جريدة الديار
الجمعة 17 أبريل 2026 02:29 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

آخر جمعة في شوال.. ذكر واحد يحقق لك 100 أمنية

نشهد بهذه اللحظات آخر جمعة في شوال وهو أحد الأزمنة المباركة التي ينبغي اغتنامها وعدم تفويتها لأي سبب كان ، خاصة وأنه يمكن القول أن آخر جمعة في شوال لها فضل عظيم، حيث تجمع بين خيري يوم الجمعة الذي كثرت فيه النصوص سواء بالكتاب العزيز والسُنة النبوية الشريفة، موصية بتحريه والدعاء فيه، فضلاً عن ختام شهر شوال المبارك الذي يحمل نفحات شهر رمضان الكريم، ولعل آخر جمعة في شوال اليوم تشير إلى أن الشهر ينفرط من بين أيدينا، بما يوجب علينا المسارعة في الخيرات ومحاولة الفوز بأي من نفحاته.

ذكر آخر جمعة في شوال

أوصى الدكتور علي جمعة ، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، في آخر جمعة في شوال بالإكثار من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- .

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بـالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم- لما لها من فضل عظيم، حيث إن هناك سبعة أمور تحدث لمن يُصلي على النبي –صلى الله عليه وسلم- مئة مرة في يوم وليلة الجمعة.

وأضاف “ جمعة” أن من فضائل الصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم – في آخر جمعة في رجب، هي : «القرب من رسول الله –صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، ويقضي الله للشخص 100 حاجة، منها 70 من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، يوكل الله له بذلك ملكًا يدخله في قبره كالهدايا، يخبر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عنه باسمه، فيكتبه –صلى الله عليه وسلم- في صحيفة بيضاء».

ودلل بما قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلاةً فِي الدُّنْيَا ، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ وَثَلاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلُهُ فِي قَبْرِهِ كَمَا يُدْخِلُ عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا ، يُخْبِرُنِي مَنْ صَلَّى عَلَيَّ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى عَشِيرَتِهِ، فَأُثْبِتُهُ عِنْدِي فِي صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ».

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى عندما أمرنا بـ الصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم- في آخر جمعة في رجب فإن ذلك من باب المكافأة له على إحسانه إلينا، فقال الله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» الآية 56 من سورة الأحزاب.

ونوه بما قال العز بن عبد السلام: «ليست صلاتنا على النبي –صلى الله عليه وسلم- شفاعة منا له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بالمكافأة لمن أحسن إلينا وأنعم علينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء.

وتابع: فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة عليه؛ لتكون صلاتنا عليه مكافأة بإحسانه إلينا، وأفضاله علينا، إذ لا إحسان أفضل من إحسانه –صلى الله عليه وسلم- ، وفائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يصلي عليه دلالة ذلك على نضوج العقيدة، وخلوص النية، وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة والاحترام».

واستشهد بما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أنه قال: “أَكثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ يومِ الجمعةِ وليلةِ الجمعةِ فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ قالوا كيفَ تعرضُ صلاتنا عليْكَ وقد أرَّمتَ يعني بليت . قالَ إنَّ اللَّهَ حرَّمَ على الأرضِ أن تأْكلَ أجسادَ الأنبياءِ”.

واستند كذلك لما قال -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ قالَ قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمتَ - يقولونَ بليتَ - فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ".

ونبه إلى أنه قد جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين، فإنه قد أرشدنا -صلى الله عليه وسلم - إلى ماذا نقول يوم الجمعة ، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه"، أي: اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليَّ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّوابَ؛ "فإنَّ صَلاتَكم".

وأردف: أي: الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ، "معروضةٌ عليَّ"، أي: سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها، فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: "يا رسولَ الله، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟"، أي: بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك، فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ"، أي: منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ"، أي: وهُم في قُبورِهم.

فضل الصلاة على النبي

نبهت الكثير من نصوص الكتاب العزيز والسُنة النبوية الشريفة ، إلى فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل وقت وحين، ذلك لأن الصلاة على النبي من أحب الذكر إلى الله جل وعلا ، ومن هنا تأتي أهمية معرفة فضل الصلاة على النبي ، ومنه:

  • يؤجر المصلي على النبي - صلى الله عليه وسلّم- بعشر حسنات.
  • يرفع المصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر درجات.
  • يغفر للمصلي على النبي- صلى الله عليه وسلم- عشر سيئات.
  • سبب في شفاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له يوم القيامة.
  • يكفي الله العبد المصلي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أهمّه.
  • تصلي الملائكة على العبد إذا صلى على رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-.
  • الصلاة على النبي تعتبر امتثالًا لأوامر الله تعالى.
  • سبب من أسباب استجابة الدعاء إذا اختتمت واستفتحت به.
  • تنقذ المسلم من صفة البخل.
  • سبب من أسباب طرح البركة.
  • سبب لتثبيت قدم العبد المصلي على الصراط المستقيم يوم القيامة.
  • التقرّب إلى الله تعالى.
  • نيل المراد في الدنيا والآخرة.
  • سبب في فتح أبواب الرحمة.
  • دليل صادق وقطعيّ على محبّة رسول الله - صلى الله عليه وسلّم-.
  • سببٌ لدفع الفقر.
  • تشريف المسلم بعرض اسمه على النبي- صلى الله عليه وسلّم-.
  • سببٌ لإحياء قلب المسلم.
  • التقرّب من الرسول - صلى الله عليه وسلم- منزلةً.
  • لا يقتصر فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم-، على هذه الفوائد فقط بل تتعدى لتصل إلى مئات الأفضال التي تعود على المسلم بالنفع والخير في الدنيا والآخرة.