جريدة الديار
الأربعاء 13 مايو 2026 03:15 مـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تشيد بجهود الرقابة الإدارية في مواجهة مزوري بطاقات الخدمات المتكاملة السيسي يؤكد حرص مصر على تطوير التبادل التجاري مع أوغندا العيد إمتى؟ موعد العشر الأوائل من ذي الحجة 2026 فلكيًا ورسميًا القصة الكاملة لإصابة طالب في مشاجرة مع زميله داخل جامعة قناة السويس توريد 169 ألف طن قمح حتى صباح اليوم بالبحيرة حذف أجزاء من المناهج لطلاب الثانوية العامة ”الدمج”.. والتعليم: بنخفف عليهم جامعة الأزهر: انتظام الامتحانات الشفهية الإلكترونية للقرآن الكريم بكليات الوجه البحري وسط متابعة ميدانية مكثفة غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بيروت – جنوب لبنان خبير اقتصادي يكشف المكاسب الاقتصادية من مشاركة مصر في القمة الإفريقية الفرنسية توجيهات رئاسية بصرف معاشات يونيو قبل عيد الأضحى محافظ الغربية ورئيس الإدارة المركزية يتابعان انطلاق امتحانات الإعدادية الأزهرية في أول أيامها كلية التربية بجامعة المنصورة تنظّم المعرض السنوي الثاني لمشروعات الكابستون ببرنامج STEM

حرب الظل في مضيق هرمز.. حصار أمريكي وتفخيخ إيراني يهددان شريان النفط العالمي

تتبادل الولايات المتحدة وإيران اتهامات تتعلق بتهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، فبينما تتجه واشنطن إلى تعزيز وجودها العسكري البحري عبر نشر سفن حربية وأنظمة مراقبة متقدمة بهدف فرض نوع من “الاحتواء” أو الحصار غير المباشر للمضيق، تتهمها طهران بمحاولة السيطرة على ممر استراتيجي حيوي يخضع للقانون الدولي.

وفي المقابل، تشير تقارير الإعلام الأمريكي إلى لجوء إيران إلى استراتيجية “تفخيخ الممر المائي” عبر زرع ألغام بحرية أو التلويح بذلك كوسيلة ردع، مستفيدة من طبيعة المضيق الضيقة التي تجعل أي تهديد بسيط قادراً على تعطيل حركة التجارة العالمية.

ويأتي هذا التداخل بين الحصار العسكري المحتمل والتلويح بالألغام يعكس صراعاً مركباً، حيث تتحول الجغرافيا إلى أداة ضغط، وتصبح الملاحة الدولية رهينة للتوازنات السياسية والعسكرية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

ويشكّل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في التوازنات الجيوسياسية.

وحسب وسائل إعلام أمريكية، تستهدف التحركات العسكرية الغربية في محيط الممر المائي، إزالة الألغام البحرية التي يُعتقد أن إيران زرعتها في المضيق، في خطوة توصف بأنها محاولة لـ"نزع فتيل أزمة محتملة" تهدد الملاحة الدولية.

وفي هذا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بدء “تهيئة الظروف” لإزالة الألغام من المضيق، بالتزامن مع نشر وحدات بحرية متقدمة في المنطقة.

وتشمل تلك التحركات عبور مدمرتين أمريكيتين مزودتين بصواريخ موجهة، هما “يو إس إس فرانك إي. بيترسون” و“يو إس إس مايكل مورفي”، في إطار عمليات تأمين الممر الملاحي.

بينما من المتوقع أن تعتمد عمليات إزالة الألغام البحرية على تقنيات متطورة ومعقدة، تبدأ بمرحلة الاستطلاع والكشف. وفي هذه المرحلة، تستخدم القوات الأمريكية أنظمة سونار متقدمة ومركبات غير مأهولة تحت الماء (UUVs) لتحديد مواقع الألغام بدقة، خاصة في بيئة بحرية معقدة مثل مضيق هرمز .

وتُعد المرحلة حاسمة، إذ إن الألغام البحرية قد تكون عائمة أو مثبتة في القاع، ما يتطلب تقنيات مختلفة لرصدها، فبعد تحديد مواقع الألغام، تبدأ مرحلة التعطيل أو التدمير.

وتشمل هذه المرحلة استخدام غواصين متخصصين أو روبوتات بحرية لتفكيك الألغام أو تفجيرها بشكل آمن.

كما يمكن استخدام شحنات تفجير صغيرة يتم توجيهها بدقة لتدمير اللغم دون إلحاق أضرار بالسفن أو البيئة المحيطة، وفقا لموقع U.S. Central Command الأمريكي.

ومن بين الخطوات الأساسية أيضاً إنشاء “ممرات ملاحية آمنة”، حيث تعمل القوات الأمريكية على فتح مسارات خالية من الألغام وإبلاغ شركات الشحن بها لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية.

وقد أشار قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى بدء إنشاء مثل هذا الممر لتشجيع حركة الملاحة، حسب الموقع العسكري.

وتأتي هذه العمليات في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث تتهم واشنطن الحرس الثوري الإيراني بزرع الألغام، بينما تنفي طهران بعض هذه الادعاءات. ومع ذلك، يبقى الهدف المعلن هو ضمان أمن الملاحة الدولية ومنع أي تعطيل للتجارة العالمية.

ولا تقتصر إزالة الألغام على الجانب التقني فحسب، بل تمثل أيضاً رسالة ردع وتأمين في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية.