المتعلقة بالحضانة والرؤية.
وشيّع المئات من أهالي مدينة رشيد مسقط رأس المجني عليها جثمان المحامية الراحلة في جنازة مهيبة خيمت عليها مشاعر الحزن والانهيار، وسط مطالبات بسرعة القصاص العادل من المتهمين، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وأمرت بحبس المتهم الرئيسي على ذمة القضية مع استعجال تحريات المباحث وتقارير الطب الشرعي.

















